الخميس, 13-أغسطس-2020 الساعة: 05:37 ص - آخر تحديث: 01:31 ص (31: 10) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
لا خيار إلا أن نكون معاً
بقلم /صادق بن امين ابوراس - رئيس المؤتمر الشعبي العام
المؤتمر‮ ‬حزب‮ ‬القيم‮ ‬الوطنية‮ ‬والديمقراطية
يحيى محمد عبدالله صالح
الدور‮ ‬الأميركي‮ ‬في‮ ‬العدوان‮ ‬على‮ ‬اليمن
غازي‮ ‬أحمد‮ ‬علي*
عن لجنة تقييم استهداف العدوان للمدنيين
يحيى‮ ‬علي‮ ‬نوري
إسقاط تمثال جورج واشنطن وضرورات التغيير الإنساني في العالم بِرُمَّته
أ. د. عبدالعزيز صالح بن حبتور
تساؤلات فى واقع متشظى
عبدالرحمن الشيبانى
الدائمة‮ ‬الرئيسية‮.. ‬عام‮ ‬على‮ ‬الانتصار‮ ‬للقيم‮ ‬والمبادئ‮ ‬الميثاقية‮ ‬
راسل‮ ‬القرشي‮
كهرباء الحديدة.. النجاح يبدا من تنظيم الصفوف
عمار الاسودي
خمس‮ ‬سنوات‮ ‬من‮ ‬الصمود‮ ‬اليمني
الفريق‮/‬ جلال‮ ‬الرويشان
بعد‮ ‬خمس‮ ‬سنوات‮ ..‬لا‮ ‬حل‮ ‬إلا‮ ‬بإيقاف‮ ‬العدوان‮ ‬
خالد‮ ‬سعيد‮ ‬الديني
العطار .. في رحاب الخالدين
بقلم: عبيد بن ضبيع
أخبار
المؤتمر نت - مستشفى
المؤتمرنت - عبد الرحمن يحيى -
جولة في أكثر المناطق اليمنية تضرراً بوباء شلل الأطفال
تنهي الحملة الوطنية الثانية للتحصين ضد شلل الأطفال الأربعاء أخر أيامها التي بدأت في الـ(30) من مايو المنصرم لتستهدف تحصين 4 ملايين و653 ألف و578 طفلاً وطفلة ممن هم دون سن الخامسة في مختلف قرى وعزل ومديريات الجمهورية.
وبحسب الخطة التي أعدتها وزارة الصحة العامة والسكان لمواجهة هذا الداء فان 34582 عاملاً صحياً سينهون حملتهم اليوم في عموم مناطق الجمهورية ، منهم 2390 عاملا صحيا في المراكز الثابتة و16096 عاملا متنقلا ، فيما يبلغ عدد المتطوعين 16096 ، وهناك 3701 مشرفا على الفرق ، و4365 سيارة متنقلة، بالإضافة إلى 88 مشرفا على مستوى المحافظات و644 مشرفاً في المديريات و22 مراقبا من المجالس المحلية في المحافظات.
وتبلغ كمية اللقاح الذي سيتم التطعيم به خلال هذه الجولة 11 مليون و633 الف و948 جرعة من اللقاح الجديد "الاحادي".
وتزامناً مع هذا الحملة الوطنية للقضاء على شلل الأطفال نفذ موفد "المؤتمرنت" جولة استطلاعية شملت مديرية المراوعة في محافظة الحديدة التي تصدرت المدن اليمنية في عدد الإصابات بهذا المرض وخرج بهذه الحصيلة :
لم تكن أكثر حظاً عن غيرها من المناطق الموبوءة، بل أنها كانت من أكثرها تعاسة إلى جانب الفقر الذي يبدو ظاهراً من حالة الناس هناك، كما كانت البيئة الجغرافية والظروف المعيشية الصعبة وملامح البؤس والفاقة تبدو بشكل صاخب ومستحوذ على تقاسيم وجوه الناس الذين التقيناهم في مديرية المراوعة التي تبعد نحو (25) كم شرق مدينة الحديدة.
في أول مركز صحي في المديرية لم نتفاجئ بازدحام المواطنين فيه فالازدحام في المستشفيات والمراكز الصحية أصبح أمراً مألوف لدينا ويعرفه الجميع.
ولسوء طالع هذا المركز أنه الأقرب إلى المناطق الموبوءة رغم افتقاره إلى الحد الأدنى من التجهيزات الطبية، فالمبنى الصحي الماثل أمامنا لم يكن خلافاً لبقية المنشآت الصحية الصغيرة في البلاد، غير أن الأمر الملفت فيه أنه بدا مختنقاً بالمرضى على غير المعتاد، وبشكل يكاد يكون يومياً كما وصفه لنا أبناء المديرية.
ومع أن موعد زيارتنا لهذا المركز كانت في آخر ساعات الدوام إلا أننا لاحظنا أن أعداد الوافدين إليه تفوق طاقته وإمكانياته المتواضعة، وهو ما اعتبره مدير المركز واحداً من المعضلات الصعبة التي تواجهه، وذكر منها ضيق المكان، وشحة الإمكانيات، وقلة الأطباء،وافتقاره لوجود طبيبة نساء فضلاً عن موقعه غير المناسب بالنسبة للتجمعات السكانية، والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، والتي كما يقال تزيد الطين بله، وكل ذلك يحدث في ظل الغياب المطلق للبدائل المناسبة.
