المؤتمر نت - تشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيداً ميدانياً متواصلاً، في ظل تكرار اقتحامات الاحتلال الإسرائيلي للمدن والبلدات والمخيمات، وتنفيذ حملات اعتقال ومداهمة للمنازل

الخميس, 27-أغسطس-2026
المؤتمرنت -
الاحتلال يضيّق الخناق على الضفة
تشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيداً ميدانياً متواصلاً، في ظل تكرار اقتحامات الاحتلال الإسرائيلي للمدن والبلدات والمخيمات، وتنفيذ حملات اعتقال ومداهمة للمنازل، بالتزامن مع تشديد القيود على حركة الفلسطينيين وإغلاق الطرق، فيما تتواصل اعتداءات المستوطنين على السكان وممتلكاتهم.

وخلال الساعات الماضية، اقتحم الاحتلال الإسرائيلي بلدة طمون جنوب شرقي طوباس، وداهم عددًا من المنازل، معظمها لعائلات أسرى محررين، كما احتجز عددًا من الشبان وأخضعهم لتحقيق ميداني قبل الإفراج عنهم لاحقًا.

وتأتي هذه العملية ضمن نمط متكرر من الاقتحامات التي تشهدها مناطق مختلفة من الضفة. ففي اليوم السابق، نفذ الاحتلال الإسرائيلي مداهمات في محافظات القدس وجنين وقلقيلية وبيت لحم والخليل وطوباس، واعتقل فلسطينيين، بينهم أطفال وسيدة وشخص من ذوي الإعاقة، وفق مصادر فلسطينية. كما تحدثت التقارير عن اعتداء الاحتلال بالضرب على عدد من المعتقلين والعبث بمحتويات منازلهم خلال عمليات التفتيش.

ولا تقتصر الإجراءات على المداهمات والاعتقالات، إذ تحولت الطرق والمداخل إلى جزء أساسي من المشهد اليومي في الضفة. ويواصل الاحتلال الإسرائيلي إغلاق طرق رئيسية وفرعية باستخدام البوابات الحديدية والكتل الإسمنتية والسواتر الترابية، بما يعرقل تنقل الفلسطينيين ويعزل بلدات ومناطق سكنية عن محيطها.

وفي بلدة قصرة جنوب نابلس، فُرضت قيود مشددة على منطقة رأس العين، حيث أُغلقت طرق مؤدية إلى ثلاثة منازل تحاصرها قوات الاحتلال والمستوطنون، بينما أشارت مصادر محلية إلى استمرار الحصار لليوم الثامن عشر، وسط صعوبات في الوصول إلى الغذاء والدواء.

ويتزامن ذلك مع تصاعد اعتداءات المستوطنين، التي تشمل مهاجمة السكان وإلحاق أضرار بالممتلكات وإشعال النار في مركبات، فضلًا عن التضييق على حركة الفلسطينيين. وتقول تقارير حقوقية وسياسية إن هذه الاعتداءات تجري في ظل انتقادات متزايدة لغياب المساءلة الكافية عن أعمال العنف.

كما امتدت الإجراءات إلى شخصيات رسمية فلسطينية، إذ اعتقل الاحتلال الإسرائيلي وزير شؤون القدس أشرف الأعور للمرة الثانية خلال أسبوع، في خطوة تعكس اتساع نطاق الاعتقالات والإجراءات الأمنية.

وفي الوقت نفسه، تتواصل الضغوط الاستيطانية؛ إذ أعلن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو تمسك حكومته بمواصلة إقامة المستوطنات في الضفة الغربية، رغم الانتقادات الدولية المتزايدة، بما فيها دعوات داخل مجلس الشيوخ الأميركي لوقف التوسع الاستيطاني وكبح عنف المستوطنين.

وبين الاقتحامات الليلية والاعتقالات وإغلاق الطرق واعتداءات المستوطنين، تبدو الحياة اليومية للفلسطينيين في الضفة الغربية محكومة بإجراءات أمنية وعسكرية متصاعدة، تفرض مزيدًا من العزلة على البلدات والمناطق السكنية وتعمّق حالة التوتر التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تمت طباعة الخبر في: الخميس, 27-أغسطس-2026 الساعة: 11:07 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/2014x/187127.htm