مختارات
المؤتمر السابع لحزب المؤتمر
عبدان دهيس
المؤتمر العام السابع.. ‬وآفاق المستقبل
ناصر‮ ‬العطار
المؤتمر نت -

الأربعاء, 11-مارس-2009
المؤتمرنت -

الأخ / الأستاذ محمد عبدالله اليدومي
القائم بإعمال رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح
الأخ الشيخ/ محمد علي عجلان
رئيس مجلس الشورى
الأخ الأستاذ عبد الوهاب الأنسي
الأمين العام للتجمع اليمني للاصلاح
الأخوة والأخوات
بدء نبارك لقيادة التجمع اليمني للإصلاح عقد الدورة الثانية للمؤتمر الرابع والى جميع الاخوة والأخوات أعضاء المؤتمر الذي يأتي والوطن يعيش بأمن وسلام وسيراً على خطى العمل الوطني والديمقراطي ...
ويطيب لي أن انقل لكم تحايا الأخ / الرئيس علي عبدالله صالح – رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الشعبي العام – وتمنياته القلبية الصادقة بنجاح أعمال مؤتمركم في تقويم مسارات العمل السياسي الوطني والخروج برؤى ناضجة وقرارات موفقة في تلبية طموحات قيادة وقواعد حزب الإصلاح للمرحلة القادمة وبما يسهم في دفع عجلة وتطوير التجربة الديمقراطية والحراك التنموي للوطن.
كما أنقل إليكم تحيات الأخ / النائب الأول لرئيس الأمين العام / عبد ربه منصور هادي وجميع إخوانكم أعضاء اللجنة العامة
أيها الأخوة والأخوات:
إنه لمن دواعي سرورنا أن نشارككم افتتاح أعمال دورتكم الثانية للمؤتمر الرابع إنطلاقا من عامل الشراكة الوطيدة التي تجسدت بين المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح على امتداد مسرة العمل الوطني النضالي والتي وجدت تحت مظلة الوحدة المباركة والتعددية السياسية مناخا مثاليا للتنامي سواء من خلال قواسم العمل الديمقراطي أومن خلال الصيغة الانتقالية لدولة الوحدة الفتية التي تجاوزت اطر المسئوليات التقليدية لإدارة دفة الدولة إلى شراكة مصيرية في مواجهة تداعيات الأزمة السياسية التي نشبت آنذاك وتطورات إلى حرب تثبيت الوحدة عام 1994 م والذي لم يقف منها التجمع اليمني للإصلاح موقف المتفرج أو المتردد فأتخذ القرار الصائب الذي وضعه في صدارة الصفوف المدافعة عن الوحدة بكل إخلاص وتفانٍ باعتبارها الإنجاز الأعظم في حياة شعبنا .
كما ترجم المؤتمر والإصلاح البعد الإستراتيجي بينهما عبر الحكومة الائتلافية المشتركة التي تشاطرا خلالها مسئوليات الحكم وإقرار برنامج الإصلاحات المالية والإدارية الشاملة ثم خوض الانتخابات الرئاسية عام 1999م من قاعدة واحدة وبمنظور الرهان الواحد على شخص فخامة الأخ/ الرئيس علي عبدالله صالح كمرشح عن المؤتمر والإصلاح معا مؤكدين بذلك سعة إدراك مكامن المصلحة الوطنية العليا لليمن بعيدا عن أية حسابات ضيقة أو متعصبة .
إن الأفق الذي تجاذبت عليه تجاربنا الوطنية هو نفسه الذي راهنت عليه قيادة المؤتمر الشعبي العام في رسم أطر الشراكة الديمقراطية مع مختلف القوى السياسية وحتى يومنا هذا والقائم على مبدأ التحاور والتشاور في سبيل بلوغ الأهداف الوطنية المتوخاه من العملية الديمقراطية
ولقد حافظ المؤتمر الشعبي العام على نفسه الطويل في ذلك ولم تمنعه الإشكاليات والتباينات في وجهات النظر حول عدد من القضايا المرتبطة بموضوع الانتخابات من التعاطي بمزيد من الشفافية وبمزيد من الديمقراطية إيمانا من المؤتمر بأن أخطاء الديمقراطية لا يمكن إصلاحها إلا بمزيد من الديمقراطية والشفافية والتنازلات التي تكفل بلوغ حالة التوافق المنشودة التي تسهم في تعزيز السلام الوطني والأمن الاجتماعي

