المؤتمر نت - حذّر رئيس الإغاثة الطبية في قطاع غزة محمد أبو عفش، ‌اليوم الخميس، من تدهور غير مسبوق في ​أداء المنظومة الصحية، في ظل ⁠نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية

الخميس, 20-أغسطس-2026
المؤتمرنت -
تحذيرات من انهيار المنظومة الصحية في غزة
حذّر رئيس الإغاثة الطبية في قطاع غزة محمد أبو عفش، ‌اليوم الخميس، من تدهور غير مسبوق في ​أداء المنظومة الصحية، في ظل ⁠نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات والمراكز الصحية.

وقال أبو عفش، في تصريح إذاعي، إنّ أزمة الصحة في قطاع غزة لا تقتصر على نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، إنّما تشمل كذلك شحّ الوقود والزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في المنشآت الصحية.

وأضاف أنّ المؤسسات الصحية المحلية والدولية العاملة في القطاع، بما في ذلك وزارة الصحة والمنظمات الأهلية ومنظمة "أطباء بلا حدود"، ترصد تراجعاً حاداً في قدرة المنظومة الصحية على تقديم الخدمات الأساسية لمحتاجيها.

وانتقد أبو عفش عدم تنفيذ تعهّدات سابقة بإدخال كميات من المستلزمات والمواد الطبية إلى القطاع، محذّراً من أنّ استمرار النقص يحدّ من قدرة الطواقم الطبية على التعامل مع الجرحى، خصوصاً في ظلّ استمرار الغارات الإسرائيلية والاستهدافات.

وأكد أنّ نقص المستلزمات والأدوات الجراحية الضرورية يحول، في بعض الحالات، دون إجراء تدخّلات عاجلة، الأمر الذي يزيد مخاطر وفاة جرحى كان من الممكن إنقاذهم في حال توفّرت الإمكانات الطبية اللازمة.

وفي ما يتعلّق بخدمات الإسعاف، بيّن أبو عفش أنّ أكثر من 70% من مركبات الإسعاف خرجت عن الخدمة نتيجة الأضرار التي لحقت بها في الحرب الإسرائيلية الأخيرة، الأمر الذي دفع السكان والطواقم الطبية إلى استخدام مركبات مدنية ووسائل نقل بدائية لإجلاء الجرحى.

وحذّر أبو عفش كذلك من احتمال توقّف 11 عيادة متنقّلة تقدّم خدماتها في المناطق النائية بقطاع غزة التي تفتقر إلى الرعاية الصحية، بالإضافة إلى اضطراب العمل في مركز طبي كبير بمنطقة الرمال، وسط مدينة غزة، شمالي القطاع، يقدّم خدماته للمصابين بالأمراض المزمنة ويخدم عشرات آلاف النازحين والمرضى في أكثر من 40 مركز إيواء.

في سياق متصل، حذّر رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة محمد صالحة، من تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع، في ظلّ النقص الحاد في المساعدات الأساسية وارتفاع أسعار السلع والاحتياجات الضرورية إلى مستويات تفوق قدرة السكان والمؤسسات الإغاثية.

ولفت صالحة في تصريحات إذاعية، إلى أنّ "المنظمات الإغاثية صارت تركّز في الوقت الراهن على الحالات الأكثر احتياجاً، بسبب النقص الكبير في مستلزمات الإيواء، بالإضافة إلى تفاوت جودتها وفقاً للجهات المانحة".

وقال إنّ "كميات المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة ما زالت دون الحدّ الأدنى المطلوب لتلبية احتياجات السكان"، موضحاً أنّ "متوسّط عدد الشاحنات الداخلة يبلغ نحو 250 شاحنة يومياً، في مقابل حاجة تُقدَّر بما بين 700 شاحنة و800 على أقلّ تقدير".

وأضاف أنّ "أكثر من 60% من الشاحنات التي تدخل مخصّصة للقطاع الخاص، في وقت يعتمد فيه نحو 90% من السكان على المساعدات الإنسانية، التي تراجعت كمياتها إلى مستويات لا تكفي لتوفير الاحتياجات الأساسية".
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 21-أغسطس-2026 الساعة: 01:04 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/2014x/187023.htm