الجمعة, 04-سبتمبر-2026 الساعة: 06:25 ص - آخر تحديث: 02:12 ص (12: 11) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
التأسيس والمسؤولية التاريخية
صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام
من زخم التأسيس إلى رسائل أبو راس
يحيى علي نوري
المؤتمر الشعبي العام.. معركة البقاء أصعب من معركة التأسيس
توفيق عثمان الشرعبي
المؤتمر والمغتربون
إياد فاضل*
الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة
عبيد بن ضبيع*
شعار المؤتمر.. رؤية متكاملة لبناء الدولة اليمنية الحديثة
عبدالسلام الدباء*
المؤتمر.. 44 عاماً من الحضور الوطني وثبات الموقف
قاسم محمد لبوزة*
44 عاماً من زمن تَطوُّر ونضال وجهاد أعضاء الموتمر
أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور
المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل
بقلم-عقيل فاضل*
المؤتمر أقوى من التفكيك
ماجد عبدالحميد
استعادة دور المؤتمر
بقلم حمود العلفي *
المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.
فاهم محمد الفضلي*
قضايا وآراء
المؤتمر نت - صلاح الحيدري
صلاح الحيدري -
أحزاب فاقدة الوعي و البصيرة
تذهب بعض التحليلات السياسية "المنغلقة" في اليمن إلى تحميل مسؤولية كل الأوضاع المثيرة للإشكاليات التي تظهر إلى طرف واحد متمثل بالنظام وشخص الرئيس دون تبيان المتسببين الحقيقيين في حدوثها من أطراف وقوى سياسية محلية ،أظهرت بردود أفعالها إزاء الخطوات الهادفة لإيجاد المعالجات لتلك الإشكاليات إدمانا شديدا على البقاء في الإطار التآمري تفكيرا وتفسيرا وممارسة.

لقد كشفت الآونة الأخيرة أن هناك أمراضاً خطيرة يعاني منها مجتمعنا جراء ممارسات فظيعة ترتكبها قوى سياسية تسعى، لتكريس الفوضى في البلاد وإحداث دمار سياسي واقتصادي و إجتماعي وثقافي لا حدود له.

نعم يمكننا أن نشير إلى وجود أخطاء ومظالم واختلالات لا احد ينكرها ، وكلنا ضدها ومع كل الأيادي الصادقة لمعالجتها ،لان من لا يعمل لا يخطئ ، و لكن ما كان لا بواق الفتنة أن ترتفع وسط جهود الإصلاحات دون وجود أيادي وقوى سياسية لها مصلحة ولها اليد الطولى في إشعال الحرائق..تتستر بالديمقراطية وتتخفى خلف أصحاب الحقوق ..فلا هي أسهمت بالمعالجات ولا هي رضت من ذهاب تلك المعالجات إلى حيث ينبغي لها من أصحاب الحق الحقيقيين.

واللافت وصول تلك القوى -التي يتصدر قائمتها بعض قيادات في المعارضة اليمنية- إلى حالة هستيرية أثبتت من تصريحاتها تراجعا خطيرا في العقل والمنطق، وخاصة بأنه يتم بواجهات دينية ومناطقية و قبلية لا تعرف لغة الرحمة والبناء، بل لغة واحدة هي لغة التكفير والتدمير والولاء لجهات خارجية.

وللأسف يتجاهل العديد من المحللين والسياسيين العقلاء في بلادنا هذا الأمر، ويتسترون على المسببين الحقيقيين لتلك المصائب التي مرت بها البلاد.

أن أخطر الأمور أن يفقد العمل السياسي الوعي و البصيرة، و أن يفقد الصدق ، إذ يتحول هذا العمل إلى تخبط و تشتت، وضلال وإلا ماذا يعني ذلك الخطاب المتطرف الذي حل محل الخطاب المتزن لبعض ممن نحسبهم "قادة حزبيين" طامحين لإدارة شئون الحكم.. وماذا يعني أن تصبح الجماهير وقودا لطموحاتهم "الشخصية" بينما اليمن الواحد الأمن والمستقر آخر هدف لهم.

يحق القول أن مثل هؤلاء يغيبون عن مسؤوليتهم الوطنية حين يلجئون بخطاباتهم المتطرفة إلى إشعال الفتنه وإيقاظ لغة المناطقية العفنة ، واحسب أنهم بمثل ذلك الخطاب إنما يثبتون إصرار عجيب على إبقاء أحزابهم متشبثة بأوهام الدم الماضوية ، بينما يغيب عنهم اليمن الموحد المستقر المتساوي بين كل أبنائه في الحقوق والواجبات.

إنما يدفع للتعجب هو اختلال معادلة النضال..فمن صنعوا فجر سبتمبر وأكتوبر و30 نوفمبر كانت معطياتهم هي المسئولية الوطنية العالية والمتقدمة في وقع متخلف من اجل أن يوجدوا لنا الواقع المتقدم ..واليوم وفي ضل ما نشهده من واقع ديمقراطي متقدم ،وبدلا من أن نواكبه ونتجاوزه عكسنا المعادلة باتجاه تراجع مخيف بالمسئولية الوطنية بل وصل الأمر بالبعض من أرباب الجدل السياسي في بلادنا إلى استحضار القيم المتخلفة من مزبلة التاريخ فكرا ومنهجا ليشحذوا بها سكاكينهم ويريدون فرضها على الشعب اليمني في مطلع القرن الواحد والعشرين .

جدير بالقول ان العمل الحزبي في اليمن بات بحاجة إلى إصلاح مساره لتجاوز أزمة الخطاب المتخلف والمتطرف وصولا إلى عمل سياسي بأدوات متقدمة تأخذ من الواقع الديمقراطي المتقدم لليمن اليوم بقدر ما تعطي له و تناضل للحفاظ على الموجود من اجل تعزيزه إلى الأفضل وليس العكس .









أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "قضايا وآراء"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026