المؤتمر نت -

الأحد, 03-مارس-2024
المؤتمرنت -
كيف تتعامل مع الغيرة بين اطفالك؟
من الملاحظ كثيرا ان الامهات في جميع المجتمعات يشكين من مشكلة الغيرة بين الاخوة. فرحة العائلة بطفل جديد لا تكتمل ابدا، اذ قد تشوبها مشاكل عديدة واهمها غيرة الولد الاكبر، وعندئذ يقع الابوان في حيرة تامة فما هو الحل؟ وما هو العلاج؟ وما هي الوسيلة؟ اسئلة اجيب عنها كاختصاصية في علم النفس كاتبة هذه السطور. ماري الياس الاشقر. الغيرة لدى الاخوة هي مشكلة تقليدية قديمة لم يكتشف حلها بعد ودائما يطرح الاهل سؤالا الجواب عنه صعب ومعقد وهو:

كيف نتصرف لتجنب الغيرة والتنافس بين الاخوة؟
وكاختصاصية في علم النفس أؤكد ان الوسيلة الى ذلك غير موجودة، حتى ولو وجدت فهي غير مجدية. وينصحون بأنه يجب تعليم الولد البكر على مشاركة اهله والبيئة المحيطة بحياته حيال اخيه الاصغر. ويعتبرون ان احد العناصر المخففة للصراع بين الاخوة على الاستثئار بعاطفة الاهل هو تمثل الولد بوالدين. ويعدد هؤلاء تدابير عديدة لمساعدة الولد في اجتياز هذه المرحلة الصعبة- مرحلة الغيرة.

من اولى التدابير، ان يشعر الولد بمسؤولية تجاه اخيه الصغير وان يسهم في الاعتناء به كهز سريره مثلا او حمل الثياب التي سيلبسها اخوه بعد الحمام. فمن شأن هذا الشعور ان يخفف من احساسه كمبعد عن والدته.

كما انه عند زيارة الاصدقاء، على الاهل ان يتيقنوا ان ولدهم الاكبر مستعد لتقبل اهتمام الناس بأخيه الاصغر، وبامكانهم استمالة الولد وتوجيه الانتباه نحوه.

ولكي يولّى الولد الاكبر اهمية، يترك له مساحة خاصة به لا يغزوها الصغير الذي بدأ في الزحف على الارض من دون اي استئذان. لذا يحاط الصغير بعائق يحد من تنقلاته او يمنح الولد الاكبر خزانة لجمع حوائجه تقفل في وجه الصغير.

اما في حال تعارك ولدين متقاربين عمرا، على الاهل عدم التدخل الا اذا جرح احدهم. فأفضل علاقة هي العلاقة الثنائية. وعلى الاصغر ان يتعلم كيف يدافع عن نفسه وعلى الاكبر ان يتعلم فن المساواة. اما اذا شكا احد الاولاد من اعمال اخيه الخطرة المؤذية، على الاهل ان يشكروه على ذلك والا يغضبوا في وجهه.

بوجه عام، للتخلص من الغيرة بين الاخوة، يتقبل الاهل جميع الظروف التي تجعلهم يميزون علاقتهم مع كل واحد من اولادهم. ولا يجب عليهم ان يعتبروا انفسهم قضاة يحكمون بالعدل والمساواة بينهم، بل في البدء عليهم ان يتفهموا نفسية وشخصية وردات فعل اولادهم عن طريق الاختلاء بكل واحد منهم ومخاطبته بهدوء وتقدير مجهوده مع العائلة وفي المدرسة. ومن شأن هذه الطريقة ان تشعر الولد بأن والديه يحبانه وانه يأخذ نصيبه كاملا من اهتمامهما به.(الديار)
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 28-مايو-2024 الساعة: 06:59 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/2014x/173728.htm