المؤتمر نت - أكد الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية الشيخ عبدالله أحمد مجيديع، أن عيد الجلاء الذي تحقق في العام 1967م برحيل آخر جندي بريطاني

الأحد, 30-نوفمبر-2025
المؤتمرنت -
مجيديع: 30 نوفمبر من أعظم الأيام في تاريخ اليمن
أكد الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية الشيخ عبدالله أحمد مجيديع، أن عيد الجلاء الذي تحقق في العام 1967م برحيل آخر جندي بريطاني وإعلان استقلال الجنوب كان ولا يزال يوماً عظيماً لجميع أبناء اليمن.. وقال: هذا الحدث لا يقل أهميةً عن ثورتي الـ26 من سبتمبر والـ 14 من أكتوبر.. مشيراً إلى أن هذا اليوم جاء تتويجاً لبطولات وتضحيات اليمنيين شمالاً وجنوباً.

وقال مجيديع : إن الـ30 من نوفمبر 1967م لم يُكتب له النجاح إلا بفضل آلاف الشهداء الذين بذلوا أرواحهم في سبيل حُرية الوطن، وفي مقدمتهم الشهيد غالب راجح لبوزة الذي فجَّر ثورة الـ14 من أكتوبر 1963م من جبال ردفان، مؤكداً في حديث لـ"الميثاق، أن منجز الاستقلال كان تحقيقاً لأحد الأهداف الستة لثورة الـ26 من سبتمبر 1962م، موضحاً أن نضال الشعب اليمني ضد الاستبداد والاستعمار تزامَنَ مع حركات تَحرُّر في عدد من الدول العربية.

وأشار إلى أن نجاح ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا العام 1917م وما سُمّيت بالثورة البلشفية عملت -خاصةً عقب تأسيس الاتحاد السوفييتي في العام 1922م- على مسانَدة حركات التحرُّر في جنوب اليمن ودول أخرى آسيوية وأفريقية.. وأضاف: أن ثورة الـ23 من يوليو 1952م في مصر بقيادة الراحل جمال عبدالناصر لعبت دوراً في دعم ثورة اليمن في الشمال ضد النظام الملكي الكهنوتي ودعم مسار التحرُّر ضد الاستعمار البريطاني في الجنوب.

وبيَّن أنه مثلما وقف أبناء جنوب اليمن مع إخوانهم في الشمال لإطلاق ثورة 26 سبتمبر فإن أبناء الشمال كان لهم دور كبير في مسانَدة استمرار ثورة 14 أكتوبر التي فجَّرها الشهيد غالب لبوزة الذي عاد من جبال المحابشة بحَجة ومعه الأسلحة والمقاتلون؛ كما لعبت عِدة مناطق يمنية دوراً كبيراً في دعم الثوار بالمال والسلاح وفي مقدمتها محافظة تعز.

وأكد مجيديع على ضرورة تخليد ذكرى شهداء ومناضلي تلك الحقبة التاريخية العظيمة.. وأضاف: ندعو أبناءهم وأحفادهم إلى صَوْن مبادئ هذه الذكرى التي قادت إلى تحقيق الاستقلال الناجز والعديد من المنجزات الوطنية الكبرى.

وقال الأمين العام المساعد، إن الاستعمار الذي أخرجه الشعب من الباب منذ ستة عقود، ينبغي إلا يسمح له بالعودة من النافذة، وكما يفعل الآن في بعض المناطق اليمنية. وشدَّد على أن من واجب اليمنيين منْع عودة الاستعمار من جديد بعد أن قدَّموا التضحيات واستطاعوا هزيمته وطرده من أرضهم صاغراً ذليلاً.

وتابع: إن على الشعب اليمني ألَّا يستسلم لوسائل القوة والترهيب التي يمارسها المحتلون الجُدُد ضده، وعليهم ألَّا ينخدعوا بإغراءات المال والمساعدات الزائفة. وأشار إلى أن الجميع يرى اليوم الوضع الذي تمر به محافظة عدن ومختلف المناطق في الجنوب الواقعة تحت الاحتلال، حيث تعاني ضعف الخدمات العامة وتدهور الاقتصاد وغياب الأمن والاستقرار. كما أوضح أن المحتل الجديد لم يأتِ لإنقاذ الشعب اليمني كما يدَّعي، وإنما لسفك دمائهم وتمزيق أرضهم..