أما العبئ الجديد أو المعضلة التي حكتها لنا ساحة الواقع، وأكدها مدير المركز هي وصول حالات مشتبه بإصابتها بشلل الأطفال إلى المركز الذي يقف مكتوف اليدين لا يملك من أمره سوى تسجيل بياناتها، ومن ثم تحويلها إلى المركز الذي أعد لهذا الخصوص بمستشفى العلفي بالحديد.
محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر يمتد ساحلها (370)كم من ميدي شمالاً وحتى باب المندب جنوباً، كانت قد شهدت موجة اجتياح لفيروس شلل الأطفال القادم من أفريقيا، وتحديداً نيجيريا عن طريق السودان ( في مارس 2005م)،والذي أدى إلى إصابة (179) طفلاً وطفلة وفق آخر الإحصائيات الرسمية، وارتفاع عدد حالات الاشتباه بالشلل الرخوي الحاد في اليمن، وكان جزءًً كبيراً من هذه الإصابات من نصيب هذه المحافظة الأكثر سكاناً والأكثر فقراً.
وعلى أثر ذلك تحولت هذه القضية إلى قضية رأي عام تتناولها وسائل الإعلام اليمنية والأجنبية، وموضوع حديث الناس في اليمن مما أثار حولها الكثير من المخاوف،والمزاعم والشكوك والشائعات. الأمر الذي استدعى وزارة الصحة العامة، ومنظمة الصحة العالمية إلى التحرك السريع لتحري الموضوع، ومعالجة الوضع القائم الذي تمثل باتخاذ استراتيجية جديدة للتحصين الموسع ضد فيروس شلل الأطفال الأحادي.
وتقوم هذه الاستراتيجية على تكثيف الترصد الوبائي وإلزامية التحصين في المنافذ الحدودية للأطفال القادمين إلى اليمن كإجراء احترازي من ناحية، وتنفيذ حملات طارئة للتحصين والتي عرفت (بالتحصين الموسع من منزل إلى منزل).
وتوخياً لضمان تحصين جميع الأطفال تحت سن السادسة من العمر ووصولاً إلى خروج اليمن من دائرة الخطر، يقوم العاملون الصحيون بوضع علامات مميزة على كل منزل تم تحصين أطفاله والتأشير على إصبع كل طفل تم تطعيمه بحبر خاص.
وعلى الرغم من الحملة الإعلامية المكثفة التي ترافق حملات التحصين فثمة شكوك تثار حول سلامة وجودة لقاحات التحصين وتسببها في عودة ظهور حالات شلل الأطفال بعد أن كانت اليمن على وشك الإشهاد عالمياً بخلوها النهائي من الفيروس المسبب للشلل.
الشائعات التي تلوكها الألسن، ويتناقلها الناس هنا في الحديدة أو في غيرها من المدن اليمنية كانت قد أدت إلى إثارة المخاوف بين الناس وإحجامهم عن تحصين أبناءهم حفاظاً على سلامتهم حسبما يعتقدون،ولا حظناه في حديث أحد أبناء المدينة لذي يعمل موظفاًً في القطاع الخاص والذي يحمد الله على أن طفلته لم تصب بفيروس شلل الأطفال رغم أنه قد أعطاها جرعة لقاح ضد الشلل حسب تعبيره، وما نما إلى ذهنه ورسمت له ولغيره هذه الصورة، الأمر والذي وضع وزارة الصحة أمام تحد جديد يضاف إلى التحديات السابقة، وفتح لها جبهة أخرى للمواجهة مما دفعها لحشد وسائل الإعلام المحلية وقيادات المجتمع المحلي والمشائخ والوجهاء، والأعيان وأئمة المساجد وقادة الرأي في المجتمع للوقوف إلى صفها وحثهم على إيصال رسائل التوعية البناءة إلى كل فئات المجتمع، والإسهام في إنجاح الحملات وتخليص أطفال اليمن من شرور شلل الأطفال.
لكن أبناء الحديدة لا يخفون تذمرهم من تدني الأوضاع الصحية بالمحافظة، وتفشي الأمراض المختلفة فيها بل يذهب البعض إلى تصوير محافظة الحديدة بمحطة ترانزيت لعبور وانتظار الكثير من الفيروسات والأوبئة الوافدة إليها من دول الجوار كحمى الوادي المتصدع، المنتقلة إليها عبر الحدود اليمنية السعودية، ثم حمى الضنك القادمة مؤخراً من القرن الأفريقي، وأخيراًً الفيروس الأحادي المسبب لشلل الأطفال الرخوي المهاجر إليها من نيجيريا عبر محطة دار فور السودانية.
وشعر أبناء المحافظة بأن هذه الكوارث الصحية التي أصيبوا بها قبل غيرهم قد ألقت بظلالها الكئيبة على نفسياتهم المحيطة سلفاً، ويقولون إن البعض من أبناء الوطن يرى في تهامة مصدراً لاحتضان الأوبئة المميتة وإعادة تصديرها إلى بقية المدن. والمحافظات اليمنية، وهو أمر خطيراً يحز كثيراً على نفوسهم وقلوبهم البيضاء، والتي هي بحاجة ماسة للمعالجات الصحيحة، والإسراع بإصلاح الأوضاع الصحية، والاجتماعية، والتي لا يخفى تدهورها وتفاقم أوضاعها على أحد.
أم أنه بات من الحظ العاثر لهذه المحافظة المسالمة الوفية وسكانها البسطاء أن يزدادوا ضنكاً وتصدعاً وفي الأخير شللاًً حاداًً – لا سمح الله- يعقد أوضاعهم الحياتية، ويزيدها بؤساً وفاقة.








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "أخبار"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2020