الأربعاء, 08-يونيو-2005
المؤتمر نت - غلاف الكتاب المؤتمر نت- هشام شمسان -
(تابوهات)الغربي في(المنارة السوداء)
في مجموعته القصصية – الأخيرة- "منارة سوداء" يحاول الغربي عمران – كما هي عادته في المجموعات السابقة – أن يبدو صدامياً مع بعض المسكوتات، والتابوهات؛ لا سيَّما ما يتعلق بثنائية الدين، والجنوسة، لاعتقاده، بأن كثيراً من انزياحاتنا اليومية، لها اتصال مباشر – فيما يعتقده الكاتب – بخطأ التربية الدينية، والجنسيَّة، - وخصوصاً ما يتعلَّق بدونية المرأة، التي يجعلها القاص مجرد هامش، ليس فيه أكثر من الأنوثة، وخاضعة في كل الأوقات للاستهلاك البشري، دونما اعتبار لمفهوم الآدميَّة، أو الإنسانية.
ولهذا يبدوا الغربي في قصصه، وكأنه خارج إطار المجتمع، وخارج إطار التقاليد، بسبب لجوئه إلى تعرية كثير من الوجوه القصصيَّة ، يصل معها السرد – أحياناً – إلى تقريرية الحدث، وصدامه مع الذائقة القارئة:
"أنت مخادع.. أنت ناكر للجميل.. اذهب لعنة الله عليك.. خرج بين همس الواقفات في الممرات، لم يلتفت .. كان الشارع خالياً، والسماء تمطر.. كان يحدث نفسه: لماذا يا رب.. إني أحبك، وتعلم أني أصلي لك كل صباح، وأقبل أصابع أمي.. ودوماً أزكيِّ من دمي لكل محتاجة..لماذا يا إلهي.. هذه الحيزبون.. إنها ليست أنثى.. أكره نكاح غير الإناث..".
ومع تقريريته – الاحاينية- إلاَّ أننا كثيراً ما نجد الخلط بين الدين، والجنوسة. فالقاص يتذمر من كل شيء، ويحب كل شيء.. الدين لديه قدسيَّة لا أحد يستطيع أن يصل إلى آفافه، لذا يكثر لديه المنافقون، والمرأة لديه ملهمة، لذا تكثر عنده المومسات، ولكنه مع هذا وذاك، يرجو الجمال، ويتفقده من وراء أقبية القبح؛ ففي الفوضى يزهر الجمال ومن "التابو" يأتي المقدس.
المجموعة القصصية حملت (16) نصاً سرديَّا، من إصدارات المكتبة السرديَّة لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، ط1، 2005م.
وللكاتب أربع مجموعات قصصية سابقة هي: الشراشف، وختان بلقيس، وحريم أعزكم الله. والظل العاري.

تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 07-يوليو-2020 الساعة: 12:22 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/2014x/22309.htm