المؤتمرنت - غزة.. 18 ألف فلسطيني ينتظرون العلاج أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأنّ نحو 700 مريض وجريح فقط تمكّنوا من مغادرة قطاع غزة المحاصر لتلقّي العلاج في خارجه، في حين أنّ أكثر من 18 ألفاً آخرين ما زالوا ينتظرون الإجلاء الطبي من خلال معبر رفح الواقع في أقصى جنوب القطاع للحصول على رعاية عاجلة، وسط القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال.
وقبل قليل، نُفّذت آخر عمليات الإجلاء الطبي حتى اليوم، إذ انطلق 113 مريضاً وجريحاً فلسطينياً مع مرافقيهم من المستشفى الميداني التابع للهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة خانيونس جنوبي القطاع، متّجهين إلى معبر رفح بإشراف منظمة الصحة العالمية، تمهيداً لنقلهم إلى مصر.
وقال المتحدّث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني رائد النمس، في تصريحات لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، إنّ وتيرة الإجلاء الطبي الحالية من قطاع غزة "ضئيلة جداً ولا تتناسب مع حجم الاحتياجات المتزايدة"، محذّراً من تفاقم الأزمة الصحية في القطاع. وتبدو الحاجة كبيرة، لا سيّما وسط الوضع الكارثي من جرّاء تبعات حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرّت أكثر من عامَين وأدّت إلى انهيار المنظومة الصحية في القطاع.
وبيّن النمس أنّ آلاف المرضى والجرحى من أصحاب الحالات الحرجة يواجهون الوفاة بسبب نقص الإمكانات الطبية، مؤكداً "نحن أمام أرواح على المحكّ"، وشرح أنّ "ثمّة مرضى فارقوا الحياة في أثناء انتظارهم من ضمن قوائم طويلة، نتيجة عدم توفّر خدمات طبية منقذة للحياة".
وتابع المتحدّث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنّ اختيار المرضى والجرحى الذين يستفيدون من الإجلاء يأتي "وفقاً لمعايير طبية تستند إلى خطورة كلّ حالة على حدة"، غير أنّه لفت إلى أنّ "الإجراءات المرتبطة بالموافقات الأمنية تؤدّي إلى تأخير مغادرتهم، الأمر الذي يفاقم أوضاعهم الصحية".
ودعا النمس المجتمع الدولي إلى "التدخّل العاجل من أجل ضمان فتح المعابر بصورة دائمة، وتحييد الملف الطبي عن أيّ اعتبارات سياسية أو أمنية، مع ضرورة توفير ممرّات آمنة ومستدامة للإجلاء الطبي".
ويأتي ذلك في ظلّ سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على معابر قطاع غزة كافة، بما فيها معبر رفح من الجانب الفلسطيني، في وقت تُعَدّ فيه أكثر من 50% من مساحة القطاع محتلة، الأمر الذي يفاقم القيود على حركة المرضى ويحدّ من فرص حصولهم على العلاج في خارج غزة. |