الثلاثاء, 07-يوليو-2020 الساعة: 12:06 ص - آخر تحديث: 12:02 ص (02: 09) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
لا خيار إلا أن نكون معاً
بقلم /صادق بن امين ابوراس - رئيس المؤتمر الشعبي العام
المؤتمر‮ ‬حزب‮ ‬القيم‮ ‬الوطنية‮ ‬والديمقراطية
يحيى محمد عبدالله صالح
الشورى والأحزاب.. ثنائي‮ ‬لمواجهة‮ ‬الاختلالات‮ ‬وتقوية‮ ‬مؤسسات‮ ‬الدولة
يحيى‮ ‬علي‮ ‬نوري
حقيقة الصراع على اليمن.. ثلاثة محاور وجغرافيا ثابتة
أ. د. عبد العزيز صالح بن حبتور
تساؤلات فى واقع متشظى
عبدالرحمن الشيبانى
الدائمة‮ ‬الرئيسية‮.. ‬عام‮ ‬على‮ ‬الانتصار‮ ‬للقيم‮ ‬والمبادئ‮ ‬الميثاقية‮ ‬
راسل‮ ‬القرشي‮
كهرباء الحديدة.. النجاح يبدا من تنظيم الصفوف
عمار الاسودي
خمس‮ ‬سنوات‮ ‬من‮ ‬الصمود‮ ‬اليمني
الفريق‮/‬ جلال‮ ‬الرويشان
بعد‮ ‬خمس‮ ‬سنوات‮ ..‬لا‮ ‬حل‮ ‬إلا‮ ‬بإيقاف‮ ‬العدوان‮ ‬
خالد‮ ‬سعيد‮ ‬الديني
العطار .. في رحاب الخالدين
بقلم: عبيد بن ضبيع
أمام قيادتنا التنظيمية..!!
توفيق الشرعبي
رياضة
المؤتمر نت - صورة جماعية للمنتخب البرازيلي الذي زار الكويت في وقت سابق
المؤتمرنت/إيلاف: -
عواجيز الكرة العالمية يتقاعدون عند العرب
جاء سيناريو توقيع اللاعب البرتغالي "لويس فيجو" لنادي إتحاد جده السعودي ليفجر ملفاً شائكاً وهاماً من ملفات الكرة العربيةوتطلعاتها نحو التواجد العالمي بكل السبل والطرق، والتي جاءت في غالبيتها من خلال إنفاق ملايين الدولارات سواء من خلال دعوة الأندية والمنتخبات العالمية لأداء مباريات أمامها، مثل مباراة نادي الكويت الكويتي أمام المنتخب البرازيلي أو مباراة المنتخب البحريني أمام نادي "إنتر ميلان" الإيطالي، أو من خلال الحصول على خدمات نجوم كبار لهم من الشهرة (والتاريخ..!!) ما يكفل جذب أنظار العالم إلى الأندية العربية التي تتعاقد معهم، مثل البرازيلي "دنيلسون" مع النصر السعودي، أو "فيجو" مع إتحاد جده ومن قبلهما تاريخ طويل من التجارب التي لم يثبت نجاحها مثل "بيبيتو" و"روماريو" في قطر و"باتيستوتا" ... إلى آخر تلك التجارب التي لم يكن لها محصلة سوى ملايين الدولارات التي دخلت إلى حسابات هؤلاء النجوم الذين كانوا على وشك التقاعد وتراجعوا في اللحظات الأخيرة من أجل الحصول على تلك الملايين من أنديتنا العربية..!!

وخلال كل هذه الطرق نسينا أو فشلنا في تعزيز تواجدنا المنطقي على الخارطة الكروية العالمية من خلال مشاركة منتخباتنا في بطولة كأس العالم وظهورها بشكل مشرف، أو من خلال ظهور أنديتنا في بطولة كأس العالم للأندية والظهور فيها بشكل جيد وهو ما تحقق للمرة الأولى لناد عربي (على مستوى الأداء وليس المشاركة) من خلال النادي "الأهلي" المصري، ولكن تظل منتخباتنا العربية تعاني أشد المعاناة في دخول إلى أجواء الكرة العالمية ولعل المشاركة التونسية والسعودية في كأس العالم الأخيرة خير مثال على ذلك، بعد ظهور كلاهما بشكل متواضع وخروجهما من الدور الأول لكأس العالم دون أن يتركا بصمة حقيقة .

