الإثنين, 21-أكتوبر-2019 الساعة: 09:58 م - آخر تحديث: 09:30 م (30: 06) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
الوحدة .. وجود ومصير
بقلم / صادق بن أمين أبوراس *
محمد احمد جمعان .. المخلص لوطنه .. الحر في زمنه
رثائية بقلم / امين محمد جمعان *
في ذكرى الثورة اليمنية الخالدة 26 سبتمبر
بقلم - خالد سعيد الديني *
المؤتمر‮ ‬حزب‮ ‬القيم‮ ‬الوطنية‮ ‬والديمقراطية
يحيى محمد عبدالله صالح
عن‮ ‬ماء‮ ‬الوجه
يحيى‮ ‬علي‮ ‬نوري
المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام‮ ‬من‮ ‬الصمود‮ ‬إلى‮ ‬النهوض‮ ‬والشموخ
يحيى‮ ‬العراسي
هذا‮ ‬هو‮ ‬المؤتمر‮ ‬وهذه‮ ‬قيادته‮ ‬الحكيمة‮ ‬
راسل القرشي
الاجتماعات‮ ‬المشبوهة‮ ‬وأرخص‮ ‬مافيها‮
‬توفيق‮ ‬الشرعبي
المؤتمر‮ ‬وتحديات‮ ‬المرحلة
الدكتور‮ ‬ابو‮ ‬بكر‮ ‬القربي
المعلم كرمز لكرامة المجتمع
د ريدان الارياني
الوحدة‮ ‬الثابت‮ ‬الأكبر‮.. ‬وفشل‮ ‬الاحتلال
د‮.‬قاسم‮ ‬محمد‮ ‬لبوزة -
الوحدة‮ ‬اليمنية‮ ‬هي‮ ‬الأصل
مطهر‮ ‬تقي -
حوار
المؤتمر نت -
المؤتمرنت- حاوره محمد انعم -
البركاني :اذا لم تنجز حكومة الوفاق مهامها فالرئيس غير ملزم بتقديم الاستقالة
قال الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام الشيخ سلطان البركاني إن حقن دماء اليمنيين وحفظ أمنهم واستقرارهم من أهم المكاسب الوطنية التي حرص فخامة الاخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية -رئيس المؤتمر الشعبي العام على تحقيقها من خلال المبادرة الخليجية لحل الأزمة في بلادنا، مشيراً الى أن المبادرة الخليجية والاتفاق عليها أسقط رهانات الاقتتال ومخططات البعض للزج بأبناء اليمن في أتون فتنة وحروب أهلية على غرار ما نشاهده في بعض الدول العربية.. وشدد الشيخ سلطان البركاني على وجوب مغادرة مظاهر وأشكال الأزمة وإعادة الحياة اليومية للناس الى سياقها الطبيعي، وتطرق في حوار لـ«الميثاق» الى الأوضاع الأمنية في بعض المحافظات والمؤشرات الاقتصادية السيئة. فإلى حصيلة الحوار :



