المؤتمر نت - حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوّههم بصورة منتظمة، فيما تهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل

السبت, 25-أبريل-2026
المؤتمرنت -
تحذير أممي من الذخائر غير المنفجرة في غزة
حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوّههم بصورة منتظمة، فيما تهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

وأشارت إلى أنّ القنابل والقذائف المشار إليها، وحتى الرصاص، تنتشر في مختلف أنحاء القطاع. وأتى ذلك منذ بداية الحرب الحرب الإسرائيلية المدمّرة على قطاع غزة وأهله، في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ويُظهر مسح أجرته دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام أنّ أكثر من ألف شخص لقوا حتفهم في قطاع غزة نتيجة هذه الذخائر المرتبطة بالنزاع، غير أنّ "من المرجّح" أن تكون الحصيلة الفعلية "أعلى بكثير"، وفقاً لما صرّح به المسؤول عن هذه الدائرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة يوليوس فان دير فالت. أضاف، في خلال مؤتمر صحافي، أنّ "نحو نصف الضحايا من الأطفال".

ومن جانبها، أسفت نارمينا ستريشينيتس من منظمة "سايف ذا تشيلدرن" للثمن الباهظ الذي يدفعه الأطفال في غزة. ووفق تقرير نشرته المنظمة العام الماضي، فإن استخدام الأسلحة المتفجرة في القطاع تسبّبت شهرياً في المتوسط بإصابة 475 طفلاً بإعاقات قد ترافقهم مدى الحياة.

وبيّنت أنّ القطاع الفلسطيني يضمّ اليوم "أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف" في العالم.

وأوضح فان دير فالت، أنّ الدائرة الأممية لم تتمكّن بعد من تقييم حجم المشكلة بالكامل، لكن البيانات المتاحة تُظهر "كثافة مرتفعة" من التلوث بالذخائر غير المنفجرة في القطاع.

وأحصت الدائرة حتى الآن أكثر من ألف ذخيرة خلال عمليات نفّذتها على مدى العامين ونصف العام الماضيين.
وأشار إلى أنّ ذلك يعادل "ذخيرة واحدة كل 600 متر تقريباً"، لافتاً إلى أنّ هذا الرقم يقتصر على ما تم رصده فقط.

ويُضاف إلى ذلك الكثافة السكانية العالية جداً في غزة، التي كانت قبل الحرب من بين أكثر المناطق اكتظاظاً في العالم بنحو ستة آلاف نسمة في الكيلومتر المربع، على حد قوله، مشيراً إلى أنّ الحرب خفّضت فعلياً المساحة المتاحة إلى النصف، وضاعفت الكثافة.

وقال: إن "الأسلحة المتفجرة تُستخدم في القطاع، بما في ذلك في مخيمات لاجئين شديدة الاكتظاظ"، مستشهداً بحادثة حديثة عُثر فيها على بقايا ذخائر داخل خيمة مأهولة منذ أسابيع. كما حذّر من أنّ القوافل الإنسانية قد تتسبّب بانفجارات أثناء عبورها القطاع.

وقدّر فان دير، أنّ التعامل مع الذخائر قد يتطلّب، في أفضل الأحوال، نحو 541 مليون دولار، شرط الحصول على التصاريح اللازمة وتوفير المعدات المطلوبة.

وحذّر من أنّ حجم التلوث، ولاسيما في الأنقاض، يجعل من شبه المستحيل إجراء تقييم كامل، مرجّحاً أن تبقى هذه المتفجرات مشكلة لعقود.

وأشار إلى العثور حتى اليوم على قنابل من الحرب العالمية الثانية في مواقع بناء في المملكة المتحدة، معتبراً أنّ "أمراً مشابهاً قد يحدث في غزة".
تمت طباعة الخبر في: السبت, 25-أبريل-2026 الساعة: 11:03 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/2014x/185448.htm