ومن المتعارف عليه أن أنديتنا ومنتخباتنا العربية لها تجارب عديدة في استقطاب أندية ومنتخبات عالمية من أجل أداء مباريات ودية أمامها في مناسبات مختلفة، ولا يوجد ما يمنع ذلك بالطبع بل لابد من تشجيع هذا النهج إذا ما كانت له ثمار إعلامية من خلال متابعة العالم لمثل هذه المباريات وبالتالي تسليط الضوء على أنديتنا ومنتخباتنا التي تتبارى مع تلك الفرق العالمية، كذلك لابد أن يكون لمثل تلك اللقاءات ثمار مالية مباشرة تتمثل في تحقيق الربح من خلال تسويق تلك المباريات بالشكل اللائق وذلك من خلال حقوق البث التلفزيوني والإعلانات واستقطاب عدد كبير من الرعاة ومن خلال مبيعات التذاكر كذلك لكي يصب كل ذلك في صالح النادي أو الإتحاد الكروي الذي دفع الملايين من أجل لقاء منتخب أو ناد ما له شهرة عالمية، كما لا ننسى أن تلك اللقاءات لابد أن يكون لها ثمار فنية تعود بالنفع على عناصر أندية ومنتخباتنا ... ولكن التجارب أثبتت أن كل ذلك لم يحدث، وكل ما تتمخض عنه تلك اللقاءات هو مكاسب إعلامية مؤقته للشخص أو الجهة التي نجحت في دعوة الفرق العالمية، ولعل تجربة السيد "مرزوق الغانم" – رئيس نادي الكويت الكويتي – حينما نجح في استقطاب المنتخب البرازيلي لملاقاة نادي الكويت في شهر أكتوبر الماضي، لعل هذه التجربة خير مثال على ذلك، حيث أن المنتخب البرازيلي لاحقته حملات إعلامية عنيفة من كثير من وسائل الإعلام العالمية والبرازيلية ، حيث تم توجيه النقد العنيف لاتحاد الكرة البرازيلي وللمنتخب وإداراته على تلك الزيارة التي قام بها للكويت، وعلى الجانب العربي الكويتي تم دفع مبالغ طائلة بالطبع وكانت المحصلة بعيدة تماما عن كل المكاسب التي تحدثنا عن ضرورة تحقيقها على المستويات المالية والإعلامية والفنية كذلك.

كما أن هناك تجارب عديدة على مدار السنوات الماضية ولا يتسع المجال لذكرها، ولكن وخلال تلك الايام لدينا لقاء نادي "الإنتر" الإيطالي مع المنتخب البحريني في المنامة، وفي نوفمبر 2005 التقى المنتخب الإماراتي مع المنتخب البرازيلي في مباراة ودية كانت نتيجتها فوز البرازيل بثمانية أهداف، كما أن النادي الأهلي المصري قد التقى مع نادي "ريال مدريد" الأسباني في أغسطس عام 2001 في القاهرة في مباراة انتهت بفوز الفريق المصري بهدف نظيف، مما جعل الإعلام المصري يمجد هذا النصر التاريخي متجاهلاً أن نجوم الريال جاءوا إلى مصر من أجل الاستمتاع بآثارها وأماكنها السياحية والحصول على ما لايقل عن مليون دولار ثم خرج نجوم الريال يشكون سوء أرض الملعب الذي يعد الملعب الأول في مصر (ستاد القاهرة الدولي) وكذلك لم يتوقف نجوم الريال عن الشكوى من ارتفاع حرارة الطقس ....!!!