الأخوة والأخوات :
ولعل ما لا يمكن إغفاله في هذا الإطار هو الدور المشهود لفخامة الرئيس علي عبدالله صالح حفظه الله الذي يمثل مدرسة الحكمة اليمانية لما يتمتع به من حنكة ومهارات حوارية وسعة صدر في استيعاب التطورات واحتواء الخلافات والتوافق بين الأفكار والرؤى والمقترحات فدعا قيادة المؤتمر وأحزاب للقاء المشترك للاجتماع تحت رعايته إنطلاقا من نظرته العادلة والمسئولة لجميع القوى السياسية دونما تحيز أو تمييز باعتباره رئيسا لكل اليمنيين وهو الامر الذي توصل من خلاله الجميع إلى اتفاق بشأن تأجيل الانتخابات لإتاحة فرصة أكبر لمختلف الأطياف للتفاهم بشأن القضايا موضوع الإشكالية .

وبلا شك أن تجربتنا الديمقراطية ما زالت تجربة ناشئة قياسا لعمر تجارب دول الديمقراطيات الراسخة إلا أن أهميتها بالنسبة لنا تتعاظم على نحو متميز كونها كانت تجربة يمنية خالصة مبنية على أساس معطيات الواقع الداخلي وليست مستجلبة أو مفروضة، أما ما يمنحها صفة التميز فهو لأن الديمقراطية كانت صيغة العمل السياسي التي تم التوافق عليه من أجل استعادة وحدته وهويته الاعتبارية وإعلان قيام الجمهورية .

ومن هنا كان التأكيد على الارتباط الجدلي المصيري بين الوحدة والديمقراطية ورفض أي تعاطي لأحدهما بمعزل عن الأخر لأن ذلك يعد تزييفا سافرا لحقائق دامغة فهل تجوز الصلاة بدون وضوء .. أو الحج بغير إحرام فكيف إذن تبيح الديمقراطية انتهاك الوحدة وطعنا بدستورها.. فهذه الأمة ما كان الهوان ليطولها لولا أن هناك من يبرر لتمزيق وحدتها وشرع لاختلاف مذاهبها ورخص لانتهاك حرماتها ..

أيها الأخوة والأخوات :
ان الشعوب لم تلجا إلى خيار الديمقراطية إلا بعد إن أنهكتها الصراعات والحروب وتوارثها الظلم والاستبداد الذي أنتهك إنسانيتها وأذل كرامة أبنائها فكانت الديمقراطية ملاذها بترسيخ الأمن والسلام والاستقرار والتداول السلمي للسلطة التي هي الأساس الذي تقوم عليه أي نهضة اقتصادية وتنموية شاملة وبالتالي فهي النقيض للهمجية والعنف الذي تجنح إليه بعض الفئات تحت عباءة الحريات الديمقراطية فتفسد بها حياة المجتمع وتحرمه من فرص تقدمه وبناء قوته وصون كرامة أبنائه.

ومن هنا فإن صناعة الاستقرار مسئولية جماعية غير محصورة على جهة محددة طالما ومصدر قوة الجميع مرهون بها ولعل هذه المسئولية تتضاعف في ضوء تحديات الوضع الاقتصادي وآثار الأزمة المالية التي تجتاح العالم والتقلبات السياسية المفاجئة التي طرأت على ساحة المجتمع الدولي فلم يعد الأمر محصوراً بما تبلوره الحكومة من سياسات وبرامج بقدر تأثره بتفاعلات عالمية..
ومع أن الحكومة ماضية في تنفيذ مصفوفة من البرامج والخطط التنموية إلا أن إيماننا بالشراكة الوطنية وواحدية القدر والمصير تملي على مختلف القوى السياسية التعاطي مع ظروف المرحلة بروح المسئولية وبحرص غير متناهي على الوحدة الوطنية.. وإننا لواثقون كل الثقة بأن هذه المناخات الديمقراطية التي نعيشها والتي تجمعنا اليوم تحت سقف مؤتمركم هي المؤشر الحقيقي على أننا ندنو بقوة من المستقبل الذي نرجوه لأجيالنا.
وختاما نتمنى لمؤتمركم التوفيق والنجاح في أعماله. وأن تكون مخرجاته لبنة مضافة الى مسيرة بنائنا الوطني لليمن الحبيب، والتقدم والرقي وجمع كلمة أبنائه.
والله ولي الهداية والتوفيق،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد


جميع حقوق النشر محفوظة 2024 لـ(ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½)