بداية كيف تقرأون المشهد السياسي على الساحة الوطنية اليوم..؟!
- أولاً نهنئ شعبنا اليمني بمناسبة العيدالوطني الـ21 لإعادة تحقيق الوحدة في 22 مايو 1990م.. اليوم التاريخي في حياة شعبنا، ونهنئ المؤتمر وأعضاءه وأنصاره وتكويناته.. وإذا كنا اليوم نحتفي بهذه الذكرى في ظل إحتقان سياسي كبير وإرهاصات موجودة على طول الساحة وعرضها وحالة من الأزمة المستعصية التي نتمنى زوالها قريباً.. وننظر الى المستقبل بأمل كبير بتعاون الجميع لأن ما يجري اليوم على الساحة هو هدم لمنجزات تحققت ولمشروع وطني كبير تمثل في الوحدة والديمقراطية والتعددية السياسية ودولة المؤسسات.. فأن يتجه البعض اليوم الى عملية الهدم لما هو قائم ومحاكاة تجارب الآخرين في بعض البلدان العربية بغرض الهروب من الديمقراطية بالدرجة الأولى وإرادة الناخبين بالدرجة الثانية، فأعتقد أن هذا الالتفاف ليس من مصلحة أحد لأن اليمن حكمت بالتجربة الديمقراطية على مدى (21) عاماً وأثبتت نجاعتها بعد أن كانت دائماً عرضة للانقلابات في الماضي.. وأتمنى من شركائنا في اللقاء المشترك أن يستوعبوا الماضي وأن ينظروا الى أن العمل معاً من خلال الاطراف الوطنية هو الأصل وليس اللجوء الى الفوضى أو العنف أو الحالة التي وصلنا اليها ووصل اليها المواطن في حياته اليومية من ضيق وتهديد ونقص في بعض المواد التموينية بالذات المشتقات النفطية والغاز وحالة من القلق ليل نهار.. ربما الأشهر الأربعة الماضية جعلت اليمنيين ينظرون إلى شاشات التلفزيون في كل لحظة ويتابعون حتى في أوقات السكون غير مطمئنين.. من يمارس العمل السياسي في أي بلد وبالذات الاحزاب لا اعتقد أن من مصلحته أن يحدث ما هو قائم لذلك كان لابد من العمل معاً.. فقد بادر المؤتمر والرئيس علي عبدالله صالح وأطلق العديد من المبادرات من باب الحرص على دماء اليمنيين وعلى أمنهم واستقرارهم وعلى وحدتهم ومعيشتهم ليس جبناً أو خوفاً.. وإنما بعقل وقلب مفتوح لتجاوز الأزمات بطريقة الحوار وهو ما فقدناه في هذه المرحلة.. فربما يلاحظ الناس جميعاً أن الحوار أغلقت آفاقه تماماً من قبل الاخوة في اللقاء المشترك ولجأوا الى التحريض أو التثوير كما يسمونه، ويعتقدون من خلال ذلك أن مبتغاهم سيتحقق مع أن الوضع في البلاد معقد جداً، لا يستطيعون كطرف أن يلغوا الطرف الآخر، ولا تستطيع أي قوى موجودة على الساحة ان تستأثر وإنما الحوار هو الحل الوحيد.. واعتقد أن الوضع الذي أوصلنا اليه المشترك بما يضعونه من عراقيل، يحتاج منا الى التأمل، وكان من باب أولى أن تأتي هذه المناسبة الذكرى الـ(21) للعيد الوطني وقد حُسمت القضايا الخلافية ونحتفي بها جميعاً ونعمل على جعلها قاعدة للانطلاق الى آفاق رحبة وواسعة نتجاوز من خلالها ما نحن فيه من أزمة مسّت حياة الناس جميعاً وأضافت الى معاناتهم معاناة أخرى، وإذا كنا في المؤتمر خلال الأشهر الأربعة السابقة نتعامل بمسئولية مع الأزمة وكل أنصار المؤتمر ومحبي الرئيس علي عبدالله صالح ومحبي هذا الوطن- قد عملوا خلال الفترة الماضية عملاً إيجابياً من خلال دعمهم للشرعية الدستورية وحماسهم المنقطع النظير وتوافدهم من كل المحافظات إلى العاصمة، فذلك أمر يثلج الصدر وليس بغريب على المؤتمريين وأنصار المؤتمر وحلفائه والوطنيين على الساحة الوطنية، ونطلب منهم دوراً في المستقبل أكبر بكثير من هذا الدور لأننا بحاجة الى تضافر كل جهود الخيرين في هذا البلد من أجل بقائه موحداً وآمناً ومستقراً وحفاظاً على الشرعية الدستورية.. واعتقد أن من واجبنا جميعاً أن نعمل في هذا السياق.. وأدعو المؤتمريين وحلفاء المؤتمر وأنصاره وكل وطني أن يجعلوا يوم 22 مايو ميلاداً جديداً لفجر جديد ولجعل المؤتمر يتحرك كقوى تنظيمية قادرة على الحفاظ على المكاسب الوطنية.