نجوم الكرة العالمية يحصلون على مكافأة التقاعد من أنديتنا العربية:

روماريو ... باتيستوتا ...دونادوني ...بيبيتو ... ثم دينلسون وأخيراً لويس فيجو وغيرهم كثر والبقية تأتي، كل نجم من النجوم السابق ذكرهم كان يصول
ويجول مع ناديه الأوروبي ومنتخب بلاده وكان ملئ السمع والبصر ويتمتع باللياقة والمهارة والقدرة على القتال على كل كرة، ثم جاء الزمن ليقول كلمته والجسد ليطلق ندائه خاصة بعد أن تجاوز كل منهم 30 عام بل 34 عام، وقبل أن يقرر كل هؤلاء النجوم أن يعتزلوا جاءهم من يعرض عليهم الذهاب إلى الأندية السعودية أو القطرية أو الإماراتية أو غيرها من الأندية العربية لكي يحصلوا على أموال التقاعد من تلك الأندية ...!!! ولا توجد مبالغة على الإطلاق في هذا الطرح، حيث أن كل نموذج من هؤلاء النجوم الذي حصلوا على ملايين الدولارات من أجل أن يعطوا الأندية العربية وجماهيرها بعض من مهاراتهم ويستفيد بتواجدهم لاعبي تلك الأندية ولكن هذا لم يحدث على الإطلاق، وكل ما حدث أنهم حصلوا على الملايين دون أن يقدموا شيئاً يذكر ... ليظل السؤال الهام المرتبط بتلك القضية مطروحاً ... لماذا الإصرار على تكرار التجربة رغم مرارتها وقسوة نتائجها ؟؟ لماذا الإصرار على تكرار تجربة محكوم عليها بالفشل لأسباب كثيرة أهمها أن كرة القدم لعبة جماعية وبالتالي فلن يستطيع أي نجم كرة عالمي حتى وإن كان في قمة لياقته ومهارته أن يضيف للنادي العربي الذي يلعب له نظراً لضعف عناصر هذه الأندية خططياً ولياقيا على الأقل، كما أن الأجواء العربية بما تحمله من عادات وتقاليد إجتماعية ودينية لا تناسب مع عقليات وطريقة حياة هؤلاء النجوم على الإطلاق ...

ومن التجارب التي حدثت في ملاعبنا العربية نجد أن النجم البرازيلي الكبير "روماريو" ذهب إلى الدوري القطري قبل سنوات قلائل، وحصل على مليون دولار ورحل دون أن يلعب ودون أن يعرف أحد لماذا أتى وكيف رحل وكل ما حدث أن حسابه البنكي قد تمت إضافة مليون دولار إليه ..

كما أن هناك العديد من النجوم الكبار الذين كانوا على وشك الاعتزال قد جاءوا إلى الدوري القطري والسعودي ولم يستطيعوا أن يقدموا ما هو منتظر منهم مثل "بيبيتو" البرازيلي من خلال تجربته مع "إتحاد جده" وكذلك النجم الإيطالي "دونادوني" والنجم الأرجنتيني من خلال تجربته مع "العربي" القطري، ومؤخراً تعاقد "النصر" السعودي مع النجم البرازيلي "دنلسون" مقابل 1.8 مليون دولار لمدة عام ولم يستطع النجم البرازيلي أن يقدم ما توقعه منه عشاق النصر، كما أن سيناريو التعاقد مع "لويس فيجو" 34 عاماً النجم البرتغالي الكبير، ونجم الإنتر الإيطالي مع نادي "إتحاد جده" بكل ما حمله هذا السيناريو من شد انتباه للرأي العام الكروي في أماكن كثيرة من العالم، وليس على المستوى السعودي أو العربي فحسب ، والغموض الي أكتنف هذه الصفقة الإتحادية التي تأرجحت ما بين الحقيقة والسراب ولكنها تمت من خلال إصرار "منصور البلوي" على إتمامها رغم ما تردد عن أنه قام بمضاعفة المبالغ المالية التي كان قد رصدها من أجل الحصول على خدمات "فيجو" حيث أنها قد وصلت إلى حوالي 10 مليون يورو ، ولكن الأرقام الحقيقة لم يتم إعلانها بعد على أي حال .

ولكن السؤال الذي يطل برأسه بكل إصرار كنتاج طبيعي لكل ما سبق عرضه من تجارب لا تمثل إلا النذر اليسير من تجارب كثيرة مريرة تم إنفاق الملايين خلالها دون طائل ... (لماذا الإصرار على تكرار التجربة؟؟)

ولا توجد إجابة منطقية على هذا التساؤل سوى أن السبب ربما يكون ذلك التسابق المحموم بين رؤساء الأندية ورعاتها وأعضاء شرفها على الحصول على خدمات نجوم عالميين للرد على صفقات هذا النادي أو ذاك، ودون النظر للفائدة الفنية المنتظرة من هؤلاء النجوم، كما أن الرغبة في التواجد في دائرة الأضواء الإعلامية على المستويات الداخلية والخارجية ربما يكون من الأسباب القوية للإصرار على استقدام النجوم الأجانب الذين انتهى عمرهم الافتراضي .

