المؤتمر نت - الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

أ.د / عبد العزيز صالح بن حَبتُور * عضوُ المجلسِ السِّياسيّ الأعلى * نائبُ رئيسِ المُؤتمرِ الشَّعبيّ العامّ. - -
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
تفصلنا عن ذكرى ثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963م أزيد من ستة عقود من الزمان ، وفي هذه المدة الزمنية عبرت علينا جميعاً كيمنيين العديد من المحطات والمواقف والأحداث ، وهي بطبيعة الحال هي سُنة الله في خلقه في تعاقب الزمان والأوقات والأحداث وغيرها، مع اعتراف أكيد بأننا نحن اليمانيين عشنا ونعيش في هذه الأعوام مراحل عصيبة واحياناً صعبة وغالباً عبرنا في ذلك الزمن مثقلين ومحملين وعلى أكتافنا هموم الدنيا والدين ، البعض منها نحن صنعناه بأيدينا ، والآخر تحملنا أوزاره وهو من صنع الواقع الموضوعي وكذلك صنعه لنا أعداؤنا من الخارج ، وهذه الأخيرة هي ثالثة الأثافي كما يقول العرب في وصف التحديات الكبرى التي تمر بها الشعوب والأمم في جميع بقاع العالم .

ثورتنا المجيدة أكتوبر قد انطلقت من جبال ردفان الشماء بقيادة أول شهيد للثورة اليمنية في جنوب اليمن وقادها الشيخ المجاهد/ راجح بن غالب لبوزة وكوكبة من المناضلين الأشداء من أبناء اليمن العظيم ، هذه الثورة قد اصطف حولها وساندها ودعمها أبناء اليمن من شماله وجنوبه ، قدموا لهؤلاء المناضلين السلاح والعتاد والتدريبات والدعم اللوجيستي والإعلامي والسياسي حتى حققت هذه الثورة غاياتها النبيلة بطرد المحتل البريطاني من مدينة عدن كآخر محطة غادرها آخر جندي أجنبي محتل رغم عن أنفه وإرادته وطموحاته .

الثورات اليمنية المتعددة في اليمن الصابر المجاهد تتراكم خبراته وتوجهاته وتتواصل في معانيه وطموحاته انسجاماً مع قانون ومنطق تسلسل وتباري الثورات لخدمة اليمن كل اليمن من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه ، فكما احتفلنا بثورة 26 / سبتمبر / 1962م ، واحتفلنا كذلك بثورة 21 / سبتمبر / 2014 م ، نحتفل اليوم وفي هذه المناسبة العظيمة لثورة 14 / أكتوبر / 1963م ، هكذا هو منطق التجديد الاجتماعي والثوري لتلك المنعطفات التاريخية لشعبنا اليمني العظيم .

لقد لعب حزب المؤتمر الشعبي العام دوراً مهماً في ترسيخ أسس الثورات اليمنية المباركة وحقق في ظلال مسيرته التنظيمية والسياسية اعظم الإنجازات الإنسانية والسياسية في تاريخنا اليمني الحديث من خلال إعادة تحقيق الوحدة اليمنية المباركة التي انجزها الشعب اليمني في 22 / مايو / 1990م مع شريكه في اتفاقية الوحدة اليمنية المباركة ، الحزب الاشتراكي اليمني قبل أن ينقلب على هذا المنجز الشعبي التاريخي العظيم في 21 / مايو / 1994 م للأسف الشديد نقولها بألم وحسرة، لكن بإرادة شعبنا اليمني ومؤسساته الدستورية قد تمت هزيمة و فرار عدد من قياداته المتطرفة إلى خارج اليمن في 7 / يوليو 1994م .

هكذا هو تاريخ اليمن السعيد بأبعاده المفرحة والمحزنة معاً في مسار تطوره التاريخي وصولاً ليومنا هذا ونحن نحتفل بأعياد أكتوبر المجيدة ، والذي يتزامن مع الانتصارات العظيمة التي حققها الجيش اليمني وقواته المسلحة والأمن على العدو الرئيسي لشعبنا اليمني العظيم وهي السعودية وكيان العدو الإسرائيلي والأمريكي الصهيوني ، تلك الانتصارات المحققة في الساحل الغربي وعدد من الجبهات والمحاور العسكرية في الوازعية والصلو وسامع وقدس والتربة، تلك المحاور العسكرية التي حقق فيها جيشنا اليمني انتصاراته الناصعة على فلول وتجمعات مرتزقة السعودية..

تلك الانتصارات العسكرية اليمنية جاءت بفضل من الله سبحانه وتعالى ثم بسواعد المجاهدين الأحرار وجنود وضباط الجيش اليمني الحر ، وتتزامن تلك الانتصارات العظيمة في ظلال احتفالات شعبنا بثورة 14 أكتوبر .

إن حزبنا المقاوم المجاهد / المؤتمر الشعبي العام الشريك الوطني الصامد في داخل الوطن في الاصطفاف والوقوف إلى جانب مؤسسات الجمهورية اليمنية وانصار الله وبقية الأعضاء الشرفاء من الأحزاب اليمنية المقاومة التي تقاوم بصلابة وعزم وشموخ عدوان السعودية المدعوم كلياً في عدوانه من كيان العدو الصهيوني والأمريكي المتصهين ، ذلك العدوان الوحشي الغادر على شعبنا ووطننا وتربة أراضينا اليمنية الطاهرة ، والجميع هنا يصطفون خلف قائد الثورة اليمنية / الحبيب / عبدالملك بن بدرالدين الحوثي حفظه الله ورعاه ، وكذلك خلف الشيخ المجاهد / المقاوم / صادق بن أمين أبوراس رئيس المؤتمر الشعبي العام ، أطال الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية .

وبهذه المناسبة الثورية العظيمة على شعبنا اليمني، وهي الذكرى الـ63 لثورة أكتوبر المجيدة نهنىء قيادات وقواعد وأصدقاء المؤتمر الشعبي العام في داخل الوطن وخارجه ، داعين الله جل جلاله بأن يعيد هذه الذكرى الغالية وشعبنا اليمني قد حرر بقية الأراضي اليمنية المحتلة من قبل العدو السعودي والإماراتي الأمريكي ، ان الله على كل شيء قدير.* افتتاحية صحيفة الميثاق
تمت طباعة الخبر في: الأحد, 11-أكتوبر-2026 الساعة: 08:19 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/news/187673.htm