الأحد, 07-سبتمبر-2008 الساعة: 06:18 ص - آخر تحديث: 02:41 ص (41: 11) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
رقم الجلوس :
رقم الجلوس :
إقرأ في المؤتمر نت
ممثلو الإعلانات ..!
عبد الله الصعفاني
رمضان بدون إحباط سياسي
د/ رؤوفة حسن *
تخبط «المشترك»
رمضان رسالة إنسانية
حنان محمد فارع
رمضان تجربة لاختبار قوة الإرادة
د/عادل الشجاع*
المشترك.. من طلبه كله فاته كله!
نصر طه مصطفى
الإدمان على إهدار الفرص الضائعة
أحمد الحبيشي
المشترك وافتعال الأزمات
محمد عبده سفيان
تنمية الإنسان أول المسئوليات
محمد حسين العيدروس
لماذا "الحقد المشترك "على الوطن؟!
حميد عقيل الإرياني
دخول المستخدمين

اسم المستخدم:

كلمة المرور:

قضايا وآراء
الجمعة, 04-يوليو-2008
المؤتمر نت - د/عادل الشجاع د/عادل الشجاع* -
هيئة الفضيلة
ما زال العرب يشكون ويذرفون الدموع، كلما ذكروا محاكم التفتيش التي نصبها الأسبان للعرب والمسلمين أثناء سقوط غرناطة سنة 1492م والتاريخ يذكر فظائع تلك المحاكم التي نكلت بالناس بمجرد الاشتباه بأفكارهم، وكأن التاريخ يعيد نفسه فقد تلقيت رسالة عبر الهاتف تقول "تعلن اللجنة التحضيرية لملتقى الفضيلة عن تأجيل الملتقى من 3/7 إلى 15/7/2008م.
والسؤال الذي يطرح نفسه ماذا يريد هؤلاء من هيئة الفضيلة؟ ولماذا اختاروا هذا الوقت بالذات في الوقت الذي يمر به الوطن بأزمة عصيبة جراء ما ترتكبه عصابات التخريب في مناطق مختلفة من الوطن؟.
ولماذا هذه الهيئة ونحن نمتلك دولة لها مؤسساتها ودستورها وهي الوحيدة المخولة في استخدام القانون وتنفيذه.
إن ثقة المواطن بدولته، هي الراسمال الوطني الذي يشترك الجميع في صناعته ومراكمته وهي صمام الأمان لمواجهة التحديات، لماذا إذاً هذه الهيئة في بلد ينص دستوره على التعددية والديمقراطية؟.
وإذا كان الأمر كذلك فأي ديمقراطية سنتحدث عنها إذا قامت مثل هذه الهيئة؟ إذا كنا في زمن الديمقراطية فلماذا يريد هؤلاء أن يعودوا بنا إلى زمن محاكم التفتيش، زمن العصور الوسطى، فإذا قامت هذه الهيئة فعلى الديمقراطية السلام لأن هذه الهيئة تريد أن تمارس الوصاية الفكرية والدينية وإطلاق التهم على من يخالفها في الرأي. يقول محمد جابر الأنصاري: عندما ترى كتباً مقدسة مرفوعة على رماح الصراع فتش عن الخفايا السياسية والأطماع الدفينة والنوازع الدنيوية المغذية لذلك الصراع.
إن اعتقاد طائفة من الناس أن من حقها احتكار الدين وأنها الفئة الوحيدة التي تمتلك الحق الأوحد فإن ذلك يعد النقيض الكامل والمباشر لشمولية الدين وانسانيته وهذا الاعتقاد يصادر الحق الوطني ويهمش دور الدولة.
نحن نسعى إلى نبذ التعصب والتخلص منه، وهؤلاء يريدون العودة بنا إلى هذا المربع الكريه، مازالوا يصرون على ملاحقة الناس في عقولهم وأجسادهم لا لشيء سوى اختلافهم المذهبي والفكري عما يريده أصحاب الفضيلة إن اصحاب هذه الهيئة مطالبون بالعقلانية والتسامح.
تأتي هذه الهيئة في فترة تاريخية حرجة يمر بها الوطن حيث يستهدف النظام وتستهدف الثورة ومكاسبها.
