الأحد, 28-فبراير-2010
المؤتمر نت -   جميل صالح حسن الجعدبي -
مؤتمر الرياض.. الواقع والطموح
تربط اليمن علاقة قوية ومتينة مع شقيقاتها في دول مجلس التعاون الخليجي وبالذات مع المملكة العربية السعودية التي تعتبر العلاقة بينها وبين اليمن علاقة لها جذورها التاريخية وخصوصيتها المتميزة التي لا تقبل الجدل او الشك، ويتضح لنا ذلك جلياً من خلال المواقف الشجاعة للمملكة العربية السعودية الشقيقة الى جانب اليمن في مختلف الشدائد والظروف السياسية والاقتصادية والأمنية وغيرها.

كما ان الاشقاء من قادة مجلس التعاون الخليجي يرون ان العلاقة بين دول المجلس واليمن جارها الاقليمي أصبحت تحظى باهتمام كبير سواء من صناع القرار الخليجي او المعنيين بالشؤون الخليجية ولا سيما مع التحولات السياسية والاقتصادية والأمنية التي يشهدها اليمن حالياً سواء في حربه على الارهاب ضد تنظيم القاعدة أو فتنة الحوثيين في صعدة او ما يسمى بالحراك والذي اصبح التعاطي معها يحتل قمة اولويات اجندة العمل الخليجي، وفي ضوء الاهتمام الكبير الذي يبديه الاشقاء الخليجيون تجاه اليمن ومشاكله فإن اليمن تبدي ارتياحاً كبيراً واهتمام ملحوظا وخاصة بعلاقاته التاريخية مع اشقائه في دول مجلس التعاون الخليجي كما وان اليمن يعول على الاشقاء الخليجيين في مساعدته للتغلب على مشاكله السياسية والاقتصادية والأمنية وغيرها باعتبار ان أمن واستقرار اليمن جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة، ومن اجل ذلك فإنه يتوجب على الجميع السير في طريق التعاون والتلاحم والتكامل ومواجهة التحديات والاخطار على ارضية موحدة وتصميم قوي لخدمة شعوب هذه البلدان وضمان امنها واستقرارها وبالذات في ظل التطورات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية التي تشهدها المنطقة وتفاعلاتها الاقليمية والدولية.

ومن هذا المنطلق وتجسيداً لمستوى العلاقات المتطورة والمتينة بين اليمن والاشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي ينعقد مؤتمر الرياض اواخر فبراير الجاري والذي يهدف الى تقييم ومناقشة المحددات السياسية والاقتصادية وتداخلاتها الاقليمية والدولية المؤثرة على مسار العلاقات اليمنية - الخليجية حاضراً ومستقبلاً، وايضاً ايجاد آليات سريعة لكيفية تقديم الدعم والمساعدة لليمن باعتبار ان اليمن هي العمق الاستراتيجي لدول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الجزيرة وحتى تتمكن اليمن من مواجهة التحديات والمشاكل المتمثلة في حربها على الارهاب من قبل تنظيم القاعدة وايضاً مواجهتها لتبعات حرب التمرد والارهاب الحوثية التي تحاول العودة بعجلة التاريخ الى الوراء وكذلك مواجهتها لاعمال الشغب التي تقوم بها مجموعة ما يسمى بالحراك الجنوبي والتي تستهدف النيل من وحدة الوطن واقلاق الأمن والسلم الاجتماعي..
لهذا فان مؤتمر الرياض يكتسب اهمية كبيرة وتحولاً هاماً في مسار العلاقات اليمنية- الخليجية، كما ان المواطن في اليمن يعيش حالة من الترقب والاهتمام لكي يجسد ما يطمح اليه الجميع من خلال مناقشته للقضايا التي تهم اليمن والخروج بنتائج ايجابية وقرارات قوية تكون عند مستوى الطموحات والآمال التي ينشدها الجميع، ومع يدء فعاليات المؤتمر فإننا نأمل من المشاركين في المؤتمر ان تتضمن قراراته تقديم الدعم والمساعدة لليمن في الجوانب التالية:

اولاً: فتح المجال امام العمالة اليمنية للعمل في دول مجلس التعاون الخليجي كمساعدة لحكومة اليمن في القضاء على البطالة.
ثانياً: العمل على سرعة دمج المؤسسات اليمنية مع نظيراتها في مجلس التعاون الخليجي من اجل استكمال دمج اليمن كلياً لتصبح عضواً فاعلاً في مجلس التعاون الخليجي.
ثالثاً: العمل على دعم الاقتصاد اليمني من اجل النهوض بالاقتصاد ومعالجة القضايا الاقتصادية والتنموية.
رابعاً: العمل على قيام هيئات استثمارية تكون مهامها العمل على تهيئة الاجواء الاستثمارية والدفع بالشركات ورجال الاعمال في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك للاستثمار في اليمن وكذا انشاء البنوك التجارية والاستثمارية ذات الاغراض المتعددة في اليمن. هذا ما نطمح اليه نحن في اليمن وذلك لانجاح مؤتمر الرياض الذي بدأ أعماله ولا شك في ان نجاح هذا المؤتمر وما سيخرج به من قرارات هامة سيخدم العلاقات اليمنية الخليجية وسيمكن اليمن من التغلب على معظم مشاكله الاقتصادية والأمنية وغيرها.


تمت طباعة الخبر في: الخميس, 29-فبراير-2024 الساعة: 06:09 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/2014x/78495.htm