المؤتمر نت -
المؤتمرنت - وكالات -
كتاب مزوّر"صدام حسين من المهد إلى الشهادة"
يعرض تقرير "العربية.نت" للكتاب هذا الأسبوع لكتاب "مزيف" صدر باسم كاتب بريطاني شهير، فاستدعى ذلك قيام هذا الكاتب برحلة البحث عن المؤلف الذي استخدم اسمه، وسط القاهرة، دون أن يعثر عليه. وأما الكتاب فيروي سيرة حياة صدام حسين. كما يعرض التقرير لكتاب "بيل ونبيل" كأكثر الكتب مبيعا، إضافة إلى أخبار أخرى حول إصدارات جديدة.


وبخصوص "الكتاب المزيف"، نفى الصحافي البريطاني روبرت فيسك، مراسل صحيفة "الإندبندنت" في بيروت، أي علاقة له بكتاب قصة حياة الرئيس العراقي السابق صدام حسين الصادر في القاهرة ويحمل اسم فيسك مؤلفًا له، وقال إنه وقع ضحية عملية تزييف كبيرة استغل فيها اسمه من دون علمه، وقال إنه حاول أن يتحرى عن الفاعل الحقيقي لعملية النصب هذه، فلم يهتد إلى نتيجة بسبب الفوضى التي تعم سوق النشر في مصر، لكنه اتهم في شكل غير مباشر، لكنه واضح، دار نشر "مدبولي" القاهرية بالوقوف وراء هذا العمل.

وفي تقرير مطول له، سلط فيه الضوء على أزمة النشر وحقوق النشر في العالم العربي، ونقلته للعربية "الرأي" الكويتية، قال فيسك أنه تلقى في بيروت طردًا صغيرًا من صديق له في القاهرة تضمن نسخة من الكتاب الواقع في 272 صفحة من الحجم الكبير والمطبوع طباعة أنيقة ويحمل عنوان "صدام حسين من المهد إلى الشهادة" وفي الزاوية اليمنى من الغلاف كان اسمه كمؤلف الكتاب مكتوبًا بخط مزخرف ومطبوعًا بأحرف من ذهب، أما الناشر فهو دار نشر غير معروفة تدعى "ابدأ".

ومع أن فيسك معروف بموقفه المعارض للحرب على العراق، إلا أنه اشتهر طوال سنوات عمله الطويلة في الشرق الأوسط بمقالاته المعارضة للسياسة التي انتهجها صدام حسين، لكن الكتاب المزيف جاء خاليًا من أي إشارة إلى تلك الجرائم.
رحلة البحث عن كتاب مزيّف

وسافر فيسك إلى القاهرة وبدأ حملة التحري. وصل فيسك إلى مكاتب دار نشر "ابدأ" في شارع كورنيش النيل رقم 953 في القاهرة القديمة، فوجد على الباب يافطة تقول "ابدأ – دار الإبداع للصحافة والنشر والتوزيع". وأبلغته سيدة تعمل في المكان بعد أن اتصلت برئيستها التي كانت موجودة في تلك اللحظة في معرض الكتاب في القاهرة، أن الدار لم تنشر الكتاب الذي يحمل اسمه عن صدام.

ونظرًا لأن الكتاب حمل أيضًا إضافة إلى اسم الناشر تفاصيل تسجيله من أجل التوزيع لدى الحكومة المصرية، أي من المفروض أنه حصل على موافقة الرقابة على الكتب، قرر فيسك التوجه إلى دار الكتب المصرية التابعة لوزارة المعارف، فالتقى هناك المسؤولين في الدار الذين أكدوا له أن الكتاب مسجل لديهم وحصل على ترخيص للنشر في 30 مايو 2007، لكن سجلات الدار لم تحمل اسم الشخص الذي قدم الطلب للحصول على الترخيص، سوى أنها حملت عنوانًا فقط من دون اسم هو شارع حسن رمضان رقم 13 في حي الدقي بالقاهرة.



عنوان دار نشر في مسجد

توجه فيسك إلى شارع حسن رمضان، فوجد أن رقم 13 هو مسجد مبني تحت مستوى الشارع، ولدى الاستفسار من بواب المسجد عمّا إذا كان هناك أي شخص يعمل بالنـــــــشر في المكان أو في المباني الواقعة خلفه نفى الرجل نفيًا قاطعًا أن يكون هناك أي شخص كهذا.

في تلك الأثناء صعدت على الدرج سيدة كانت مرتدية زيًا أنيقًا، أكدت هي الأخرى أنه لا يوجد في المكان أي شخص يعمل في النشر، لكنها أشارت إلى أن «شخصًا لطيفًا يدعى مجدي شكري كان موجودًا هناك قبل فترة».

ويبدو أن فيسك أجرى تحقيقًا موسعًا في قضايا سرقة حقوق النشر في العالم العربي قبل مجيئه إلى القاهرة، فساورته الشكوك لدى سماع اسم مجدي شكري بأن الرجل يعمل لحساب «دار نشر مدبولي» في القاهرة، وأن شكري أقام في شارع حسن رمضان فقط لفترة قصيرة لمقتضيات تسجيل الكتاب في دار الكتب المصرية، وغادر هذا العنوان بعد انتهائه من هذه المهمة.

