المؤتمر نت - يعود قرار إدارة اوباماً برفع الحظر جزئياً  عن ترحيل جميع المحتجزين في خليج جوانتانامو إلى اليمن لقرار المحكمة الفدرالية التي وجدت دليل قاطع يدعم مطالبة أحد اليمنيين المعتقلين هناك بالإفراج عنه وذلك لاحتجازه بصورة غير شرعية لأكثر من ثمان سنوات

بقلم : بيتر فين -
الولايات المتحدة تعتزم ترحيل معتقلين يمنيين
يعود قرار إدارة اوباماً برفع الحظر جزئياً عن ترحيل جميع المحتجزين في خليج جوانتانامو إلى اليمن لقرار المحكمة الفدرالية التي وجدت دليل قاطع يدعم مطالبة أحد اليمنيين المعتقلين هناك بالإفراج عنه وذلك لاحتجازه بصورة غير شرعية لأكثر من ثمان سنوات.

قضية محمد العديني أصبحت واحدة من القضايا ذات الأهمية التي جعلت من كبار المسئولين في البيت الأبيض ووزراء الدفاع ونوابهم في الولايات المتحدة يبدءون إجراءات طرحها خلال هذه الفترة.

فأحد المسئولين في البيت الأبيض أكد أن أي قرار سيتم اتخاذه لا ينبغي أن ينظر له كانعكاس لسياسية واحدة لكافة المعتقلين اليمنيين هناك.

ويقوم بإيضاح عملية إلغاء تأجيل الترحيل التي ستتم قريبا احد المسئولين الذي رفض الإفصاح عن هويته بسبب أن المداولات لازالت جارية حتى الآن حيث قال انه لن يتم تطبيقها بشكل شامل وإنما سيكون الوقف اختياري على من سيتم ترحيلهم إلى اليمن من هؤلاء المعتقلين.

كما يعتقد مسئول أخر في الإدارة الأمريكية أن الإدارة ربما وتحت ضغوط أخرى ستعمل على تسريع عملية الإفراج عن معتقلين أخريين بجانب العديني الذين قد يصل عددهم إلى أكثر من 20 محتجز تبعاً لقرار المحاكم وذلك لعدم توفر الأدلة المبررة لاستمرار احتجازهم.

ويضيف أن الحكومة قد تستثني بعض المعتقلين من الحظر الذي فرضته قائلاً " هناك مجموعة من اليمنيين الذين سيكسبون قضاياهم أمام المحكمة على الرغم أن بعض هذه القضايا ليست بوضوح قضية العديني والبعض الأخرى لديها نفس الظروف الشيء الذي أدى إلى حدوث بلبلة حقيقية".

تفاصيل اعتقال محمد العديني:

حين تم اعتقال محمد العديني كان بعمر السابعة عشرة ملتحقاً بمعهد ديني في مدينة فيصل آباد في باكستان في شهر مارس من العام 2002عند تلبيته دعوة لقضاء تلك الليلة في بيت ضيافة قريب حيث كانت هذه المرة الأولى التي يذهب فيها هناك, وعند حلول الظلام داهمت السلطات الباكستانية البيت ونقلوا محمد العديني وآخرين إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وتؤكد الحكومة الأمريكية بشدة أن السبب وراء اعتقال محمد العديني هو تواجده في بيت الضيافة الشيء الذي ادمغ اتهمامه بانتمائه إلى شبكة القاعدة التابعة لرجل هناك يدعى أبو زبيدة. هذا كان تبرير المحكمة لاعتقاله الذي لا يؤمن بصحته أحد القضاة الفدراليين.

يقول هنري كينيدي القاضي في إحدى مقاطعات الولايات المتحدة أن الدليل الذي أمام المحكمة يظهر أن احتجاز محمد العديني بالشكل التعسفي لم يعمل على إحلال الأمن في الولايات المتحدة, مطالباً بسرعة الإفراج عن العديني خلال تصريح أعلنه هذا الشهر.

لا يوجد هناك أي دليل على صلة محمد العديني بتنظيم القاعدة, فلذلك تلخص المحكمة أن العديني يجب أن يطلق سراحه.

تأجيل قرار الترحيل:

جاء قرار تأجيل نقل جميع المعتقلين اليمنيين إلى اليمن بعد أحداث شهر يناير حين قام رجل نيجيري كان في اليمن بمحاولة إسقاط طائرة ركاب متجهة إلى ديترويت.
وقبل شهر تحديداً أعترض الجمهوريون بقوة على إعادة ستة من اليمنيين المعتقلين في جوانتانامو إلى اليمن.

