المؤتمر نت -
نجيب‮ ‬شجاع‮ ‬الدين -
سبتمبر‮.. ‬التزام‮ ‬مؤتمري

تحل‮ ‬الذكرى‮ ‬الـ59‮ ‬لثورة‮ ‬سبتمبر‮ ‬ووطننا‮ ‬الحبيب‮ ‬لا‮ ‬يزال‮ ‬يمر‮ ‬بمنعطفات‮ ‬غاية‮ ‬في‮ ‬الصعوبة‮ ‬والخطورة‮ ‬بلغت‮ ‬ذروتها‮ ‬إلى‮ ‬درجة‮ ‬تكاد‮ ‬تهدد‮ ‬وجوده‮ ‬كدولة‮ ‬مستقلة‮ ‬ذات‮ ‬سيادة‮.‬
لو‮ ‬أجرينا‮ ‬جردة‮ ‬حساب‮ ‬لستة‮ ‬عقود‮ ‬إلا‮ ‬سنة‮ ‬من‮ ‬عمر‮ ‬الثورة‮ ‬المجيدة‮ ‬لوجدنا‮ ‬أن‮ ‬أهداف‮ ‬سبتمبر‮ ‬واكتوبر‮ ‬الستة‮ ‬شكلت‮ ‬مسارات‮ ‬انجاز‮ ‬رُسمت‮ ‬على‮ ‬وجه‮ ‬البلاد‮ ‬وغطت‮ ‬كل‮ ‬بقعة‮ ‬من‮ ‬ترابه‮.‬

كما‮ ‬تبلور‮ ‬من‮ ‬خلالها‮ ‬أسلوب‮ ‬حياة‮ ‬مشرف‮ ‬للشعب‮ ‬اليمني‮ ‬يتناسب‮ ‬مع‮ ‬امكاناته‮ ‬وطموحاته‮ ‬وتطلعاته‮ .‬
لكننا‮ ‬وبالنظر‮ ‬إلى‮ ‬معطيات‮ ‬وتطورات‮ ‬السنوات‮ ‬الأخيرة‮ ‬المأساوية‮ ‬لا‮ ‬يمكننا‮ ‬الاستمرار‮ ‬في‮ ‬الجزم‮ ‬بأن‮ ‬أهداف‮ ‬الثورة‮ ‬التي‮ ‬تحققت‮ ‬بشكل‮ ‬كامل‮ ‬لاتزال‮ ‬كما‮ ‬هي‮ .‬

سمح العدوان الوحشي على بلادنا منذ مارس 2015م لبعض القوى ان تكشف نواياها الخفية وتظهر حقدها الدفين من خلال تقديم نفسها خصماً مباشراً ليمن الثورة والجمهورية والوحدة، بل إنها تمادت في غيّها لتساهم في استهداف مكتسبات سبتمبر وأكتوبر العظيمة .
نفخر‮ ‬في‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام‮ ‬ان‮ ‬مواقفنا‮ ‬تجاه‮ ‬الوطن‮ ‬ومبادئ‮ ‬ثورته‮ ‬لم‮ ‬تتغير‮.. ‬بخلاف‮ ‬ما‮ ‬انزلقت‮ ‬إليه‮ ‬بعض‮ ‬القوى‮ ‬وكشفت‮ ‬عن‮ ‬اقنعتها‮ ‬نتيجة‮ ‬لتغير‮ ‬الظروف‮ ‬وبناء‮ ‬على‮ ‬توجيهات‮ ‬الجهات‮ ‬الممولة‮ ‬لها‮ .‬
خاض‮ ‬المؤتمر‮ ‬خلال‮ ‬السنوات‮ ‬الماضية‮ ‬ولايزال‮ ‬العديد‮ ‬من‮ ‬التحديات‮ ‬والمخططات‮ ‬الدموية‮ ‬لثنيه‮ ‬عن‮ ‬قراراته‮ ‬الوطنية‮ ‬المصيرية‮..‬
وبرغم‮ ‬المغريات‮ ‬التي‮ ‬قدمت‮ ‬له‮ ‬كذلك‮ ‬فإنه‮ ‬بقي‮ ‬ثابتاً‮ ‬ومتصدرا‮ ‬المشهد‮ ‬كمدافع‮ ‬حقيقي‮ ‬عن‮ ‬الوطن‮ ‬ويقدم‮ ‬التضحيات‮ ‬الجسام‮ ‬في‮ ‬سبيل‮ ‬الدفاع‮ ‬عن‮ ‬مكتسبات‮ ‬الثورة‮ ‬والحفاظ‮ ‬على‮ ‬وحدة‮ ‬وسيادة‮ ‬واستقلال‮ ‬البلاد‮.‬
لا شك أن المطلع والمتمعن في ادبيات تنظيمنا الرائد ونصوص لوائحه ونظمه الداخلية سيجد ان المؤتمر الشعبي العام أكثر الأحزاب اليمنية التزاماً وانسجاماً في انشطته ومواقفه مع أهداف الثورة اليمنية »سبتمبر واكتوبر«.
يمكننا‮ ‬القول‮ ‬إن‮ ‬المؤتمر‮ ‬أكثر‮ ‬من‮ ‬عمل‮ ‬على‮ ‬تجسيد‮ ‬الثورة‮ ‬وترجمة‮ ‬اهدافها‮ ‬على‮ ‬أرض‮ ‬الواقع‮ ‬وعلى‮ ‬مختلف‮ ‬المستويات‮ ‬والاصعدة‮.‬

ونحن نحتفل بالعيد الوطني الـ59 لسبتمبر وفي ظل الأوضاع القاسية والمؤلمة التي يعيشها - بذائقة من العذاب والأسى- كل من البلاد والعباد جراء استمرار العدوان والحصار، يحدونا الأمل في ان تكون المناسبة فرصة لبعض القوى- ممن سلكت اتجاهات مدمرة لكل شيء- كي تراجع حساباتها وتدرك أنه مهما كانت أوجه ومستويات الخلاف والاختلاف فيما بينها ومع غيرها وحول أي قضية، إلا ان مسألة الثوابت الوطنية تظل القاسم المتفق عليه بين الجميع والتي ينبغي على الجميع الدفاع عنها وعدم التفريط بها مطلقاً.. من أجل سلامة بلدنا ومستقبل اجياله .
تمت طباعة الخبر في: الإثنين, 29-نوفمبر-2021 الساعة: 02:49 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/news/159975.htm