المؤتمر نت - باسم عبدالله الآغا* -

الجمعة, 09-سبتمبر-2011
باسم عبدالله الآغا* - -
عنوان عربي ترجَّــل
قال تعالى: «يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي»

صدق الله العظيم

الأخ الاستاذ/ عبدالملك عبدالغني -حفظه الله

أسرة الشهيد الأخ والابن/ محمد عبدالعزيز عبدالغني- حفظهم الله.
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره نتقدم منكم ولكم وإلى كافة أفراد أسرتكم الكريمة بخالص العزاء وصادق المواساة القلبية بوفاة المغفور له -بإذن الله تعالى- الشهيد الكبير الاستاذ عبدالعزيز عبدالغني - رحمه الله.

أيها الشهيد التقيتك مرات ومرات وما من مرة الا ويزداد احترامك وتقديرك وقيمتك، وأنت تسأل عن فلسطين وأهل فلسطين وتعيش معاناة الشعب العربي الفلسطيني، متحدثاً من وجدانك وحرصك على فلسطين وأهل فلسطين متواصلاً مع حرص فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح.. وكم من مرة تقول لي: «إنك تتمنى الصلاة في القدس المحرر».

أيها الشهيد، بإذن الله سيُحقق أمنيتك أبناؤك وأحفادك، وهذه أمنية كل مسلم عربي حر شريف.
الشهيد «عبدالعزيز عبدالغني» عنوان عربي ترجل الى دار الحق، وجه من وجوه أولئك الأماجد المفعمين بحب فلسطين وممن حملوا في حنايا القلب فلسطين وهموم الأمة العربية، ولكنك ستبقى أيها الغالي علامة فارقة مشرقة كما لليمن الحبيب ولفلسطين أيضاً ولأمتك العربية.

أيها الكريم ابن الكرام، يا بن العرب، يا بن اليمن الحبيب، يا بن تعز الأبية، تعز العز، في كل محطاتها التاريخية رحلت وتركت سيرة زكية عطرة معطرة بأريج برتقال يافا، سيرتكم تقتدى.. أنموذجاً للرجال.. الرجال الذين ذكراهم لن تغيب يا صاحب الصفاء الروحي وسمو الوجدان الإنساني، ستبقى ذكراك منقوشة في ذاكرة كل من عرفك وسمع عنك.

أيها الشهيد، الشرفاء يذكرون بسيرتهم.. الشرفاء لا يموتون، بل يبقون على مر الزمن، يجسدون أمتهم حتى بفقدان أجسادهم الطاهرة.. ماذا للإنسان من قدر سوى أن يكون شريفاً طهوراً يحمل القيم والمبادئ من أجل أمته في حضرة الشرفاء الأتقياء الأنقياء، ترفعهم الى الرفيق الأعلى.

الشرفاء لا يموتون بفقدان أجسادهم الطاهرة، بل ينغرسون في الأرض.. يُورفون ويثمرون.. وتخضر بهم الحياة.. يلغي الموت أجسادهم الطاهرة ولكنه يستحضر معنى الحياة ستبقى أيها الشهيد، حاضراً في الوعي والقلب والضمير.

لك ولكل شهداء اليمن والأمة العربية باقة ورد من فلسطين، من القدس، لأرض اليمن الحبيب التي تحتضن بين جوانحها أعز وأغلى الرجال.. ولشعب اليمن الحبيب، والذي تخضبت بدمائهم الزكية أرض فلسطين الطاهرة.

المواساة القلبية من أبناء فلسطين على أرض فلسطين وأبناء فلسطين على أرض اليمن الحبيب الذين يعيشون في كنف أهلها أبناء اليمن الكرام.
إنني وكادر سفارة فلسطين في الجمهورية اليمنية الشقيقة نشاطركم الأحزان بهذا المصاب الجلل، نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويسبغ عليه كريم عفوه ومغفرته ورضوانه ويلهمكم وكافة أفراد العائلة الكريمة الصبر والسلوان والسكينة وحُسن العزاء.
ولتبلل مثواك قطرات الندى،،
إنا لله وإنا إليه راجعون..
أخوكم/ باسم عبدالله الآغا*
*سفير دولة فلسطين- ممثل منظمة التحرير الفلسطينية لدى الجمهورية اليمنية
تمت طباعة الخبر في: الأحد, 14-يوليو-2024 الساعة: 10:48 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/2014x/93418.htm