وبناءاً على ذلك تم تشكيل فريق لدراسة القضية حيث تم تبرئة 29 يمنياً وعلى أن يتم الإفراج عن 30 آخرين في حال تحسنت الظروف الأمنية في اليمن.

وكان من المتوقع أن معظم المعتقلين سيظلون في معتقل جوانتاناموا الأمريكي لوقت أطول لكن قضية العديني قلبت الموازيين على قرار إدارة اوباما وعلى المعارضين في الكابيتول هيل في ولاية واشنطن الرافض على ترحيل المعتقلين إلى اليمن.

"ليس هناك مجال للجدال في قضية كهذه لأنه لا يوجد شيء يدين هذا الشاب" كما أوضح احد المسئولين في الإدارة معللاً ذلك بأن القاضي طالب بتقرير مرحلي بحلول الخامس والعشرون من شهر يونيو, حيث يقول " ومن أجل ذلك يجب علينا أن نعد تقرير يعتمد على أدلة وليس على الاعتقاد والتخمين فقط".

ويضيف المسئول في إدارة أوباما أنه في قضايا سابقة , ناشدت الحكومة بإصدار حكم بإطلاق سراح اليمنيين المعتقلين أما في هذه القضية فإن المناشدة ستكون بقوة وأكثر حدة من قبل.


لا يوجد هناك سوى خيارين :

بناءاً على قرار حكم كيندي وعلى الرغم من أنه تم التزكية والموافقة على قرار تسريح محمد العديني من معتقل جوانتانامو بواسطة العديد من المسئولين العسكريين وآخرين في الدولة في الأعوام 2002, 2004, 2007 , 2009 إلا أن الحكم لم يطبق والعديني مازال في المعتقل إلى الآن.

لذلك يوضح المسئول أنه أساساً لا يوجد هناك سوى خيارين إما إعادة محمد العديني والذي هو ابن مسئول عسكري يمني متقاعد إلى وطنه اليمن وأما إيجاد بلد أخر لديه الاستعداد لاستقباله.

ومع ذلك فإن الخيار الثاني ليس بالسهل وإنما معقد إلى حد ما وإذا ما أخذنا في الاعتبار برغبة محمد العديني فهو لديه رغبة شديدة بالعودة إلى الديار الشيء الذي صرح به دايفيد ريمس المحامي المعني بالدفاع عن محمد. أما الحال في الدول التي تستقبل معتقلين جوانتناموا فهي لا تقبل بإيواء إلا هؤلاء الذين لا يوجد لديهم مكان أخر يمكنهم الذهاب إليه.

في معتقل جوانتاناموا يوجد هناك ما يقارب 90 معتقل يمني و يشكلون أكبر مجموعة تحمل نفس الجنسية من بين 181 معتقل في مركز الاعتقال العسكري هذا.

مسئولون في الإدارة لديهم مخاوف أن الحكومة اليمنية التي تواجه العديد من التهديدات الإرهابية عن طريق جماعة منشقة تعرف باسم القاعدة متواجدة في شبة الجزيرة العربية لن تستطيع أن تضمن أنه لو تم تحرير هؤلاء المعتقلين لن يعودوا إلى شن هجمات إرهابية جديدة.

محاموا الدفاع لبعض هؤلاء المعتقلين اليمنيين يؤكدون أن المعتقلين لا يشكلون أي خطر أمني.

وعند توجيه سؤال إلى محامي محمد العديني عن ما إذا كان هناك قضايا أخرى شبيه الوضوح بقضية العديني أجاب أنه واثق من هذا الشيء.

يقول المحامي دايفيد" لماذا تقاتل الحكومة بإصرار على بقاء رجال مثل محمد العديني في السجن إلى حين حلول الوقت المناسب لإطلاق سراحهم يعتبر سر كبير يبرر هذه الدعاوي القضائية خصوصاً بعد تولي الرئيس الأمريكي أوباما مهام منصبه الجديد" ويتابع مضيفاً دايفيد المحامي الذي يمثل 14 يمنياً معتقلاً في خليج جوانتانامو " من الواضح أن الحكومة الأمريكية ليست قادرة حتى على الاعتراف أنهم ارتكبوا أي خطاء".

ترجمة - المؤتمرنت - عماد طاهر


تمت طباعة الخبر في: الأربعاء, 05-أغسطس-2020 الساعة: 05:25 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/news/82010.htm