مبادئ المبادرة
ما أهم المكاسب الوطنية والتنظيمية التي حرص الاخ الرئيس على أن يحميها ويحافظ عليها من خلال المبادرة الخليجية؟
- أولاً نحن نقدر لأشقائنا في دول مجلس التعاون الخليجي هذا الحرص وما بذلوه من جهود في الوصول الى هذه المبادرة التي تضمنت خمسة مبادئ بإيجابية تبدأ بالتأكيد على وحدة اليمن وأمنه واستقراره، وتلبي تطلعات الشعب اليمني في البند الثاني، وتتحدث عن إزالة كافة التوترات السياسية والأمنية في البلد.. وخلال الشهرين الماضيين منذ انطلاق هذه المبادرة بذلوا جهوداً كبيرة للتوفيق بين وجهات النظر ولو عن بعد، لأن الاخوة في المشترك رفضوا أي حوار مباشر، والشيء الطبيعي لأية مبادرة أو اتفاق ينهي الأزمات أن يكون بين أطرافه حوار مسؤول وشفاف.. لكن ما جرى من حوار هو عبر شاشات التلفزيون فقط.. واجتهد الاخوة في مجلس التعاون الخليجي ووزراء الخارجية بإصدار مبادرة الى اليوم يعملون على التوفيق من أجلها.. أنا أعتقد أن المكاسب التي تحققت .. أولاً يكفي الرئيس علي عبدالله صالح فخراً أنه حقن دماء اليمنيين وحفظ أمنهم واستقرارهم وتجاوزنا الاقتتال الذي كان يخطط له البعض ومحاولة الزج بأبناء اليمن في أتون الفتنة على غرار مانشاهده على شاشات التلفزة حول مايجري في ليبيا وسوريا ومصر وتونس ايضاً.. نحن الى هذه اللحظة الحمد لله القيادة الحكيمة والأداء والتفاعل المؤتمري كان رائعاً واستطاع ان يكبح تلك الرغبات المجنونة، وكما تابعنا جميعاً ان المبادرة أولاً كانت موضوعية في قضية الوحدة اليمنية وأمن واستقرار البلد، والمكسب الكبير الآخر أن فكرة الاجتثاث التي كان المشترك يعمل من أجلها وتسمية الامور بغير مسمياتها مثل تسمية الأزمة بثورة، هذه أيضاً تجاوزناها من خلال الاتفاق حيث ان الاتفاق اعطى للمؤتمر حقه في البقاء لكونه يملك الاغلبية ومن خلال شراكة الآخرين معه في الحكومة وحفظ للرئيس علي عبدالله صالح تاريخاً ناصعاً كفل بقاءه لممارسة العمل السياسي كرئيس للمؤتمر الشعبي العام وأعطى الحق للمواطنين بأن يختاروا -كونهم أصحاب الإرادة الحقيقية- من يحكمهم من خلال إجراء انتخابات مبكرة وأعطى المؤسسات الدستورية حقها في البقاء دون القفز عليها، والاحتكام لإرادة الناخبين- كما أشرت- هو الأصل سواءً من خلال انتخاب رئيس بعد (90) يوماً من تاريخ الاتفاق أو الانتخابات البرلمانية المزمع إقامتها بعد انتخاب الرئيس الذي أناطت به الاتفاقية تشكيل لجنة لإعداد دستور جديد وإجراء انتخابات برلمانية، وهذه مكاسب كبيرة تحققت ونحن فخورون بها وهي حافز لكل المؤتمريين للعمل - كما أشرت سابقاً - في المستقبل من أجل الحفاظ على التوازن في هذه الساحة لأن المؤتمر حزب ينظر اليه من في الداخل ومن في الخارج بأنه المرتكز الذي يملك ترجيح الكفة والتوازن الوطني، ونستطيع من خلال المؤتمر أن نكون بلداً آمناً مستقراً مطمئناً لا تطرف فيه ولا مغالاة ولا إرهاب، ولتحقيق هذه المكاسب يتطلب منا في المؤتمر أن نبذل جهداً كبيراً، ثم أن آلية الاتفاق، اعتقد أننا سنعمل من أجلها بعد التوقيع لأن المبادرة تحتاج الى تفسير بنودها بوضوح وتحتاج الى آلية للتنفيذ مزمَّـنة تجعل الجدل - أي جدل - غير ذي جدوى لأن الوقت قصير جداً والحكومة أمامها (30) يوماً، فإما أن تنجز المهام التي أوكلت اليها وإلا فإن الرئيس سيكون غير ملزم بتقديم أية استقالة نهائياً وستعيد الاتفاق الى نقطة الصفر من جديد.. وسيعمل الوسطاء سواء الاشقاء أو الاصدقاء على إنجاز الآلية فور التوقيع مباشرة خلال يومين أو ثلاثة أيام ومساعدة الاطراف على تشكيل الحكومة التي حدد لها سبعة أيام، وبتحقيق هذه المكاسب على اخواننا في المؤتمر قياداته.. فروعه.. قواعده، أن يدركوا أن المؤتمر الشعبي العام لن يذهب في مهب الريح كما ذهب الحزب الوطني في مصر أو التجمع الدستوري في تونس، فالمؤتمر سيواصل مسيرته لأنه يمتلك رصيداً ضخماً من الإنجازات ويمتلك تأييداً شعبياً كبيراً على مستوى الساحة الوطنية .. قاعدته العريضة من الاعضاء والانصار والحلفاء تجعله باقياً وممارساً للعمل السياسي بشكل كبير، وأعتقد أن الرئيس علي عبدالله صالح بقيادته للمؤتمر في الماضي وتفرغه لقيادته في المستقبل سيكون للمؤتمر شأن كبير جداً، والرجل الذي وهب حياته لهذا الوطن وعمل على تأسيس المؤتمر عام 1982م وما يمتلكه من رصيد ضخم سيساعد المؤتمر على اسقاط كل الرهانات الخاسرة والمحاولات اليائسة التي عمل البعض من خلالها على الإساءة للمؤتمر وابتزازه أو النيل منه أو من التحولات الوطنية التي أنجزها الرئيس علي عبدالله صالح .. لذلك وقع المؤتمر على هذه الاتفاقية ونعتبر أن مهمة المؤتمر أكبر بكثير في الأيام القادمة من مهامه السابقة.. أمامه مستقبل كبير حافل بالعطاء وأمامه مسؤولية تاريخية وأمامه واقع جديد يجب أن يتعامل معه بشكل واضح، وكان لاجتماع اللجنة الدائمة أهمية ليس بغرض موضوع الاتفاق والمبادرة، ولكن ماذا نريد للمستقبل، وأن نعمل بقلب رجل واحد لإنجاز المهام التنظيمية والسياسية المناطة بنا ولنشكل جبهة قوية في مواجهة الخصوم والتحديات القائمة اليوم، لذلك سأكرر الدعوة الى المؤتمريين ألا يصغوا لما يقوله المغرضون ولا يلقوا بالاً طالما ظل المؤتمر قائماً وطالما ظل الرئيس علي عبدالله صالح على رأس هذا التنظيم السياسي الرائد الذي ينبغي عليه اليوم- ومن الأهمية بمكان- الانتقال الى حزب بشكل واضح وعلني وجلي لا يقبل معه اللبس ولا يحتاج الى الآخرين الذين اندسوا في صفوفه ثم في لحظات معينة تخلوا عنه.. نحتاج اليوم الى المؤتمريين الاوفياء الصادقين الشرفاء الواعين الذين الكلمة لديهم رباط والالتزام لديهم ثقة وليس أولئك متعددو الوجوه.. المؤتمر بحاجة الى أن يستشعر مسؤوليته الكبيرة في المستقبل، وأخاطب بذلك كل مؤتمري أينما كان في أصغر تكوين أو أكبر تكوين، أن نعمل على جعل المؤتمر صمام أمان المستقبل.

