المؤتمرنت - افتتاح أعمال المؤتمر الأول للسلامة والصحة المهنية دّشن عضو المجلس السياسي الأعلى محمد النعيمي، والقائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح اليوم، أعمال المؤتمر الوطني الأول للسلامة والصحة المهنية، والاحتفال بعيد العمال العالمي الأول من مايو من كل عام.
يناقش المؤتمر الذي تنظمه في ثلاثة أيام، وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، والغرفة التجارية والصناعية والإتحاد العام لنقابات عمّال اليمن بمشاركة أكثر من 636 مشاركاً ومشاركة من مختلف محافظات الجمهورية، 35 ورقة علمية ومهنية يتخللها 15 ورشة تدريبية وجلستين حواريتين، تتركز حول واقع منظومة السلامة والصحة المهنية في اليمن.
وتتضمن الأوراق العلمية والمهنية التي سيناقشها المشاركون في المؤتمر، السلامة كقيمة اقتصادية وإنسانية، والتكنولوجيا والابتكار في خدمة السلامة المهنية والاستدامة والشراكات، وبناء القدرات ونشر الثقافة العملية والسعي لإيجاد إطار وطني شامل للسلامة والصحة المهنية في اليمن.
وفي التدشين، اعتبر عضو السياسي الأعلى النعيمي، المؤتمر الوطني الأول للسلامة والصحة المهنية، خطوة نوعية لتعزيز معايير الحماية في بيئات العمل واستجابة للتحديات الراهنة التي تواجه سوق العمل.
وأشار إلى أهمية نشر ثقافة الوعي وتعزيز المسؤولية المجتمعية لدى أصحاب العمل والعمال على حد سواء بأهمية أدوات الحماية والوقاية، مبينًا أن المؤتمر يتميز بأنه يجمع ويهتم بعظماء وعمّال اليمن الذين هم أساس النجاح والتقدم على كل المستويات والذين حققوا التقدم والازدهار والتنمية على مستوى القطاعين العام والخاص ومؤسسات الدولة.
ولفت النعيمي، إلى أن الاستثمار في السلامة والصحة المهنية ليس مجرد التزام قانوني، بل هو استثمار في عنصر البناء والتطوير الإنسان والتأكيد على أهمية إيجاد بيئة عمل آمنة لتحقيق التنمية المستدامة والنهوض بالصناعة الوطنية.
وشددّ على ضرورة الاهتمام بمخرجات المؤتمر وتحويلها إلى تطبيق عملي يحقق سلامة عمّال اليمن وفقاً للمعايير الدولية باعتبارهم الأساس في نهضة وتطور اليمن.
وفي افتتاح المؤتمر، أشار رئيس المؤتمر - القائم بأعمال مدير مكتب رئيس الوزراء فهد العزي، إلى أهمية المؤتمر الذي ينعقد تحت شعار" نحو إطار وطني للسلامة والصحة المهنية، ويمثل حدثاً تاريخياً هول الأول من نوعه على مستوى اليمن" والهادف إلى تطوير منظومة وطنية شاملة للسلامة والصحة المهنية في اليمن بما يتماشى مع المعايير الدولية.
وأكد أن المؤتمر يأتي انطلاقاً من اهتمام وتوجهات القيادة السياسية وحكومة التغيير والبناء، كأولوية وطنية وإنسانية بحماية الإنسان في بيئة العمل وتعزيز قيم السلامة، بمشاركة مؤسسات البحث العلمي ونخبة من الخبراء الدوليين والأكاديميين والمختصين في مجال السلامة والصحة المهنية لتسليط الضوء على واقع السلامة والصحة المهنية في اليمن واستشراف مستقبل أكثر أماناً واستدامة لبيئات العمل.
ولفت العزي إلى أن المؤتمر يهدف إلى تفعيل ثقافة الوقاية في أوساط العمال وأصحاب العمل كقيمة إنسانية واقتصادية مستدامة وليس فقط كإجراءات قانونية والشراكة بين أطراف العمل ومعرفة التحديات التي تواجه منظومة السلامة والصحة المهنية في البلاد وتعزيز الجهود وتكامل الأدوار بين الحكومة وأصحاب العمل والعمال من أجل بناء نظام وطني متكامل يستند إلى أفضل الممارسات والمعايير المحلية والدولية.
وذكر أن المؤتمر يشكل منصة حقيقية لتبادل الخبرات وعرض الابتكارات ومناقشة الأبحاث العلمية بما يسهم في تطوير السياسات الوطنية وتعزيز ثقافة الوقاية وتنمية القدرات في إدارة المخاطر والتفتيش المهني، وفي ذات الوقت يمثل فرصة لتعزيز الشراكة بين مختلف الأطراف ووضع أسس واضحة لإطار وطني شامل للسلامة والصحة المهنية يضمن حماية العاملين ويرتقي بالإنتاجية ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وفي المؤتمر، أكد وكيل الوزارة الدكتور الحسن الذاري أن المؤتمر الذي يُعد الأول في إطار برنامج حكومة التغيير والبناء، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة وممثلي أطراف العمل، والإتحاد العام للغرف التجارية والصناعية والإتحاد العام لنقابات عمال اليمن، يأتي في وقت يعيش فيه الوطن تحديات بسبب العدوان والحصار المفروض على اليمن المستمر منذ أكثر أن عقد من الزمن.
