![]() |
من زخم التأسيس إلى رسائل أبو راس لم يكن التفاعل الكبير الذي أبدته الفعاليات المؤتمرية مع الذكرى الـ44 لإقرار الميثاق الوطني وتأسيس المؤتمر الشعبي العام مستغرباً.. فقد غصت به شبكات التواصل الاجتماعي من مقالات ومنشورات متنوعة ورسوم تعبيرية تجسد هذه المناسبة بصورة ملحمية أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن الوسط المؤتمري العريض ما زال يتمتع بمعنويات عالية بالرغم مما يحيط بالتنظيم الرائد من صعوبات جمة على مختلف الأصعدة، وهي الصعوبات التي اعتقد محللون يوما ما أنها ستتسبب في انهيار المؤتمر وتواريه عن الساحة. ولا ريب في أن هذا الزخم الكبير الذي يتعاظم عاماً بعد آخر مع حلول مناسبة التأسيس يمثل رسالة مهمة لكل أولئك الذين يحلمون بزوال المؤتمر، ويجدون في فاعليته واستمراريته شبحاً يهدد مشاريعهم الضيقة التي يشعرون باستحالة تحققها في ظل وجود التنظيم الكبير الجامع للسواد الأعظم من أبناء اليمن الذين يشعرون من خلاله بالطمأنينة وتتعاظم آمالهم في ظل توجهاته الوطنية لتحقيق تطلعاتهم المشروعة والمشاركة الحقيقية في بناء وطنهم وتحت مظلة قيم الحرية والديمقراطية والمشاركة الشعبية الواسعة فضلاً عن قيم الوسطية والاعتدال التي يؤمن بها كضمانات حقيقية لواقع يمني مستقر. إن التفاعلات العديدة للمؤتمريين مثلت دروساً في عظمة الولاء الوطني والتنظيمي وإشراقات عدة عبرت عنها الرؤية العميقة لافتتاحية صحيفة "الميثاق" في عددها الاستثنائي بمناسبة ذكرى التأسيس، والتي كتبها الشيخ صادق بن أمين أبو راس، رئيس المؤتمر الشعبي العام، حيث استحضر من خلالها العديد من المبادئ التي تؤكد تمسك المؤتمر بها انتصاراً للوطن ومشروعه الحضاري الشامل.. ومن ذلك إيمان المؤتمر الشعبي العام بالحوار الوطني المسؤول، باعتبار المؤتمر وانبثاقه كتنظيم سياسي يمني قد نتج من خلال عملية حوارية يمنية مسؤولة شاركت فيها مختلف ألوان الطيف السياسي، وتمكن شعبنا من خلالها من تجاوز الصراعات والتطاحنات.. وهي قيمة وطنية ومؤتمرية سيظل المؤتمر حريصاً على التمسك بها بعيداً عن التدخلات والإملاءات الخارجية مهما كان تأثيرها ونوعها. ولا ريب أن هذا يعد تأكيداً واضحاً على أن تنظيمنا سيظل وفياً للأهداف والمنطلقات التي قام من أجلها، وسيظل متجرداً من الأحقاد والضغائن الحزبية، حريصا دوماً وبكل ما لديه من إمكانيات على السير باتجاه المستقبل الأفضل بعقلية ثاقبة تستلهم مصالح الوطن العليا.. داعياً الجميع على الساحة إلى ضرورة مغادرة الماضي بكل آلامه وإحزانه، ناهيك عن التمسك العظيم بالثورة والنظام الجمهوري والوحدة وغيرها من الثوابت التي تمثل إنجازات تاريخية لشعبنا ووطننا.. وتعد هذه الإشراقات التي تناولتها افتتاحية رئيس المؤتمر السر الذي يفسر عظمة الاصطفاف الشعبي حول المؤتمر والثقة بنقاء توجهاته الوطنية.. وفي الختام، ومع كل إطلالة عظيمة للمؤتمريين في ذكرى تأسيس تنظيمهم الرائد، نقول لهم: من حقكم الافتخار أيها المؤتمريون بإنجازاتكم الوطنية والتنظيمية. |