الانتقال إلى الرياض
هل تم وضع آلية لمعالجة قضية التمرد العسكري في بعض الوحدات العسكرية ورفع الاعتصامات؟
- هذا الموضوع طُرح بشكل جدي منا في المؤتمر بأن تكون الاتفاقية واضحة وغير قابلة للتأويل والتفسير من خلال آلية يجب أن يتفق عليها الاطراف، واصطدمنا برفض المشترك التحدث في الآلية قبل التوقيع وربما معهم حق، لأن الحديث عن آلية يجب بعد أن تكون قد وقعت على الاصل ثم نتحدث عن الآلية.. لذلك كان الحل الوسط من قبل الاشقاء والاصدقاء أن ينتقل الاطراف- فور التوقيع- الى الرياض لمناقشة الآلية من خلال الجلوس معاً.
موضوع الاعتصامات والتمرد العسكري وقطع الطرق وموضوع إزالة التوتر الأمني والسياسي بشكل عام ستكون قضية الآلية التي ستبحث في الرياض، ولا اعتقد ان لم تزل هذه الاسباب ان الاتفاق سيكون مجدياً، لذلك من المنطقي ان يذهب جميع الاطراف الى الرياض ويناقشون الآلية بحيث تطبق الحكومة النص كما جاء في الاتفاق بأن تبدأ بتوفير الظروف والمناخات وإزالة التوتر الأمني والسياسي .. كان هناك بعض الخيارات والاطروحات بأن الحكومة هي التي تعد الآلية وهذا مضيعة للوقت ولا يتفق وروح البند الثاني من الاتفاق الذي أوجب على الحكومة إزالة التوترات الأمنية والسياسية وليس إعداد آلية.. وهذا الموضوع مهم جداً.. وموضوع الآلية- كما ذكرت - بأن نفسر نصوص الاتفاق وأن نتحدث عن هذه الخطوط والقضايا كجزءٍ لا يتجزأ من الآلية.