وأفاد الذاري، بأن اليمن يشهد اليوم مرحلة جديدة من البناء والتطور، ما يستدعي إقامة المؤتمر لوضع الإطار التنموي الذي يهتم بالإنسان باعتبار السلامة والصحة المهنية من أساسيات حماية الإنسان في مجال عمله.
ولفت إلى أن المؤتمر سيركز على التحديات والفرص التي تواجه السلامة والصحة المهنية في اليمن وتعزيز ثقافة السلامة والصحة المهنية في أماكن العمل من خلال استعراض وتبادل الخبرات الوطنية والدولية والابتكارات الحديثة في هذا المجال.
وأعرب وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية، عن تطلعه في خروج المؤتمر بتوصيات مهنية تسهم في عملية البناء والتنمية للوطن، وفي مقدمتها تحديد وإصدار السياسة الوطنية للسلامة والصحة المهنية وإطلاق الإستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية 2030م، وتشكيل اللجنة الوطنية العليا للسلامة والصحة المهنية وإصدار الدليل الوطني للسلامة والصحة المهنية والإعلان عن جائزة اليمن للسلامة والصحة المهنية.
وثمن رعاية رئيس المجلس السياسي الأعلى لأعمال المؤتمر واهتمامه بإيجاد بيئة عمل صحية وسليمة تسهم في الدفع بعملية البناء والتغيير والمضي نحو يمن أكثر قوة وصلابة، منوهًا بجهود رئيس وأعضاء اللجنة التحضيرية والداعمين والمساهمين من القطاع الخاص واللجان المتخصصة التي عملت طوال الأيام الماضية في سبيل الإعداد والتحضير لانعقاد المؤتمر وإنجاح أعماله.
بدوره، أكد نائب رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية محمد صلاح، أهمية المؤتمر الوطني الأول للسلامة والصحة المهنية وما يصاحبه من فعاليات علمية وتدريبية لتعزيز السلامة والصحة المهنية كخطوة استراتيجية لبناء اقتصاد يمني حديث، موضحاً أن العامل البشري هو أثمن أصول الإنتاج، وبيئة العمل الآمنة أساس لرفع الكفاءة والجودة، مؤكدًا أن العامل البشري والبيئة الآمنة هما المرتكز الحقيقي لعجلة الإنتاج، والمحرك الأساسي لرفع كفاءة الأداء وجودة المخرجات.
ولفت صلاح إلى حرص القطاع الخاص على المشاركة في المؤتمرات الخاصة بالسلامة والصحة المهنية، مشيدًا بجهود قيادة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وكل اللجان التي أعدت وجهزت لانعقاد المؤتمر.
وعبر صلاح عن تطلعه أن يخرج المؤتمر بالنتائج التي تؤدي وتسهم الى تطوير منظومة التشريعات وأن يتحول دور القطاع الحكومي الى شراكة لا رقابة صرفة، وكذا نشر ثقافة السلامة وأن الالتزام بمعايير الصحة والسلامة هو بوابة المنافسة في الاسواق الخارجية وجذب الاستثمارات وهو ما يُسعى لترسيخه في المؤسسات الوطنية، مؤكدا التزام الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة والاتحاد العام للغرف الصناعية والتجارية العمل يداً بيد مع بقية الأطراف لتنفيذ توصيات هذا المؤتمر وتحويلها الى برامج عمل بما يسهم في نهضة الاقتصاد الوطني وحماية الانسان اليمني.
من جهته أكد أمين عام اتحاد نقابات عمّال اليمن عبدالكريم العطنة، أهمية المؤتمر الوطني الأول للسلامة والصحة المهنية في توفير بيئة عمل آمنة كحق أساسي للعمال، والانتقال من العمل العفوي إلى إطار وطني مستدام للسلامة والصحة المهنية عبر الشراكة بين الحكومة وأصحاب العمل والنقابات.
وتطرق إلى أن الهدف من انعقاد المؤتمر الوطني الأول للسلامة والصحة المهنية، جعل اليمن أنموذجاً إقليمياً في تطبيق معايير السلامة المهنية.
إلى ذلك افتتح عضو المجلس السياسي الأعلى النعيمي والقائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة مفتاح، المعرض المهني الخاص بمعدات ووسائل السلامة المهنية، والذي يضم أحدث التجهيزات والمستلزمات ووسائل الحماية والسلامة المهنية والصحية والتعرف على المنشآت الملتزمة بمعايير السلامة والصحة المهنية. |