الخميس, 16-نوفمبر-2006
المؤتمر نت - الكاتب أمين الوائلي المؤتمر نت - أمين الوائلي -
أمريكا وصدام .. الاحتفال العاشر
هل يحتاج إعدام صدام حسين أو الحكم بإعدامه -بالأحرى -إلى كل هذه الضجة الاحتفالية التي قادها البيت الأبيض وأعلن المناسبة عيداً عالمياً ، لما أسماه الرئيس بوش ( انتصار الديمقراطية ) ؟!
· وهل يمكن الإشارة إلى آلاف الإعدامات والجثث المشوهة والمجهولة في شوارع المدن العراقية ، باعتبارها هي الأخرى أعياد مماثلة وانتصارات مؤزرة للديمقراطية الأمريكية ؟!

يفترض أن تكون أمريكا قد انتهت ، عملياً من صدام حسين ، منذ إعلان القبض عليه بالطريقة المسرحية المعروفة . وبحسب ما ورد في الراوية الأمريكية المتلفزة عن بطولات المارينز في الوصول إلى رجل أعزل في حفرة ضيقة وسط الأحراش ، لا بل منذ احتلال العراق وسقوط بغداد ، ومراسيم متلفزة لإسقاط مجسم الرئيس السابق وسط العاصمة العراقية .
يومها أحتفل البيت الأبيض بطريقة صورت الأمر وكأنه مفاجأة سارة وغير متوقعة في إسقاط تمثال أو الوصول إلى رجل مطارد من جيوش الغزو ، ومع ذلك كان الاحتفال مستساغاً وله ما يبرره بطريقة أو أخرى مهما اختلفت حولها الآراء ، أما اليوم فلم يعد الأمر مدعاة للاحتفال مجدداً ،، وغير مفهوم ولا مستساغ أن يعاد إنتاج وصناعة المناسبة عينها عشرات المرات ، لأنه وفي هذه الحالة تحديداً ، يكون للإحتفال معنى صريحاً للهروب من تفاصيل المشهد والمأزق العراقي إلى مناسبة مصطنعة يراد لها ، أو منها أن تجمل وجه القبح الدامي وأن تنسي الناس الآم ومرارة ما حدث ويحدث كل يوم من قتل ودمار ودم مسفوح .
ليست ثمة حاجة مطلقاً إلى أن تجعل واشنطن من الحكم عيداً كونياً وإنجازاً " ديمقراطياً " ، والحاجة كل الحاجة هي في أن تلتفت إلى مستنقع الدم والاحتلال ، وأن تحاول جاهدة الوصول إلى عبقرية تضمن إيقاف نزيف الدم والاقتتال والخروج من مأزق عويص ، يبدو أنه أمرُّ وأقسى من "فيتنام " وذكرياته المزعجة.
تمت طباعة الخبر في: الإثنين, 22-يوليو-2024 الساعة: 05:35 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/2014x/36881.htm