هل تعتقد أن فترة شهر واحد كافية لإنجاز هذه الآلية وتنفيذ البند الثاني؟
- إذا حسنت النوايا اعتقد أننا نحتاج الى اسبوع فقط، أما إذا ساءت فنحن نحتاج الى سنوات وليس الى أيام.

منظومة متكاملة
معنى ذلك أن المبادرة ستكون مهددة بالفشل في أية لحظة؟
- بالتأكيد انه إذا لم تنفذ بنود المبادرة كما هي بالتراتب فلا نستطيع أن ننتقل الى البند الرابع ونترك الثاني والثالث.

ماذا عن استقالة الرئيس؟
- استقالة الرئيس هي مرهونة بتنفيذ البنود الأولى للاتفاق.. وقد قلنا للأصدقاء والأشقاء بأن من ينتظر يوم (30) عليه أن ينفذ يوم (1، 2، 3 إلى 29).

بالنسبة لدعوة رئيس الجمهورية الجمعة الماضية الى إجراء انتخابات مبكرة.. هل لها علاقة بالاتفاق؟
- ماذا يعني الاتفاق هو اتفاق دعم انتخابات مبكرة، فطالما تحدثت عن انتخابات بعد (90) يوماً أو (60) يوماً من استقالة الرئيس وفقاً للنص الدستوري فهي انتخابات مبكرة في الاصل، إذاً لا تعارض بين نص الاتفاقية وبين دعوة الرئيس.. وإذا زعم الآخرون أنهم صنعوا ثورة فهم واهمون.. فالاتفاق تحدث عنها كأزمة، وشدد على العمل بالدستور والقوانين النافذة وتحدث عن إجراء انتخابات مبكرة بعد (60) يوماً من استقالة رئيس الجمهورية.. النص الدستوري يعطي لرئيس الجمهورية حالتين.. في حالة شغور مقعد الرئيس لأي سبب كان بالعجز أو الوفاة أو الاستقالة يذهب الناخبون الى انتخابات مبكرة خلال (60) يوماً من تاريخ تولي النائب للمهمة أو مجلس النواب وجاء النص منسجماً مع الخيار الدستوري.. وطبيعي أن يتحدث الرئيس عن انتخابات مبكرة لأن علينا أن نهيئ الناس لإجراء انتخابات خلال (90) يوماً من تاريخ نفاذ الاتفاق.