فتوجه فيسك إلى «دار مدبولي» في شارع البطل أحمد عبد العزيز رقم 45 في القاهرة. فطلب من أحد العاملين هناك نسخة من كتاب «حياة صدام»، فسأله الرجل «أتقصد كتاب روبرت فيسك»؟ فأجاب «أجل بعينه». لم يكن الكتاب معروضًا على الرف، فصعد الموظف إلى الطابق العلوي وأخرج نسخة كانت مخبأة من وراء كومة كتب وطلب من فيسك 30 جنيهًا مصريًا ثمنًا للكتاب. ثم عرّف الموظف نفسه باسم «محمود» وسأل فيسك عن سبب طلبه هذا الكتاب بالذات. فقال له فيسك «لأنه يحمل اسمي على الغلاف. وأنا لم أكتب هذا الكتاب»، وقدم له بطاقته الشخصية ليثبت له ذلك. وضحك محمود بصوت عالٍ.
عندها سأله فيسك ما إذا كان يعرف شخصًا باسم مجدي شكري. فأجاب محمود «نعـــــــــــــم. إنه صديق حميم لي. لكنه تركنا منذ فترة ويعيش الآن في مدينة 6 أكتوبر. وهذا رقم هاتفه».

فطلب فيسك الرقم في الحال من هاتفه النقال، فكان الخط مقفلًا. فأعطاه محمود رقمًا آخر. فردت على المكالمة سيدة رفضت أن تعطي اسمها أو عنوانها. ثم أغلقت السماعة.

عند هذا الحد تدخل مرافقا فيسك ونصحاه بالكف عن عملية البحث عن مجدي شكري وقالا له إن تسعة ملايين نسمة يعيشون في مدينة 6 أكتوبر وليس من السهل العثور فيها على شخص بهذا الاسم من دون عنوان، علاوة على أن آلافًا من الأشخاص في مصر يحملون الاسم ذاته من ضمنهم وزير خارجية مصري سابق.

فوقّع فيسك على النسخة التي اشتراها من «مكتبة مدبولي» وأهداها إلى سائق التاكسي.



"بيل ونبيل" الأكثر مبيعا

ذكرت صحيفة "الاقتصادية" السعودية أن كتاب "بيل ونبيل"، الصادر عن (الدار العربية للعلوم ناشرون) في بيروت، هو من أكثر الكتب مبيعا. والكتاب مت تأليف الكاتب السعودي نبيل فهد المعجل، وهي مجموعة لمقالات ساخرة تتناول بالنقد اللاذع والساخر جملة من الأوضاع العربية السياسية والاجتماعية.

وما يميز الكتاب أيضا أنه مجموعة من المقالات سبق وأن نشرت معظمها على موقع "العربية.نت"، وتعتبر هذه تجربة فريدة من نوعها من خلال نشر كتاب سبق وأن انتشرت أفكاره عبر فضاء الإنترنت.

وتقول دار النشر عن الكتاب: هو مزيج من الدراما والكوميديا الساخرة, التي تصاحب القارئ في أحداث وهمية ابتكرها خيال المؤلف, تدور حول الصداقة المتينة التي تجمعه بـ (بيل) الذي هو بيل جيتس الشهير صاحب شركة مايكروسوفت العالمية, وأحد أكبر الأغنياء في العالم.

ويضم الكتاب مفارقات مثيرة يعيشها القارئ وهو يقرأ عن جولات الصديقين الحميمين في الدمام والولايات المتحدة، وعن الإجازات الممتعة التي قضياها معا.. ويتطرق المؤلف كذلك بلغة ساخرة إلى تناقضات الواقع السياسي والاجتماعي والديني في الوطن العربي، والرومانسية الزوجية والأعراف الاجتماعية.



"منع" الشعر الدنماركي

أعلنت مؤسسة شمس للنشر والإعلام المصرية سحب النسخ المطروحة في المكتبات ومنافذ البيع للجزء الأول من كتاب "أنطولوجيا الشعر الدنماركي" احتجاجا على إعادة 17 صحيفة دنماركية نشر الرسوم المسيئة للرسول(صلى الله عليه وسلم).

وقال إسلام شمس الدين صاحب مؤسسة النشر، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، أن "الموقف الذي اتخذناه يأتي ردا على تحدي الصحف الدنماركية لمشاعر العالم الإسلامي بإعادة نشر رسوم مسيئة للرسول".

وتابع "وقررت المؤسسة تجميد مشروع "أنطولوجيا الشعر الدنماركي باللغة العربية" والذي صدر الجزء الأول منه الشهر الماضي بدعم من المعهد الدنماركي المصري للحوار واتحاد الكتاب الدنماركيين، وبالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للكتاب".

وأضاف "وعلى ضوء ذلك بدأت المؤسسة بالفعل بوقف توزيع الكتاب وسحب النسخ المطروحة منه في المكتبات ومنافذ البيع".

يشار إلى أن مشروع أنطولوجيا الشعر الدنماركي يتضمن نشر الشعر الدنماركي باللغة العربية لفترة تمتد من عام 1848 وصولا إلى زمننا المعاصر.


تمت طباعة الخبر في: الخميس, 28-مايو-2026 الساعة: 10:27 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/news/54211.htm