الجمعة, 03-يوليو-2026 الساعة: 01:21 ص - آخر تحديث: 01:13 ص (13: 10) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
المُـنجَز العظيم
صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام
قراءة لمقالات بن عطا لما انجزه بن حبتور من مجموعة الأعمال الكاملة
محمد الجوهري
النِّظامُ الرَّسميُّ العربيُّ امتدادٌ وجوديٌّ لمشروعِ الكيانِ وحارسُهُ الأمينُ
أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور
اتفاق ترامب إيران.. يبدأ من لبنان
أحمد الزبيري
أبوراس وخطاب تثبيت الشرعية التنظيمية في مواجهة مشاريع التفكيك
توفيق عثمان الشرعبي
الوحدة اليمنية.. خَيار التاريخ ومشروع النجاة
قاسم محمد لبوزة*
​اليمن الكبير.. مَلحمة الكرامة في زمن التفتيت والولاءات العابرة
عبدالسلام الدباء*
المؤتمر أقوى من التفكيك
ماجد عبدالحميد
استعادة دور المؤتمر
بقلم حمود العلفي *
المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.
فاهم محمد الفضلي*
أبوراس.. والخطاب المسئول في مواجهة تحديات المرحلة
توفيق عثمان الشرعبي
آن أوان تحرير العقول
أحمد أحمد الجابر*
قضايا وآراء
المؤتمر نت - شعار جامعة الدول العربية
بقلم / فيصل الصوفي -
إلى متى.. نظرية المؤامرة والتذرع بما لدى الآخرين
ظهر رئيس لجنة مراقبة الحريات الدينية في الكونجرس الأمريكي وهو يتحدث إلى قناة فضائية عربية عن الإرهاب ..وقال: إن مذهباً إسلامياً متشدداً وسائداً في أحد الدول العربية رسمياً يلعب دوراً كبيراً في التحريض على الإرهاب وإشاعة ثقافة الكراهية ضد الآخرين وهذه الدولة تتمسك بهذا المذهب بشدة وتدعم عملية نشره في الدول الأخرى!
تصدى أستاذ جامعي من تلك الدولة للرد على كلام السيناتور، و كان الرد هكذا: إن هذا المسؤول الأمريكي الذي قال هذا الكلام عليه أن يدرك وعلى العالم كله أيضاً أن يدرك أن إسرائيل هي أكبر دولة للعنصرية والكراهية وأن الولايات المتحدة الأمريكية تسمح لليهود بإنشاء مدارس ومعاهد دينية، وأمريكا هي التي تدعم إسرائيل على طول الخط ..ويوجد في أمريكا متطرفون وإرهابيون ..الإرهابيون صنعتهم أمريكا وليس نحن .. نحن ضحايا لهذا الإرهاب الذي ابتكرته أمريكا لاستخدامه بعد ذلك ذريعة لممارسة الضغوط على بلداننا..
لاحظ أحد الزملاء الذي كان يشهد القناة ويتابع الحديث إن "الأستاذ الجامعي "قال الكثير دون أن يرد على السؤال الذي كان يتعلق بما يجري في بلاده وبدلاً من ذلك راح يتحدث عن أمريكا وإسرائيل!
قلت: ولماذا نعيب طريقة تفكير هذا الأستاذ الجامعي فمعظم العرب يتحدثون ويفكرون بالطريقة نفسها ،وهي طريقة عودتنا عليها في الأساس مناهج التعليم السائدة في العالم العربي.. فلأن الحاكم العربي يحرص على تقديم نفسه للأجيال في أحسن صورة، يتولى مؤلفو الكتب المدرسية زمام المبادرة ويسجلون في تلك الكتب إن الهزائم والكوارث التي تحل بنا سببها الآخرون، وأن تفرقنا وتخلفنا وضعفنا مرده إلى أن الآخرين يتآمرون علينا.. وأنه إذا كان يوجد عندنا أميون ففي النمسا أميون أيضاً.. وإذا كانت سلطات الأمن عندنا تمارس التعذيب فماذا في ذلك خاصة وأن التعذيب يمارس في أكبر دول العالم وهي أمريكا..
حسناً هم يقولون إن لدينا متطرفين.. كذلك لديهم متطرفون!
إن أنماط التعليم وكل أنماط الخطاب الثقافي السائد في مجتمعاتنا تكاد تكون متماثلة والجوهري فيها إن التفكير العلمي ليس مطلباً بالضرورة.. لذلك تخلو من درس مثل (كيف تفكر) وتزدحم بالمواضيع التي كونت في الأخير (نظرية المؤامرة) ونظرية (التذرع بما لدى الآخرين وما يفعلون).
إن هاتين النظرتين صممتا في الأصل لتبرئة الحكم العربي من أي تهمة وعدم تحميله أي مسؤولية عن الأوضاع القائمة في مناطق هذا الحكم ..فالتخلف الاقتصادي والاجتماعي والهزيمة أمام إسرائيل وفشل مشروعات التنمية والوحدة تعود أسبابه إلى مؤامرة خارجية من قبل الغرب الذي يظهر لنا وكأنه متفرغ للتآمر علينا وليس له رسالة أخرى يؤديها في الحياة غير ذلك.. وحيثما تفشل "نظرية المؤامرة" في تبرير خطيئة ما تكون نظرية الذرائعية جاهزة للقيام بالدور ،فيقال إن لدينا أمية وفساد وإرهاب و.. و.. لكن مثل هذا موجود أيضاً في إسرائيل وفي أمريكا والهند.. وصحيح إنه أمر كذا يحدث عندنا اليوم، لكن يجب أن نذَكر بأن مثل هذا الأمر قد حدث أيضاً في روسيا في عهد القيصر وكان يحدث أيضاً في زمن قبائل السكسكون.
أخيراً.. عندما تعرضت الدول العربية لضغوط أمريكيا وأوروبية من أجل أحداث إصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة الفساد والإرهاب كانت الذرائعية حاضرة بقوة ..قالوا: كيف تريدوننا إحداث مثل هذه الإصلاحات بينما لم تحلوا لنا مشكلة فلسطين!!
لقد ترسخت لدينا نظرية المؤامرة وأسلوب تبرير الأخطاء بالتذرع بأخطاء الآخرين ،لذلك فإن سيطرتهما على طريقة التفكير لدينا لا تساعد على فهم أي ظاهرة أو قضية أو مشكلة كما هي وبالتالي لا تساعد على تقديم رؤية حقيقية حولها.
إلى جانب ذلك تُلجئنا هذه الطريقة إلى استخدام الغش والتزوير والحيل في المعارك التي نجبر على خوضها في سبيل قضية ما أو واقعة ما حيث يتم أخذ جانب واحد من الصورة أو تعمد تزييفها أو إخفاء بعض الحقائق أو نكرانها لمرد الرغبة في إحراز نصر كاذب فنخدع أنفسنا ونخدع الناس.









أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "قضايا وآراء"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026