جدول الناخبين محسوم
وهل تعتقدون أن المشترك سيوافق على إجراء انتخابات إذا كان يشكك في السجل الانتخابي واللجنة العليا للانتخابات ويعتبر كل شيء غير شرعي؟
- أولاً في موضوع السجل لا يستطيع المشترك أن يشكك لأن المشرع الدستوري عندما أكد على إجراء انتخابات خلال (60) يوماً كان في حسبانه أن جدول الناخبين هو الحجة القطعية «الجدول القائم» وجاء قانون الانتخابات ليزيل هذا اللبس ويقول بوضوح إنه في حال الدعوة لانتخابات مبكرة يعتبر الجدول الذي جرت على ضوئه آخر انتخابات حجة قاطعة لأنك لا تستطيع خلال (60) يوماً أن تعمل جدولاً جديداً، ولذلك فجدول الناخبين هو الأساس بحكم الدستور وبحكم القانون، ومع ذلك إذا أراد اخواننا في المشترك جدولاً جديداً سيظل نائب الرئيس حتى إجراء الانتخابات سواء بعد شهرين أو بعد سنة، لكن النص الدستوري حسم في هذا الأمر ولم يعد هناك خيار لأحد وأقنع الجميع بأن جدول الناخبين هو الأصل، وخلال (60) يوماً تجرى انتخابات، وبعد ذلك أوجب الاتفاق على رئيس الجمهورية المنتخب تشكيل لجنة لإجراء تعديلات دستورية جديدة وقانون انتخابات وإجراء انتخابات جديدة على ضوء جدول جديد.

عملية متلازمة
ماذا بالنسبة لمن سيكلف نائباً لرئيس الجمهورية فيما لو مرت المدة الدستورية ولم تجر الانتخابات؟
- العملية متلازمة .. الدستور أوجب إجراء انتخابات خلال (60) يوماً، وأن فترة النائب لا تتجاوز (60) يوماً، ولا تستطيع أن تقول للنائب فترتك انتهت ونحن لم نجرِ انتخابات مادام الالتزام الدستوري محدداً بـ(60) يوماً.. ومع ذلك ستتضمن الآلية نصاً يتحدث بأن نائب رئيس الجمهورية سيستمر الى حين إجراء الانتخابات خلال (60) يوماً أو بعد ذلك، لكن أنا شخصياً أرى أنه ليس هناك ما يعيق إجراء الانتخابات، فالجدول موجود واللجنة العليا يمكن الاتفاق عليها بشكل سريع وتشكيل اللجان والـ(60) يوماً كافية..

صانع الرؤساء
هل أصبح لدى المؤتمر مرشح للرئاسة القادمة؟
- بالتأكيد.. المؤتمر لن يوقع اتفاقاً إلا وهو جاهز لكل الاحتمالات وقد بدأت المشاورات في هذا الجانب، وكانوا يأخذون على الرئيس علي عبدالله صالح أنه رئيس جمهورية، أما اليوم سيصبح صانع الرؤساء فهو على رأس المؤتمر يجري اليوم مشاورات حول من هو مرشح المؤتمر ومن هم قياداته في المستقبل سواءً في السلطة التنفيذية أو السلطة التشريعية.. المؤتمر يسير على قدم وساق في هذا الجانب.. المهم أن ينفذ الاتفاق فإذا لم ينفذ سيبقى كل شيء كما هو..

من خلال تجربتكم ولقاءاتكم الحوارية مع المشترك .. هل ثمة نوايا صادقة لتنفيذ الاتفاق؟
- ليس لدي أدنى أمل بالنسبة للمشترك، لكن هناك وسطاء وضامنون.. هناك أشقاء وأصدقاء سيكونون معنا يراقبون عملية التنفيذ.. الآلية ستشكل لجنة أو فريقاً استشارياً مكوناً من سفراء دول الخليج وأوروبا هم من سيراقبون التنفيذ في صنعاء خطوة خطوة ويقولون للعالم من الذي نفذ ومن الذي لم ينفذ.. ومن لم ينفذ سيتحمل المسؤولية..

