محاولة بائسة لتلميع صورة السياسة الاميركية

المؤتمر نت - 
استقبل العالم العربي حيث تتزايد مشاعر العداء للولايات المتحدة، القناة التلفزيونية الاميركية الجديدة الحرة الناطقة بالعربية بتشكيك لا بل بازدراء, ويقول المحلل السياسي المصري سلامة احمد سلامة ان القناة ومقدميها يلحون على انهم احرار وكأنهم يريدون ان يقولوا للمشاهد العربي انت لست حرا وتعيش تحت القمع والضغط ونحن سنعلمكم الحرية وهذا من اغبى ما يكون وقد بدأت القناة بثها السبت وعرضت الاحد مقابلة مع الرئيس الاميركي جورج بوش اكد فيها مجددا انه سيعمل على نشر الديموقراطية والحرية في الشرق الاوسط.
المؤتمر نت -
العالم العربي يستقبل قناة "الحرة" بالتشكيك والازدراء

استقبل العالم العربي حيث تتزايد مشاعر العداء للولايات المتحدة، القناة التلفزيونية الاميركية الجديدة الحرة الناطقة بالعربية بتشكيك لا بل بازدراء, ويقول المحلل السياسي المصري سلامة احمد سلامة ان القناة ومقدميها يلحون على انهم احرار وكأنهم يريدون ان يقولوا للمشاهد العربي انت لست حرا وتعيش تحت القمع والضغط ونحن سنعلمكم الحرية وهذا من اغبى ما يكون وقد بدأت القناة بثها السبت وعرضت الاحد مقابلة مع الرئيس الاميركي جورج بوش اكد فيها مجددا انه سيعمل على نشر الديموقراطية والحرية في الشرق الاوسط.
واعتبر سلامة ان نشرات الاخبار موجهة وان القناة تركز على العراق ولا تركز على فلسطين وطريقة تقديم الاخبار اقل من حيث المستوى التقني والمهني من تلك التي نشاهدها في القنوات الاخبارية الغربية,واكد المكتب الاميركي للبث الاذاعي (بي بي جي)، الوكالة الفدرالية المكلفة الاشراف على هذه القناة التلفزيونية الجديدة الممولة من الكونغرس الاميركي، ان الحرة تهدف الى تحسين صورة الولايات المتحدة في المنطقة والحد من تأثير قناتي الجزيرة والعربية.
وقال احمد زوابي الطالب في الجامعة الاميركية في القاهرة انها ليست قناة مستقلة وانا ضد كل ما هو اميركي لان الحرب في العراق لم تكن عادلة وافضل قناتي العربية والجزيرة حتى لو اختلفت مع بعض مع تذيعانه,واعتبر كتاب الافتتاحيات في الصحف الاردنية اليوم الاثنين ان قناة الحرة تصب في اتجاه تكريس الهيمنة الاميركية على المنطقة مشككين في قدرة هذه المحطة على تلميع صورة السياسة الاميركية في الشرق الاوسط,وكتب جورج حداد في صحيفة الدستور المستقلة ان اطلاق فضائية الحرة يجيء في اطار مشروع الشرق الاوسط الكبير وهو مشروع اميركي استعماري صهيوني غايته تكريس الهيمنة الاميركية وتشييخ اسرائيل على المنطقة.
ويذهب ابرهيم العبسي في الاتجاه نفسه بقوله مع بدء بث الحرة الفضائية الاميركية التي احتلت ترددات الفضائية العراقية الوطنية، يكون الغزو الاعلامي الاميركي الصهيوني قد بدأ بصورة فعلية ولكنه غزو ساذج وغبي ومغرق في سطحيته وضحالته,ويضيف كاتب المقالة في صحيفة الدستور متسائلا كيف يمكن ان توقع هذه الحرة جدا المشاهدين العرب في حب اميركا واسرائيل وهم الذين يكتوون بنار السياسات الاميركية على مدار الوقت والساعة سواء كان ذلك في العراق او في فلسطين او في معاداة القضايا العربية العادلة.
ويخلص الى القول لن تستطيع هذه القناة اصلاح ما افسدته اميركا واسرائيل على مر العقود لا سيما وان العدوان الاميركي الصهيوني ما زال قائما فالمشاهدون العرب هم اذكى من ان توقعهم الحرة في حبائلها الهشة والمكشوفة,وفي الصحيفة نفسها، يرى المعلق حلمي الاسمر ان مهمة الحرة الاساسية كما قال مديرها، نشر الديموقراطية وازعاج واستفزاز الانظمة الديكتاتورية ولم يوضح مدير الحرة ما اذا كان قادرا على استفزاز حكومته الممولة للقناة اذا ما اتخذت مواقف وقرارات منافية للحرية والديموقراطية وخادمة فقط للمصالح الاميركية.
وفي الامارات نددت احدى صحفها في افتتاحية بعنوان تبييض وجه اميركا بما اعتبرته هجوما اعلاميا اذاعيا وتلفزيونيا لا يخرج في مضمونه عن الغزو العسكري او السياسي او الاقتصادي والترهيبي والابتزازي المعتمد من قبل الادارة الاميركية الحالية التي لا تخفي عداءها للعرب خصوصا والمسلمين عموما, واضافت انه لو كانت السياسة الاميركية تجاه المنطقة العربية سليمة ومقنعة لما اضطرت الى اللجوء الى اساليب المساحيق التجميلية التي تحاول اظهارها انها حريصة على العرب والتواصل معهم.
وفي السعودية قالت صحيفة الرياض ان قناة الحرة تواجه مهمة شاقة اذ ان تغيير صورة الولايات المتحدة السلبية لدى المشاهد العربي صعب وعسير وفي طهران شنت وكالة الانباء الايرانية هجوما عنيفا على الحرة منتقدة خصوصا معالجتها للصراع الاسرائيلي الفلسطيني. ووصفت تغطيتها للصراع العربي-الاسرائيلي بانها فقيرة واتهمت المحطة بالانحياز الفاضح ضد الفلسطينيين.
المصدر-الفرنسية


تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 14-مايو-2024 الساعة: 11:37 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/news/6643.htm