المؤتمرنت – عبد الكريم النهاري -
شحه الإمكانيات تؤجل مهرجان (أسعد الكامل) السياحي
أرجأت اللجنة المنظمة لمهرجان أسعد الكامل السياحي بذمار موعد إقامته وللمرة الثانية إلى أجل غير مسمى بسبب شحه الإمكانيات المرصودة لإقامته وعدم استيعاب اللجنة لما يتضمنه برنامج المهرجان.

وكانت وزارة السياحة أقرت مطلع العام الحالي 2007م إقامة سلسلة من المهرجانات السياحية في عدد من المحافظات تظاهي مهرجان إب السياحي الذي أصبح تقليد سنوي من تلك المهرجانات مهرجان أسعد الكامل بذمار، والذي حدد شهر مارس موعد لإقامته.

وشكلت السلطة المحلية بذمار لجنة منظمة للمهرجان لم يأتلف قوامها في اجتماع واحد، ما دفع إلى إرجاء الموعد إلى 24 إبريل الجاري، إلا أن ذلك الموعد تأجل مرة أخرى بعد وضع خطة طموحة للمهرجان تتوائم مع المكانة السياحية التي تحتلها ذمار، وما تتمتع به من مقومات جذب فريد؛ حيث ركزت الخطة على إنشاء قرية تراثية صغيرة تجسد مجال الموروث الشعبي المتنوع والصناعات الحرفية وتوثيق العادات والتقاليد وعرض الآلات القديمة، وإقامة عدد من الفعاليات الثقافية والندوات والمحاضرات التوعوية والترويجية تشارك فيه فرق شعبية من المديريات وزيارات ميدانية للمواقع السياحية والأثرية على مدى ثلاثة أيام يعد بداية لتتويج سنوي يكرس لخدمة السياحة.

وقال محمد الغربي عمران-عضو اللجنة المنظمة لمهرجان أسعد الكامل السياحي بذمار- إن عجز الإمكانيات وغياب الاستعدادات دفع اللجنة إلى تأجيل الموعد حتى مطلع يوليو القادم بشكل مبدئي، أو إلى موعد آخر إذا عجزت اللجنة من توفير الدعم المناسب لإنجاح المهرجان والذي يهدف إلى إنعاش السياحة الداخلية وسياحة التسويق بما من شأنه الإسهام في تنمية الاقتصاد المحلي.

مشيراً لـالمؤتمرنت إلى أن وزارة السياحة رصدت مبلغ مليوني ريال فقط لإقامة المهرجان، ما اعتبرته اللجنة مبلغ زهيد لا يلبي الغرض الذي سيقام المهرجان من أجله ولا يفي بتنفيذ جزء يسير من برنامج المهرجان الذي يتطلب كحد أدنى خمسون مليون ريال لإنجاح فعاليتين والوصول للغرض الذي سيقام المهرجان لأجله.

وقال الغربي عمران إن اللجنة تتطلع إلى أن تسهم الشركات وأصحاب رؤوس الأموال في دعم ورعاية المهرجان لتغطية تكاليف إقامته. منوهاً إلى أهمية تفاعل السلطة المحلية بالمحافظة بدعم المهرجان خاصة وإنه يصب في خدمة المحافظة وإبراز مقوماتها السياحية.

ما اعتبره مصدر محلي إن اعتماد الوزارة لمبلغ زهيد يعد إسقاط واجب ولن يحقق المهرجان بهذه الطريقة الأهداف المرجوة، مبدياً تخوفه من أن يتسبب رعاية الشركات لفعاليات المهرجان إلى صرف أنظار الزوار عن غرض المهرجان إلى الترويج لمنتجاتها فقط.

من جانبه أكد عبدالوهاب مفضل مدير عام مكتب السياحة بذمار-عضو اللجنة المنظمة للمهرجان- أنه لا يوجد لدى اللجنة حتى الآن رؤية واضحة عن إقامة المهرجان.
مشيراً في تصريح لـالمؤتمرنت إلى أن اللجنة عقدت سلسلة من الاجتماعات، لكنها لم تأتلف بكل أعضائها، ولذلك لم تخرج بأي نتائج عملية، ماعدا تشكيل لجان فرعية، وأرجع ذلك إلى المبلغ الذي رصده الوزارة للمهرجان والذي لا يفي بأبسط الأشياء. وقال إن تحديد الموعد يتوقف على المجلس المحلي.

وحول أداء مكتب السياحة بذمار أكد عبدالوهاب مفضل - مدير مكتب السياحة- أن المكتب يفتقر إلى أبسط الإمكانيات وهو ما يترتب عليه صعوبة العمل.

وكشف عن صعوبة حصول المكتب على المعلومات الإحصائية وعدم تجاوب المنشآت السياحية من فنادق ومطاعم بسبب تقصير الجهات الأمنية التي تحصل على تقارير يومية من تلك المنشآت.

مشيراً إلى أن العمل يقتصر على الإشراف والرقابة ومنح التراخيص للمنشآت السياحية، مرجعاً أٍسباب تدني العمل إلى عمليات الفصل والضم لنشاط وزارة السياحة مع الوزارات الأخرى، وهو ما خلق إرباك شديد في العمل وإشكاليات كبيرة بداية بالمكاتب والموظفين.

واعتبر أن ضعف الإمكانيات أحد عوامل النجاح؛ حيث أن المكتب يرفع بشكل مستمر وسنوي خطط للارتقاء بالعمل إلا أنها تواجه بالإهمال والرد بمواجه ذلك من إمكانيات المكتب المستقبلية من ذلك طموح المكتب إلى إصار دليل سياحي وخارطة سياحية كإحدى أبسط أولويات العمل، إلا أن ذلك لم يجد تجاوب سواء من الوزارة أو السلطة المحلية.

مرجعاً ذلك إلى القصور في استيعاب قانون السلطة المحلية ولائحته التنفيذية الذي يبين صلاحيات المجلس المحلي والوزارات؛ حيث أن وزارة السياحة ترمي مسئولية إقامة الأنشطة في المكتب على المجلس المحلي، وكذلك المجلس المحلي يرد بأن ذلك من اختصاص الوزارة، والضحية المكاتب والعمل، داعياً إلى أهمية معالجة ذلك.

وحول أسباب غياب ذمار من الأنشطة الترويجية والفلاشات السياحية قال المفضل: إن قضية الترويج السياحي من اختصاص مجلس الترويج السياحي، وإن عملية الترويج تتم حالياً بشكل فردي؛ حيث يقوم أفراد بالتصوير لمديرياتهم والمناطق الأثرية والسياحية وإبرازها على هيئة فلاشات.

مشيراً إلى أن وزارة السياحة في إحدى اجتماعاتها أكدت أن عملية الترويج سيكون من اختصاصها بالتعاون مع المجلس، خاصة فيما يتعلق بإبراز المقومات السياحية للمحافظات.

ودعا المفضل الجهات المختصة في وزارة السياحة والمجلس المحلي إلى الالتفات إلى إمكانيات المكاتب ودعمها حتى تتمكن من تنفيذ خططها المستقبلية، وكشف أن الوزارة تتعامل مع مكاتبها بمعايير مزدوجة وغير متساوية خاصة فيما يتعلق بالدعم.
تمت طباعة الخبر في: الأحد, 24-مايو-2026 الساعة: 09:43 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/news/42710.htm