الحرب خيار مرفوض
وفي حالة محاولة تفجير الوضع عسكرياً ماذا سيكون رد المؤتمر في هذا الجانب.. حيث توزع أسلحة على المليشيات.. والتقطعات تزداد كل يوم.. وأموال تأتي من الخارج.. أي أن هناك من يريد إفشالها عسكرياً..
- اعتقد أن الزمن ليس زمن الانقلابات العسكرية، فالانقلابات العسكرية غير قادرة على ايقاف قطار الديمقراطية، ومن يعتقد أن الحرب هي الحل فهو مخطئ لأننا شعب مسلح وشعب مقاتل قادر على أن يقاتل عشرات السنين وليس ليوم أو ثلاثة، وهذه القضية هي التي جعلت الرئيس علي عبدالله صالح خلال الفترة الماضية ينظر الى أنه لو تمادينا - أي طرف - في الدماء فسنصل الى حالة اقتتال، والصومال مثال حي.. أما اليمنيون فيمتلكون مقدرة أكبر من الصومال بكثير ويمتلكون المقومات لحرب لا يعلم إلاّ الله مداها.. لذلك إن خيار الحرب اعتقد أن اليمنيين كلهم يستشعرون مخاطره وأن أي طرف لا يمكن أن يفجر حرباً وهو لا يقدر على إيقافها فيما بعد .. وقضية أن توزع أسلحة هذا نوع من الجنون، ومن يعتقد أن القوة التي انسلخت عن القوات المسلحة أو تآمرت هي الأقدر اعتقد أن معلوماته خطأ.. الجيش والأمن مازالا بيد الرئيس علي عبدالله صالح وهو القائد الأعلى والمسؤول الأول.. وما يمتلكونه من عدة أو عتاد ليس بالأمر الذي يقلق على الاطلاق.. ولو اخترنا خيار العنف أو الجانب العسكري لكان بإمكاننا إخماد هذه الأزمة في أيامها الاولى.. لكننا حريصون على كل قطرة دم لأن أولئك الجنود المنتسبين لمعسكر الفرقة الأولى مدرع هم يمنيون لا ذنب لهم فيما صنعه علي محسن، لماذا يُـقتلون ولماذا يُـقتل جنود في الطرف الآخر.. ولماذا يُـقتل أبرياء.. وبالرغم من ذلك فهناك آلاف الأفراد من معسكر علي محسن انشقوا عنه وذهبوا الى الشرعية واليوم يقيمون معسكراً في الخرافي وهم الأفراد الحقيقيون، ولم يعد لدى علي محسن القوة التي تمكنه من الأداء العسكري، لكن كل قطرة دم تسيل هي لجنود أبرياء لا ذنب لهم لا من قريب ولا من بعيد لإرضاء طموحات متمردين أو قائد عسكري..

محسن سيغادر البلاد
من سيغادر البلاد كضرورة وطنية لإزالة أسباب التوتر السياسي والأمني هل من المؤتمر أم المشترك؟
- كان هذا الموضوع قد طُرح في اللحظات الاولى وعمل الاشقاء والاصدقاء حوارات حول هذا الجانب لأن المتسببين في الأزمة كان يُـنسب الحديث أو يساق الى الزنداني .. إلى علي محسن.. إلى حميد الأحمر.. إلى أبناء الأحمر.. وإلى مجموعات .. لكن بدأ في الآونة الأخيرة الحديث عن حلول ربما ليست بالمفروضة ولكنها طوعية.. لا تستطيع أن تتحدث اليوم عن ثورة سلمية طالما هناك عنف مسلح.. وأرى أن نترك هذا الأمر للآلية هي التي ستحدده ولا نستبق الاحداث .. بعض العسكريين وبالذات «علي محسن» أبلغ أشقاءنا وأصدقاءنا بأنه جاهز للمغادرة دون قرار وأنه سيتخلى عن العمل العسكري والعمل السياسي بشكل تام..وأود أن أوضح أن الآلية ستحمل في طياتها نصاً واضحاً لإعادة الوضع العسكري الى ما كان عليه قبل 21 / 3 بشكل تام وسنتحدث من خلال الحديث عن الآلية والنقاشات عمن اشعلوا نار هذه الفتنة، إما أن يغادروا طوعياً وإما أن تتم إجراءات من خلال اتفاق وتفهمات للخروج، وأبدى البعض رغبته في ذلك، وأتمنى أن يتوافق الجميع للخروج بصيغة معينة في هذا الجانب.. لأن البعض رأى في النص عليها في الاتفاق أنها إقصاء لمواطن، ولذلك يترك هذا الأمر للحوار والتفاهم، وأن يكون ذلك نابعاً من قناعته لأنه يرى المخاطر ويرى أن وجوده يشكل خطراً على الاستقرار وعامل تهديد لسلامة المواطنين وأمنهم واستقرارهم ولسيادة البلد..

