المؤتمر نت - من مراسم تشييع شهيد اليمن عبدالعزيز عبدالغني

الجمعة, 26-أغسطس-2011
افتتاحية الثورة -
شهيد جمعة الأمان
الحشود الجماهيرية الكبيرة التي خرجت بمئات الآلاف في وداع شهيد اليمن الكبير الأستاذ عبدالعزيز عبدالغني رئيس مجلس الشورى والتي توافدت على العاصمة صنعاء من مختلف مناطق اليمن جسدت أعظم معاني الوفاء والحب والتقدير لهذا الرجل الذي عاش حياته منافحا عن قضايا وطنه، ومدافعا عن حق أبناء هذا الوطن في التقدم والرخاء والعيش الكريم.
لم يبخل عبدالعزيز عبدالغني طوال السنوات التي عاشها في تكريس جهده وخبرته العلمية والعملية في سبيل تحقيق الغايات التي آمن بها وجعل منها منهجا له في حياته، حيث أدرك منذ وقت مبكر أن الأهداف العظيمة التي ناضلت من أجلها الطلائع الوطنية والأجيال المتعاقبة لا يمكن أن تتحقق بالأمنيات والتمني والأحلام وإنما بالعمل المثابر والمخلص والتضحية والإيثار وإنكار الذات والبذل والعطاء المثمر للنهوض بهذا الوطن وإخراجه من وهدة التخلف إلى فضاء العصر الحديث.
إن من يعرف عبدالعزيز عبدالغني عن قرب وتابع مسار حياته لا بد وأنه يحتفظ لهذا المناضل الجسور بالكثير من المواقف التي جعلت منه قدوة في التعاطي مع المسؤوليات الوطنية والمهام التي أنيطت به، فكان على الدوام حريصا على أن تكون نتائج أي جهد يبذله في أي ميدان من الميادين في صالح الوطن وطموحات أبنائه وأن تشكل إسهاما فاعلا في دوران عجلة التنمية والتطور.
ويشهد الجميع للرجل أنه عاش متسامحا ومترفعا عن كل الصغائر لا يحقد على أحد ولا يكره أحدا ولا يحمل ضغينة لأي كان، حتى ممن كان يختلف معه سياسيا، حيث تفرغ لواجباته والمسؤوليات الرفيعة التي تبوأها في عدة مجالات متنقلا فيها كالشعلة المضيئة التي لا تخبو.
وبالوقوف على كل هذه القيم والسمات الرفيعة، سنجد أن رحيل الأستاذ عبدالعزيز عبدالغني مثل خسارة كبيرة للوطن لا يمكن أن تتعوض وذلك كان كافياً لأن تصب الجماهير اليمنية جام غضبها واستهجانها على من ارتكبوا تلك الجريمة النكراء والاعتداء الإرهابي الغادر الذي استهدف فخامة رئيس الجمهورية وكبار قيادات الدولة أثناء تأديتهم لصلاة الجمعة في غرة شهر رجب الحرام، بمسجد دار الرئاسة داعية إلى سرعة الكشف عمن اقترفوا ذلك الفعل الشنيع وبذلك الحجم والترتيب والتوقيت وبتلك الوحشية والهمجية، وسرعة القبض عليهم وتطبيق شرع الله بحقهم لينالوا جزاءهم العادل والرادع تطبيقا لقوله تعالى «ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب» باعتبار أن من ارتكبوا تلك الجريمة النكراء قد استهدفوا اليمن بأكمله وسعوا إلى ذبحه من الوريد إلى الوريد.
ونحسب أن استشهاد الأستاذ عبدالعزيز عبدالغني وغيره ممن استشهدوا في ذلك الحادث الإجرامي قد كتب الله لهم حياة جديدة في جنات الفردوس بين الشهداء والصديقين، أما القتلة والمجرمون فحسبهم عذاب جهنم في الآخرة والخزي والخيبة في الحياة الدنيا ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون.
فرحم الله شهيد «جمعة الأمان» الأستاذ عبدالعزيز عبدالغني وأسكنه فسيح جناته وألهم أبناء الشعب اليمني الصبر والسلوان.. «إنا لله وإنا إليه راجعون».
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 14-يونيو-2024 الساعة: 07:33 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/2014x/93107.htm