وقال: إن المحتل لا يهمه سوى تحقيق مصالحه الخاصة المتمثّلة في استغلال الموقع الاستراتيجي لليمن ونهب ثرواته وموارده الطبيعية. وأكد أن على جميع أبناء اليمن العمل على تحقيق مصالحهم والمصالح الوطنية العليا، وذلك من خلال الحفاظ على استقلال وطنهم ومقاومة الاحتلال الجديد بمختلف أشكاله وصوره.

ونوَّه الأمين العام المساعد، إلى أن موقف المؤتمر الشعبي العام سيظل كما هو في الماضي والحاضر والمستقبل يقف إلى جانب وحدة تراب الوطن ويتمسك بأهداف ومبادئ "سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر".

وتَطرَّق مجيديع إلى أن بعض قيادات صنعاء وعدن كانت تؤيّد فكرة أن يتم إعادة تحقيق الوحدة مباشرةً عقب إعلان استقلال الجنوب، إلا أن الكثير من الظروف الداخلية والخارجية حالت دون ذلك، كما أن هؤلاء القادة لم يسعوا للتغلُّب على العراقيل التي كانت تعترض طريقهم للسير باتجاه الوحدة.

وأفاد بأنه بعد الاستقلال في نوفمبر 1967م ظهر تياران من القوى الوحدوية في صنعاء وعدن.. التيار الأول يرى أن الوحدة يجب أن تتحقق بالقوة، والتيار الآخر يقول إن الوحدة يجب أن تتم بالحوار والتفاهم والاتفاق السلمي.

وبيَّن أن التدخُّلات والمؤامرات الخارجية كانت السبب الرئيس وراء تأجيل إعلان إعادة تحقيق الوحدة اليمنية، بالرغم من أن مواقف قيادة نظام صنعاء وعدن -سواءً مناضلي جبهة التحرير القومية أو الحزب الاشتراكي- كانت تعلنها صراحةً أن إعادة تحقيق الوحدة هدف أساسي ينبغي العمل عليه.

وأضاف: أن مؤامرات الأعداء للنيل من الثورة "سبتمبر وأكتوبر"، ومنجز الاستقلال في 1967م، وتغذية الصراعات والحرب بين الشمال والجنوب، فشلت في أن تضيّع على اليمنيين إنجاز الوحدة المباركة التي تحققت في 22 مايو 1990م.

وأكد مجيديع أن الأخطاء والإخفاقات التي رافقت مسيرة الوحدة هي من صُنْع البشر، ولا تتحمل الوحدة مسئوليتها..
وقال: إن اليمن الكبير الموحَّد سيظل أعز وأعلى وأغلى من أي شيء.. لافتاً إلى أن الأعداء يستهدفون الوحدة لإضعاف اليمنيين وتحويل اليمن إلى دويلات تمكّـنهم من السيطرة عليها.

وتابع: أن قوى الاحتلال الجديد -سواءً العربية أو الأجنبية- لا تريد لليمن واليمنيين خيراً.. وأن الحل الوحيد ليعيش اليمن في سلام ويستغل ثرواته البرية والبحرية لن يكون إلا بمقاومة المحتل. وطالب بالمزيد من وحدة الصف والتصدّي للهجمة الصهيونية والإمبريالية الأمريكية والمتحالفين معها من العرب، وأكد على أن الشعب اليمني لن يخضع أو يستسلم مهما اعتدوا عليه وفرضوا حصارهم.

ودعا الأمين العام المساعد أبناء اليمن إلى أن يحترموا بعضهم البعض، وأن يعملوا على حل خلافاتهم عبْر حوار "يمني – يمني" وبلا تدخُّلات خارجية.
تمت طباعة الخبر في: الأحد, 30-نوفمبر-2025 الساعة: 10:00 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/2014x/183610.htm