مهمة وطنية
وماذا عن رفع مظاهر التسليح والتمترس من الشوارع؟
- بالتأكيد أنت تتحدث عن أزمة فإذا لم تزل جميع مظاهرها فلن تزول الأزمة، والحديث في هذا السياق بالتفصيل ستتضمنه الآلية ولكن علينا أن نهيئ أنفسنا جميعاً أنه يجب أن نغادر هذه المشكلة بجميع أنواعها وأشكالها ونعيد الحياة اليومية للناس الى وضعها الطبيعي، ونعيد الممارسة السياسية الى سياقها المعروف وأن نعمل من أجل بناء المستقبل، لأن المؤشرات الاقتصادية للبلد- اليوم- سيئة جداً والمؤشرات الامنية أسوأ.. كصعدة التي أعلن فيها سلطة مدنية من تلقاء نفسها، والجوف يدار قتال بين الحوثيين والاخوان المسلمين بشكل بشع والقتلى بالعشرات يومياً، والقاعدة تتربص بكثير من المناطق ، والحراك مازالوا على موقفهم لم يتغيروا.. لذلك مهمة العمل السياسي في هذا الوقت والظرف أن يعملوا لإنقاذ البلد مما هي فيه بدلاً من التمترس وبدلاً من ادعاء الانتصارات.. لأنه ليس هناك منتصر في هذا الوضع على الاطلاق.. المهم أن نحفظ الدم اليمني والأمن والوحدة اليمنية والاستقرار.. الوضع الاقتصادي إذا لم نعمل كفريق عمل واحد لإقناع اشقائنا وأصدقائنا بإىقاف التدهور الحاصل ودعم الاقتصاد، بدون ذلك أعتقد أنه خلال شهر أو شهرين سيكون الوضع أسوأ بكثير مما نحن فيه.. فمهمة الحكومة القادمة ومهمة السياسيين ومهمة كل العقلاء في اليمن أن يعملوا على تصحيح أخطاء الأشهر الأربعة الماضية والانتقال الى النضال من أجل بناء اليمن الموحد الآمن المستقر لتصحيح وانقاذ الوضع الاقتصادي المتردي.

كلمة أخيرة؟
- أكرر التهاني والتبريكات .. وأدعو كل اليمنيين وبالدرجة الأولى المؤتمريين الى الالتفاف والعمل كفريق عمل واحد، وأريد من خلالكم أن أخاطب كل أبناء الشعب اليمني .. نحن (اليوم في 21 مايو) اتفقنا مع الاشقاء والاصدقاء على توقيع المبادرة يوم 22مايو، لكن فوجئنا قبل لحظات من هذا اللقاء -السبت- بأن الاخوة في المشترك أصروا على التوقيع بمفردهم، وليس في 22مايو، وهذا يعيد الذاكرة الى نفس يوم إعلان علي سالم البيض الانفصال في 21 مايو 1994م.. إذاً المشترك والبيض في خندق واحد، وما أسوأ يوم 21 مايو يوم الانفصال أو أن يوقع المشترك بمفرده.. فالاصل في توقيع الاتفاقيات أن يوقع الناس على طاولة واحدة حتى يشعروا العالم أنهم متفقون.. أما أن يوقع الاول في يوم والثاني في يوم آخر فهذا أمر غير مقبول.. فما قيمة الاتفاق إذا لم يكن على طاولة واحدة، ويرانا العالم جميعاً نوقع ونحن- على الأقل- نتبادل الابتسامات، ونشعره بأننا سنقود اليمن في المستقبل الى ما هو افضل.. ولكن هذا المؤشر يعطي ألف سؤال وعلامة استفهام.. آمل أن نكون مخطئين في هذا التفسير، وكنت أتمنى لو أن اخواننا في المشترك راجعوا أنفسهم لكن فات الأوان.. فقد بلغنا أن المشترك أصروا على التوقيع يوم 21مايو لأنهم لا يريدون أن يتم ذلك يوم 22مايو، ولم يقدروا الدلالات الكبيرة لهذا المنجز، وهذا مؤسف ومحزن، والأمر متروك للشعب اليمني للتقدير.. ودعواتنا بأن تنجح المساعي الشقيقة والصديقة وأن تجد المبادرة طريقها للتنفيذ وإلا تكون وسيلة للتسويف فقط وأن تمر بنا الى خيارات أفضل..!








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "حوار"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2019