كيف نعانق العالمية بالطرق الشرعية؟:

لن نستطيع أن نحقق طموح الوصول للعالمية في كرة القدم من خلال المباريات الودية مع الأندية والمنتخبات العالمية أو من خلال احتراف نجوم الكرة العالمية في ملاعبنا لأن التجارب أثبتت أن كل ذلك ما هو إلا هدر غير منطقي وغير مقبول لمواردنا المالية دون تحقيق أية نتائج إيجابية ... ولذلك يجب توجيه تلك الملايين في وجهتها الصحيحة لكي نصل إلى العالمية من خلال وصول منتخباتنا إلى كأس العالم وقدرتها على الأداء الجيد خلالها وليس مجرد الوصل، ونفس الأمر بالنسبة للأندية العربية التي تطمح إلى اقتناص البطولات المحلية والقارية، وما نقصده بتوجيه تلك الملايين في وجهتها الصحيحة يتم بمراعاة ما يلي ...

1- استقدام خبراء تدريب ناشئين عالميين ويكون بصحبتهم خبراء تغذية وخبراء أحمال تدريبية من أجل بناء قاعدة ناشئين في أنديتنا العربية بشكل علمي سليم نستطيع أن نجني ثماره في المستقبل .
2- إرسال نجوم الكرة العربية المعتزلين والذين لديهم الرغبة في الدخول إلى عالم التدريب إلى الأكاديميات العالمية من أجل دراسة علوم التدريب النظرية، ثم منحهم الفرصة لمتابعة برامج التدريب وفترات الإعداد للأندية العالمية، وذلك من أجل يستطيعوا نقل خبراتهم إلى ملاعبنا العربية فيما بعد .
3- يجب كذلك أن يتم تبني المواهب الكروية العربية الشابة من كافة النواحي (دراسياً وكروياً) من أجل توفير الأجواء المناسبة لهم للوصول بمواهبهم إلى مستويات جيدة يمكن الإستفادة منها .
4- يجب التوسع في إنشاء مدارس كرة عالمية في أنديتنا العربية الكبرى من خلال الشراكة مع الأندية العالمية الكبرى، مما يتيح الفرصة لناشئينا أن يتدربوا على أيدي أمهر المدربين وأن يذهبوا كذلك للإحتكاك بالناشئين في تلك الأندية العالمية، ومن هذه القاعدة من الناشئين سوف يبرز من يستطيع أن يحترف في الخارج بفضل تعوده على أجواء الكرة العالمية .
5- التركيز على المواهب الأفريقية واللاتينية الشابة واستقدامها إلى أنديتنا العربية ومنحها البرامج التدريبية من أجل الإستفادة من المواهب البارزة منها ومنحهم الفرصة للإحتراف في الأندية العالمية الكبرى من أجل الإستفادة المالية منهم وهو استثمار هام لم يلتفت إليه أي ناد عربي، رغم أنه شائع كثيراً في العديد من الأندية البلجيكية والسويسرية والروسية وغيرها من الأندية الأوروبية الصغيرة التي تشتري هؤلاء الناشئين من أفريقيا وأمريكا اللاتينية وبعد أن يتم ثقلهم بدنياً ومهاريا يتم بيعهم للأندية الكبرى بملايين الدولارات .

وهناك العديد من الطرق التي نستطيع من خلالها صقل مواهبنا الكروية الشابة وتسخير تلك الملايين التي يتم إهدارها على نجوم التقاعد في خدمة الناشئ العربي من أجل تكوين قاعدة كروية تتمتع بمواصفات اللاعب العالمي بدنياً وصحياً وتكتيكياً وحينها نستطيع أن نلامس العالمية بل نستطيع أن نكون أحد عناصرها الفاعلة بشكل شرعي ودون إهدار ملايين الدولارات .









أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "رياضة"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2020