المؤتمرنت - الاحتلال يهدم منشآت للأونروا في القدس هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، منشآت داخل مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، في حي الشيخ جراح، في مدينة القدس المحتلة.
وأفادت محافظة القدس في بيان، أن وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ايتمار بن غفير، أشرف شخصياً على عمليات الهدم داخل مقر الوكالة، وأنه جرى تعليق أمر استيلاء لصالح ما يسمى "دائرة الأراضي الإسرائيلية" على مقرّ وكالة الغوث، وذلك عقب تنفيذ عمليات هدم طالت منشآت داخل المقرّ قبيل تعليق القرار.
واعتبرت المحافظة أن هدم آليات الاحتلال، برفقة ما تُسمى "دائرة أراضي إسرائيل"، مكاتب متنقلة داخل مُجمع وكالة الغوث يشكّل تصعيداً خطيراً واستهدافاً مباشراً لوكالة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية، لا سيما مع إقدام قوات الاحتلال على إنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم دولة الاحتلال داخل الحرم، بذريعة عدم الترخيص.
وأوضحت أن مُجمع "أونروا" في القدس ظل تابعاً للأمم المتحدة ويتمتع بالحصانة، مشددة على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس ولا على المؤسسات الأممية العاملة فيها.
وبيّنت المحافظة أن هذا الاعتداء "جاء في سياق تصعيد ممنهج ومتواصل ضد أونروا، عقب إبلاغ الوكالة بنيّة شركات المرافق وقف تزويد عدد من منشآتها في القدس الشرقية المحتلة بالكهرباء والمياه، إضافة إلى اقتحام قوات الاحتلال في الثاني عشر من الشهر الجاري، المركز الصحي التابع لأونروا وإصدار أمر بإغلاقه مؤقتاً".
وذكّرت المحافظة بأنّ هذا التصعيد "سبقته أشهر من المضايقات والانتهاكات التي طاولت أونروا، وشملت هجمات حرق متعمد خلال عام 2024، ومظاهرات تحريض وترهيب، وحملة تضليل إعلامي واسعة، إلى جانب تشريعات مناهضة للأونروا أقرها الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى إجبار موظفي الوكالة على إخلاء المُجمع مطلع العام الماضي".
"أونروا": نواجه هجوماً غير مسبوق
ودانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، ما وصفته بأنه "هجوم غير مسبوق" ضدها.
وقال المتحدث باسم "أونروا" جوناثان فولر في تصريحات صحفية، الثلاثاء، إن القوات الإسرائيلية "اقتحمت" مجمع الوكالة الأممية بُعيد السابعة صباحاً (05,00 توقيت غرينتش)، وشرعت الجرافات في هدم المنشآت.
وأضاف "هذا هجوم غير مسبوق على أونروا ومقارها، ويشكل أيضاً انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وللامتيازات والحصانات التي تتمتع بها الأمم المتحدة".
كما دانت دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية في بيان لها، بأشد العبارات جريمة هدم مكاتب متنقلة تابعة لوكالة "أونروا" داخل مُجمعها في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، والتي نفذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي برفقة آلياتها العسكرية، في اعتداء فجّ وخطير يشكّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي واعتداءً مباشرًا على منظمة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية الكاملة.
وقالت الدائرة: "إن إقدام قوات الاحتلال على إنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم دولة الاحتلال داخل حرم تابع للأمم المتحدة يُعد سلوكًا عدوانيًا متعمدًا، وانتهاكًا صارخًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، ولميثاق الأمم المتحدة، ولقواعد القانون الدولي العام، ويمثل استخفافًا خطيرًا بالنظام الدولي وبالالتزامات القانونية المترتبة على دولة الاحتلال بصفتها قوة قائمة بالاحتلال".
وأكدت الدائرة أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي سيادة قانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، ولا أي ولاية أو صلاحية قانونية للتدخل في عملها. |