الأحد, 14-يوليو-2024 الساعة: 08:27 ص - آخر تحديث: 02:30 ص (30: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
قبعة الوطن



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


قبعة الوطن

الخميس, 20-أبريل-2006
بقلم/ نبيل عبد الرب - عندما يتعلق الأمر بالفساد، فليس مناسباً تلوين الأقلام أو ارتداء النظارات بأنواعها لأن الجميع متفقون على أن هذا الغول أخذ لونا موحشاً شوه به تقاطيع المجتمع، ولن يجدي البحث عن ذئب نمزق على أنيابه قميص الوطن ونلقي المسئولية في غيابة الجب بدفن الرؤوس في الرمال والهروب إلى أزقة ضيقة تحجب صورة الفساد إلا في رقعة بسيطة هي كل ما يستطيع المرء رؤيته من الزاوية التي اختارها لنفسه للتعاطي مع ظاهرة تتخلل المؤسسات العامة وتتجاوزها لتصبح ناظماً للعلاقات بين الأفراد مع بعضهم، وبين الجماعات بتجلياتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وطامتها الكبرى أنها تتحول إلى ثقافة وقيم وعادات نتخلق بها معتقدين أن أعيننا في أبراج عاجية تحملق في أرجل الآخرين ونتناسى أن أقدامنا أيضا غارقة في الأوحال.
الجميع يتحدث عن الفساد وكأنه خارج دائرة فعله ربما لأن الكل يكتفي بإلقاء المسئولية على عاتق الآخر، ولا أعني هنا وضع كافة الأفراد على خط واحد، وإنما التأكيد على أن الفساد مرض بشري يرافق وجود العلاقات ويتفاوت بمقدار تأثير الموقع الذي يتولاه الشخص في المحيطين ودرجة مقاومته.
وإن التفتنا في هذه العجالة إلى علاقة الأحزاب فيما بينها أو تعاملها مع مؤسسات الدولة - باعتبار هذه الحالة الأوضح حضوراً – نراها عندما تلتقي تطبخ وجبات مرة تخرجها للناس، وعندما تختلف تنصب الشراك وتمارس حرب استنزاف ضد بعضها لا تخدم في محصلتها سوى المزيد من سوء الأوضاع، ولا تغذي غير الفساد أما المرافق العامة فتعتبرها أرضا بواحاً أو لقطة لا تحتاج لتعريف.
وما التضخم الحاصل في عدد الموظفين العموميين وما نتج عنه من فساد مالي وإداري إلا حصاد رديء لصفقات الظلام بين شركاء الحكم في السابق. وعندما يحاول أي طرف الإقدام على خطوات تصحيحية في هذا الجانب ترتفع الأصوات بالتنديد تحت يافطات الحقوق.
وفي الوقت الذي يقترب استحقاق وطني ديمقراطي بحجم الانتخابات الرئاسية يحاول البعض العرقلة، وآخرون يتناولون الأمر كتسلية ولعبة يانصيب. والتدليل بشواهد على الكثير من الممارسات الخاطئة من قبل الأطراف ذات العلاقة ليس بالأمر الصعب ولا أظن تكرارها ونسخها من صحف الأحزاب يخدم الحيادية المبتغاة من هذه السطور.
لكن مالطا لم تخرب بعد وباستطاعة الجميع لبس قبعة واحدة والإبحار في سفينة الوطن صوب شاطئ الأمان. ولعل من الجدير الإشارة في هذا الصدد إلى وجود مساعي حثيثة لترميم البنية التشريعية بمباركة دولية لغرض خلق بيئة قانونية تشارك في نشوء عادات وتقاليد تبلور ثقافة مناهضة للفساد، فهل الأحزاب وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني قادرة على الاتفاق الإيجابي ولو لمرة واحدة على دعم تلك المساعي دون مزايدات ومكايدات.

comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالمستقبل للوحدة

19

محمد عبدالمجيد الجوهريمرثية في وداع الطود الذي ترجل.. اللواء خالد باراس

12

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورأيها الباراسي الحضرمي اليماني الوحدوي الصنديد.. وداعاً

07

د. علي مطهر العثربيالاحتفاء بـ22 مايو تجسيد للصمود

27

إبراهيم الحجاجيالوحدة اليمنية.. بين مصير وجودها الحتمي والمؤامرات التي تستهدفها

21

فريق‮ ‬ركن‮ ‬الدكتور‮/ ‬ قاسم‮ ‬لبوزة‮* الوحدة.. طريق العبور الآمن إلى يمن حُر ومستقر

20

إياد فاضل*ضبابية المشهد.. إلى أين؟

03

عبدالعزيز محمد الشعيبي 7 يناير.. مكسب مجيد لتاريخ تليد

14

د. محمد عبدالجبار أحمد المعلمي* المؤتمر بقيادة المناضل صادق أبو راس

14

علي القحوم‏خطاب الردع الاستراتيجي والنفس الطويل

12

د. سعيد الغليسي أبو راس منقذ سفينة المؤتمر

12








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2024