فالحوثيون الذين اشعلوا نار الفتنة وأضرموا النار في قلب الوطن لم تكن تصرفاتهم إلاّ من منطلق فتاوى تمييزيه تميزهم عن غيرهم وترقى بهم إلى مصاف النبيين وأصحاب الفضيلة يعتقدون أنهم "ربانيون".
وأنا لا أفهم حقيقة إصرارهم على ذلك في بلد آمن بالديمقراطية والتعددية السياسية والفكرية.
لقد تنازل الأفراد عن حقوقهم الطبيعية للدولة كي تنظم هذه المصالح المشتركة للتعايش وفق مبدأي الحرية والمساواة.
لماذا إذن هذا الإصرار على هذه الهيئة في زمن يحتاج إلى مزيد من الانفتاح على الإنسانية جمعاء ونبذ التعصب والكراهية؟.
إن هذه الهيئة لو تمت ستسهم في عرقلة مسيرة الديمقراطية وستمنح المتربحين مزيداً من النفوذ والمصالح الذاتية.
إن الوعي بالتاريخ قضية للاستفادة من دروسه لكي لا نخسر انسانيتنا وندخل في نهاية الأمر نفقاً مظلماً غير واعين بأهمية المستقبل لأجيالنا القادمة.
لماذا نصر على إنتاج المآسي التي تزداد حدة مع إصرار أعداء الوطن على ذلك؟ ولماذا لا نحاول الانعتاق من زجاجة الماضي الذي أنتج محاكم التفتيش التي يصر هؤلاء على امتطاء صهوتها اليوم؟. هناك هيئات في بلدان مجاورة تعطينا رسالة واضحة لما يمكن أن تكون عليه في اليمن.
أليست المواطنة قضية مقدسة من منطلق "حب الوطن من الإيمان" والمواطنة تعني التوافق والمشاركة والاعتماد المتبادل في المجتمع فالمواطنة هي التجسيد الفعلي للوحدة الوطنية من خلال رفض كل ما يهدد وحدة الوطن السياسية والثقافية، ونشر التسامح ونبذ جميع أنواع العنصرية الدينية والمذهبية، والعمل على تأسيس أرضية صلبة لمجتمع مدني حقيقي ينتمي له كل المواطنين برغبتهم وتسوده روح المشاركة الوطنية والعمل الاجتماعي المنظم.
والدولة كظاهرة اجتماعية لا يمكن أن تنتج وتقوم ببناء مقوماتها في ظل وجود سلطة أخرى تزعم أن سلطتها هي سلطة الله فالمواطنة تنحصر في المشاركة الواعية والفاعلة لكل فرد دون استثناء ودون وصاية من أي نوع في بناء الإطار الاجتماعي والسياسي والثقافي للدولة.
على الدولة أن تمنع قيام هذه الهيئة وعلى الجميع أن يتعاونوا على إبعاد الدين عن مفهوم الصراع على السلطة فلا يمكن للإسلام وهو دين كوني أن يتحول إلى مجرد لعبة سياسية يستعملها البعض لتحقيق سلطاته ويجعل من القيم المتعالية مجرد وسائل ضغط.
ولست أدري إذا قامت هذه الهيئة ماذا سيبقى لوزارة الأوقاف والإرشاد من دور؟.
*عن الثورة
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
التعليقات
بشير ناجي سراج (ضيف)
09-07-2008
في البديه لا يسعني الا ان اتقدم الى :د/عادل الشجاع با الشكر والتقدير على الجهود التي يبذلها من اجل تنوير عقول المجتمع اليمني وتعريفهم على كل ماقديصعب فهمه اتمنى من الدكتور عادل ان ينزل مثل هذه المقالات وبصفه مستمره واتمنا له التوفيق في عمله التوعوي واتمنا ان يكون هناك امثال الدكتور من اجل ان نرقى الى مستوى الوعي ومعرفة الجوانب المشبوهه علينا .

المزيد من "قضايا وآراء"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2008