الصفحة الرئيسية  |   مؤتمر الحوار الوطني  |   قائمة المؤتمر وحلفائه في مؤتمر الحوار
أدعو كل أعضاء المؤتمر وحلفائه إلى الإسهام الفاعل والجاد لإنجاح الحوار الوطني من أجل مصلحة الوطن العليا
ونقول للجميع إلى هنا وكفى فلنفتح صفحة جديده من أجل الجيل الجديد والصاعد وإغلاق صفحة الماضي بما لها وما عليها
قضايا وآراء
الجمعة, 23-مايو-2014
المؤتمر نت - فوزي أمين العزي فوزي أمين العزي -
الوحدة الوطنية.. والدولة اليمنية الحديثة
نحتفل ونبتهج هذه الأيام، بذكرى غالية على بلادنا اليمنية؛ وهي ذكرى "الوحدة الوطنية"، التي طوت صفحات الماضي البئيس، في يوم أشهر من نار على علم؛ أشرقت فيه شمس الأمل والأمان والشموخ في كل رُبُوعها.

كما لا يخامرني أدنى شك؛ أن شعاعها الذهبي الوهاج الحر المضيء، الذي غمر كل أبناء شعبنا، بدون أي تمييز بينهم، على أي أساس مذهبي أو طائفي أو عرقي أو فئوي أو جغرافي؛ قد أسعد نفوسهم، وأبهج قلوبهم، ولمَّ شملهم، ورسم السعادة العارمة على محياهم، في كل شبر من أرض الوطن، التي توشحت بقناديل الفرح المضيئة الساطعة، معلنة فرحة عارمة؛ كي تمنحهم ألقها ورائحتها الفواحة بعبق التاريخ.

ومن هنا لا يُستغرب؛ أن نقول: إن الدولة اليمنية الواحدة الحديثة- تقع جنوب غرب شبه الجزيرة العربية في غربي قارة آسيا – ولدت في نفس يوم إعلان قيام الوحدة الوطنية، في الـ27 من شوال 1410هـ - الموافق- الـ22 من مايو 1990م، في مدينة عدن- ثغر اليمن الباسم- من رحم الأم اليمنية المشطرة إلى دولتين؛ هما: الجمهورية العربية اليمنية، وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (شطري الوطن اليمني).

من جانب آخر؛ فإن تلك الوحدة؛ عبارة عن وحدة اندماجية بالهوية والانتماء، ذابت فيها الشخصية الدولية للدولتين المتقدم ذكرهما، في شخصية دولية واحدة تسمى (الجمهورية اليمنية)، بعد مرورها بمخاض عسير، استمر بضعة عقود من زمن التشطير والفوضى وعدم الاستقرار.

وعلى هذا الأساس؛ فقد كان الوطن اليمني (كله) في هذا اليوم التاريخي، على موعد بهيج هام، مع لقاء حافل بالتحدي والتلاحم والصمود- من نوع مميز له نكهة خاصة ومذاق أخوي عجيب بين قادة الشطرين المجزأين- جسَّد لحظات وجدانية، طغى عليها عمق المحبة، والشوق الجارف لوطن واحد، ومعاني الفرقة والبعد عنه، وإحياء الأمل بغدٍ مشرق، وعكس العلاقة الوثيقة الحميمة التي تربط الإنسان اليمني بأهله وأرضه.

ومجمل القول؛ إن الوحدة الوطنية عملت على تمتين الروابط الاجتماعية، وتعميق مشاعر الأخوة، ونبذ الفرقة والخلاف، بين كل أبناء الوطن، امتثالاً لأمر الله تعالى، القائل: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَـلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [آل عمران: 103].
وخير ما نختم به مقالنا؛ هو أبيات شعرية، قالها الدكتور عادل علي عمر:
توحـدنـا وكـاد البعـدُ يسرقنـا معانينـا العريقـة
توحدنا وبات الحلمُ بين الناس في مايو حقيقة
توحـد صوتنا الصداح يهتف كلما هاجت فتن
صـبـاح اليُـمْــن والإيمــان يـا أرض اليَـمَــن.

[email protected]
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026