الثلاثاء, 09-يونيو-2026 الساعة: 04:07 ص - آخر تحديث: 07:07 م (07: 04) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
المُـنجَز العظيم
صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام
22 مَايُو 1990م يَوْمٌ خَالِدٌ عَظِيمٌ لِأَحْرَارِ اليَمَنِ فَحَسْبُ
أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور
أبوراس وخطاب تثبيت الشرعية التنظيمية في مواجهة مشاريع التفكيك
توفيق عثمان الشرعبي
الوحدة اليمنية.. خَيار التاريخ ومشروع النجاة
قاسم محمد لبوزة*
​اليمن الكبير.. مَلحمة الكرامة في زمن التفتيت والولاءات العابرة
عبدالسلام الدباء*
المؤتمر أقوى من التفكيك
ماجد عبدالحميد
استعادة دور المؤتمر
بقلم حمود العلفي *
المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.
فاهم محمد الفضلي*
أبوراس.. والخطاب المسئول في مواجهة تحديات المرحلة
توفيق عثمان الشرعبي
آن أوان تحرير العقول
أحمد أحمد الجابر*
الوحدة.. الحدث العظيم
محمد حسين العيدروس*
قضايا وآراء
المؤتمر نت - حنان محمد فارع
حنان محمد فارع -
رمضان رسالة إنسانية
يأتي شهر رمضان ليهز كتلة الرواسب المتراكمة خلال عام كامل، إذ يحطم حالة الجمود ويجدد المشاعر والأحاسيس ويكسر الروتين اليومي الاعتيادي ، ويغير الحياة ونمط السلوك ، إن لرمضان لوناً ومذاقاً خاصاً وانفراداً في التميز ، إذ يرتفع الجو الروحاني بإنسانية الإنسان فيشعرها بمسؤوليتها عن المعاني الطيبة التي يشيعها هذا الجو الروحي في نفوس المسلمين .
شهر رمضان يرتكز على مجموعة من القيم والمبادئ الإنسانية التي من شأنها الإصلاح على مستوى الفرد والمجتمع ، على صعيد الفرد حيث يبدأ الإنسان بإصلاح النفس وينفض الغبار المتراكم عن القلب فتذوب الأفئدة وتلين النفوس العصية وتهفو إلى فعل الخير ويصبح البر فريضة يومية يمارسها طوال أيام الشهر ، هذه التصرفات يختارها الإنسان بوحي من عظمة الشهر الجليل وما يحمل من معاني خيّرة تسمو بإنسانية الإنسان فتتطهر الروح وتتحرر من عبودية الشهوة والرغبة والخضوع لأية قوة لترتفع إلى إنسانية القيمة والبحث عن الجوهر ، فيطمح خلالها الإنسان أن ينال رضا وغفران الرحمن فلا يشوه هذا الشهر بخطيئة أو يلوثه بجريمة بل يُكثر من القيام بالأعمال الصالحة تقرباً لله تعالى ، أما على مستوى المجتمع ( الإصلاح العام) تنتشر في رمضان قيم التسامح والمحبة ويتقرب الجار من جاره وتذوب الخلافات الأسرية ، ويتم توثيق أواصر العلاقات الاجتماعية وإزالة كل أنواع التوتر والخلاف ،بقدوم رمضان تتعالى أصوات الصلح وتصفية النفوس ومحو الماضي والبدء بصفحة بيضاء جديدة، ولا ننسى أن في رمضان يعيش جميع أفراد المجتمع في جو من التكافل الاجتماعي الذي يخلق مناخ المودة والتآخي والخير .
للأسف الشديد لقد تم تدريجياً تفريغ شهر رمضان من قيمته الإنسانية والاكتفاء بالمظاهر الخارجية وبعض الطقوس المبالغ بها، تبدلت النفوس والأحوال وتغيرت المفاهيم والسلوكيات واتجهت ناحية الإسراف في كل ما يتعلق بالشهر الجليل كـ ( الأكل ، مشاهدة الفضائيات ، التبضع ، والإكثار من ممارسة لعبة معينة ) مقابل ضعف الهدف الإنساني الملتصق بروحانية هذا الشهر ، فرمضان يشكل فرصة للفت النظر إلى معاناة الآخرين ، الإحساس بمآسيهم ، والحنو على رأس طفل يتيم ، ومساعدة المعدمين ، الوقوف إلى جانب المضطهدين ، ومواساة ذوي الأحزان .
إن مضمون رمضان بما يحمله من رسالة إنسانية اجتماعية ومسؤولية أخلاقية والتزام ديني يخدم المجتمع ، فما يحدثه في النفس من تأثير في صقل الروح وتحليق المعاني الإنسانية ، يساعد على زيادة الأعمال الخيرية من مساعدات عينية وأخرى مادية تُقدم للمحتاجين ، في نفس الوقت لا تقتصر المقاصد الإنسانية على النواحي المادية فقط ، فكل شخص يمكن أن تكون له رسالة إنسانية في رمضان في حدود إمكاناته المتاحة طالما هو يمتلك الحس الإنساني الاجتماعي ، يعتبر العمل التطوعي النوع الآخر الذي يمثل المقاصد الإنسانية ويرسخ الجوانب الروحية للشهر المبارك ، فبذل الجهود والقيام بالأنشطة الخيرية وجعل رمضان فرصة لتقبل العمل التطوعي دون أي عائد مادي يعتبر تجربة ناجحة لأن مناخ رمضان يساعد كثيراً على ذلك، والمجال التطوعي لا يقتصر على شيء محدد فيمكن التطوع خلال الشهر مثلاً : لمساعدة الأطفال اليتامى فبمجرد المسح بعطف وحب على رأس اليتيم يومياً والجلوس للإفطار معه هو عمل تطوعي يخدم المجتمع ويسعد الأيتام ، وقس على ذلك بقية الأعمال الأخرى .
نحن الشعوب الإسلامية لا نزال نعيش تناقضاً عجيباً لا نقدر أهمية العمل الإنساني ولا نقبله سوى في رمضان !








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "قضايا وآراء"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026