المؤتمرنت - في أول جمعة برمضان.. بن غفير يقتحم المسجد الأقصى اقتحم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، اليوم، باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة، في خطوة تزامنت مع الجمعة الأولى من شهر رمضان، وأجرى ما وصفه إعلام عبري بـ"تقييم للوضع الأمني"، برفقة المفتش العام للشرطة الإسرائيلية داني ليفي، وقائد لواء القدس أفيشاي فيلد، ومسؤولين في الأجهزة الأمنية، وذلك داخل غرفة قيادة الشرطة في القدس.
وخلال اقتحامه باب المغاربة في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، توجّه بن غفير إلى عشرات من عناصر الشرطة قائلاً: "لكم منا دعم كامل، فبالسيطرة والحزم نحقّق الردع، وهكذا نصل إلى الردع أيضاً في رمضان".
وأضاف مخاطباً عناصر الشرطة: "المفتش العام هنا، وأنا هنا، ودعمنا لكم مطلق لتنفيذ ما يلزم. اعلموا أنه بالردع نحقق السيطرة، وبالردع نحقق الحزم؛ فعندما يكون هناك ردع لا يتجرأ أحد، وهكذا يجب أن يكون، وهكذا يجب أن يستمر. ومرة أخرى، سنفديكم بأرواحنا ونمنحكم الدعم لأنكم الأجدر به".
في المقابل، اعتبرت محافظة القدس، في بيان، أن هذه التصريحات تأتي في ظل تصاعد الإجراءات العسكرية والتضييقات المفروضة على المصلين في القدس المحتلة، خصوصاً مع حلول شهر رمضان، وما يرافقه من قيود على حركة الدخول إلى المسجد الأقصى.
واليوم الجمعة، شهد حاجز قلنديا شمالي القدس والحواجز الأخرى التي تفصل القدس المحتلة عن باقي مدن الضفة الغربية المحتلة قيوداً وإجراءات مشددة على وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان.
وانتشر العشرات من جنود الاحتلال خارج حاجز قلنديا. ولم تقتصر مضايقاتهم على المصلين بل شملت الصحافيين، إذ حدّدت لهم دائرة صغيرة للوقوف عندها، ومنعتهم من التحرك والقيام بعملهم بحرية حتى خارج البوابات التي تعد مدخلاً للحاجز العسكري.
وقالت محافظة القدس، في بيان، "إن قوات الاحتلال احتجزت مسعفين صباح اليوم، عند الحاجز حاولوا مساعدة المصلين خلال دخولهم، كما أجبرت فرق المتطوعين الفلسطينيين على نزع اللباس الموحد الذي يرتدونه عند الحاجز، علاوة على طرد الصحافيين من المكان".
كما فرضت قوات الاحتلال قيوداً على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، ودقّقت في الهويات الشخصية للشبان على مداخل البلدة القديمة من مدينة القدس وأبواب المسجد الأقصى، ومنعت عدداً منهم من الدخول.
من جهتها، دعت حركة حماس، مواصلة الحشد الشعبي وتكثيف الرباط في المسجد الأقصى المبارك، اغتناماً فضل شهر رمضان، وحماية للأقصى من مخططات الاحتلال وأطماع المستوطنين.
وطالبت حماس أبناء شعبنا في القدس والداخل المحتل إلى استثمار أيام الشهر الفضيل في إفشال مخططات التهويد التي ينفذها الاحتلال والمستوطنون بحق مقدساتنا الإسلامية، وتأكيد حقنا الديني والتاريخي الثابت في المسجد الأقصى المبارك.
وانطلقت دعوات فلسطينية ومقدسية تنادي بضرورة الحشد وشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك وتكثيف الرباط في رحابه خلال شهر رمضان المبارك، وذلك للتصدي لمخططات الاحتلال الإسرائيلي المتزايدة والرامية إلى تفريغ المسجد من أهله وعزله عن محيطه الفلسطيني. |