المؤتمر نت -

د ريدان الارياني -
المعلم كرمز لكرامة المجتمع
كنت أقف عند لوح السبورة في فصلي المدرسي في تلك المرحلة العمرية ، أحاول أن اقلده في كل شيء ، هيئته ، حركاته ، منطقه ، أخط على لوح السبورة جزء مما تعلمته منه ، كان العنفوان يملأ محياه ، وكذلك كنت أحب أن أكون .

كان أغلب معلمينا في تلك الفترة من الدول العربية الشقيقة ، من بلاد الشام ومصر وقليل من السودان الشقيق ، أتت فترة من الزمان و لدينا معلمين من تونس ، كان المعلم بأي جنسية كان بالنسبة لنا قدوة عليا حتى أنني فكرت ذات يوم أن اشتغل معلماً متأثراً بما كان يتركه هؤلاء من انطباع في وجداني وقلبي كطفل .

فيا حسرتاه كيف اصبح وضع قدوتنا ومعلمنا ، وأعتذر من صميم قلبي لكل معلم أهانته الظروف والأيام ، فما أُهين معلما ً يوماً وإنما أُهنّا نحن كمجتمع ، ولعل كلماتي هذه لن تكفي وإنما هي ما جادت به نفسي ولكم الله يا أساتذتنا ومعلمينا.
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 17-سبتمبر-2019 الساعة: 10:54 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/news/146031.htm