الثلاثاء, 27-يونيو-2006
المؤتمرنت - هشام شمسان -
ليلى إلهان، والقمر الذي كرغيف السكر
احتفاءً بصدور ديوانها الشعري الثاني: القمر الذي كرغيف السكر، الصادر مؤخراً عن الهيئة العامة للكتاب، ينظم اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين بصنعاء، ضمن برنامجه الثقافي التواصلي الأسبوعي –أمسيةً شعريَّةً-يوم غدٍ الأربعاء- تحييها الشاعرة الشابَّة؛ ليلى إلهان الجحدري؛ التي ستضمخ اللقاء الأربعائي بعددٍ من القراءات الشعريَّة التي احتواها ديوانها الأخير، في سعي منها إلى التعريف بسيرة شعريَّة شابَّة، تؤكد من خلالها على إمكانيَّة إضافات جديدة لجسد النص الشعري؛ لاسيمَّا قصيدة النثر التي تحتذيها الشَّاعرة.
ثقافة المؤتمرنت تنشر النص الكامل للقصيدة التي عنون بها ديوان الشاعرة الجديد..
القمر الذي كرغيف السكر:
(1)
كان زمناً مذروفاً
بين ضحكاتك
يسكنك
كنا نبكي هنا
على الجسر المقابل
شبه مجانين
يمضون بملامح مستعارة
شاحبة
وبرغم هذا أصبحنا عاشقين...
(2)
وجهك أصبح سمكتين حزينتين
ذائبتين في عناق السكر والضحك...
وأنا أنتظرك
بجانب خزانة هرمة
وفنجان قهوة !!...

(3)
كان الجرح مفتوحاً
والوحيدة هي نقطة الضوء
التي ترتجف بين جرحه
وصبري
يا الله
ما أشهى أن نتعانق
ونرتشف من أمهاتنا
رائحة الماء
والدم السابع
على حواف العرق
لكي نستند عليه
(4)
أنا ...
دمعةٌ على وشك الذوبان
أهمس نفسي بين ذراعيه
ولا تتسع شفتاه لقبلاتي
يراني
من ركن الملامح
من مصباح مهترئ
(5)
كان قلباً مقدساً
أحزاني لا تدخل إليه
وماء الجسد أيضاً
وريشته في منتصف الضوء جريحة
تهدر لونها
على مشارف الشمس...
(6)
كان لحماً متشابكاً
بين أصابعي
خلف الأبواب المتعانقة هناك
ولكنك تنهش حلمي
وجسدي البنفسجي
وجثث العتمة...
(7)
كان صمتاً بين فتحات الهواء
لأجل هذا الصباح القلق
أنت باتجاه القلب
تتهاوى بين حبي الشهي...
(8)
كان بيتاً موصد الأصابع
في جدرانه دمعة ذرفتني
نحو الحنين
(9)
كان حباً أكثر من القتلى
لا صدى هنا
سوى حرقة اللون
المسكوبة على تلال حلمك السبئي...
(10)
قلبٌ يطفو على الماء
كأنه خشبٌ ينقل رحيق جرحه
إليك...
ويتشكل كقوس قزح محترقٍ
مصلوبٍ على ظل حبيبته
سيمضي وهي ملقاة على الرصيف
وبجانبها سربٌ من الملائكة
وقطعة خبزٍ
للقطط الوحيدة...
(11)
بداخل هذا الظلال
جثثٌ،
وقططٌ،
وزهورٌ،
تذيب في مرآتي وجهك
وليلةٌ عاريةٌ
تلبس حذائي
وتختلس من الأمكنة رجلاً
أمام رصيف الجدران والمقاعد
لا يرى سوى قلبي
وشمسٌ محترقةٌ
بلون خدية
(12)
زهرةٌ
تختلس من جلد الحب
ما يكفيها من العذاب
وتقدمه في طبقٍ زهري
إلى كل معشوقٍ
شفتاه في كاس نبيذٍ
على شرفتها
(13
امرأةٌ في منتصف الجسد
تتساقط
وتلتحم
كدمٍ ولحمٍ
على نافذة الطائرة
لتطل من هناك
على العالم
وتعبر قلبهاونجمتين
وسقفاً مهترئاً
كوردتي المثقوبة
(14)
على الجدار المقابل
رجلٌ
وبجانبه تفاحةٌ
وبعض الخبز الباهت
ومقصلةٌ على شرفتها
دون أن تبكي
(15)
يرسمني على لوحٍ من زجاجٍ
أنسكب عليه كصدى
دون أن أضع رأسي بداخله
وأذرف زهوري
الملتصقة على جدار الحب
(16)
كان ظلاً يحترق
بمجرد أن وصلت إليه
فكانت هناك الجنة
وهيكلان من خيوط الشمس
عاريان والتراب عليهما
كدودٍ حميم
(17)
الظلال لا يموت
على جسد ضفائرها
بل على العالم
وذاكرتي
وعلى قلبين
ونافذةٌ
تطل من هناك
لزجةٌ على راحتيها
(18)
نجمةٌ عاريةٌ
تورق المنفى باشمئزاز
لمجرد أن تدخل رصاصة الحب
إلى قلبينا
لا بد من إنهيارٍ كاملٍ للحلم
وصرخةً تسدل من الخشب والزجاج
**************

تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 07-يوليو-2020 الساعة: 12:41 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/2014x/32205.htm