المؤتمر نت - عبدالقادر باجمال - الامين العام للمؤتمر الشعبي العام
البيان - -
الأمين العام يكشف عن مبادرة للحوار ويتحدث عن تمويل خارجي للاحداث في بعض المحافظات
شن الأمين العام لحزب «المؤتمر الشعبي» الحاكم في اليمن عبد القادر باجمال هجوما على المعارضة الممثلة في «اللقاء المشترك» واتهمها بالأحداث التي شهدها الجنوب، معتبرا أن أيد خارجية تمولها كما اتهم المعارضة باللجوء الى الحوار لأسباب تكتيكية لا عن ايمان وقناعة، فيما طرح مبادرة جديدة لبدء صفحة جديدة مع المعارضة.


* الحوار مع المعارضة أين وصل الآن ؟


- أولا المعارضة لدينا شقان الأول المعارضة الموجودة في البرلمان، والشق الآخر هي المعارضة غير الممثلة في البرلمان، هذه المعارضة يجري معها الحوار بشكل جيد، بينما هذه المعارضة -الممثلة في البرلمان- يعتقد البعض انها ربما تكون قريبة من السلطة إلا أن الحقيقة أن الخلاف مع هذه الأحزاب كبير في نقطتين، الأولى حول النظام الانتخابي.


وهذا أساسه تمسك المعارضة داخل البرلمان وخارجه بنظام القائمة النسبية، أما بقية القضايا الأخرى فانه يوجد حولها توافقات عدة حول ما يتصل بالتعديلات الدستورية، وخصوصا ما يخص الحكم المحلي ، اما المعارضة الممثلة في البرلمان فان قسم منها ممثل بحزب «البعث» فأنه واقعي وعقلاني الى حد كبير، ولا تحكمه نزعة ردة فعل ، إما الآخرين فعلى العكس هذا الموقف وهم الذين يمثلون «اللقاء المشترك» أحزاب «الإصلاح»، و«الاشتراكي» ، و«الناصري».


* سؤالي يتركز على هذه الأحزاب تحديدا ؟


- فيما يخص «اللقاء المشترك» استطيع أن أقول إننا لا نرى إن الحوار يمثل حالة من حالات التكتيك، أو حالات الصدفة ، وأبلغناهم وصرحنا بشكل واضح ان الحوار ضرورة وليس صدفة، وهناك فرق بين الأمرين ، فالضرورة معناه إن الحياة السياسية لا يمكن أن تستكمل صيغتها وصورتها الكاملة إلا بالحوار ، واصلا «المؤتمر الشعبي» قام على الحوار بين جميع الأطراف بما فيها الأطراف الموجودة الآن في المعارضة، لأنها أصلا كانت داخل «المؤتمر الشعبي» حينما كان الدستور لا يجيز التعددية السياسية، الإسلاميين القوميين الاشتراكيين والليبراليين .


وبالتالي فان المحتوى الذهني والفكري والفلسفي ل«المؤتمر» هو محتوى حواري بالمطلق ، بخلاف الأحزاب التي يمثلها «اللقاء المشترك» التي أصلا نشأت فكرا وسلوكا وتنظيما على خلاف مفهوم الحوار، وهذه الفكرة لا تزال تحكم إخواننا في «اللقاء المشترك» لأسباب تكتيكية، ولأسباب ذات طابع سياسي مؤقت يخفون هذه النزعة الكامنة في التاريخ وفي التفكير السياسي.


* ذكر ان لقاء الرئيس علي عبدالله صالح بقادة المعارضة هو محاولة لحلحلة الوضع بعد أن تسببتم في تعقيده ؟


- نحن لم نوجد العراقيل بتاتا، وكانت حواراتنا مفتوحة، الرئيس صرح بأنه راع للحوار، حتى يكون هناك مرجعية للحوار، وذهبوا اليه وقال لهم لدينا وثيقة وقعنا عليها، لكننا نريد أولوياتنا ونرى ان من الضرورة حسمها، اتفقنا على تعديل بعض مواد قانون الانتخابات، وهذا التعديل هو نتيجة توافق بين الفريق الفني الذي شكلناه وترأسته انأ وحتى نعجل في حل القضايا لكن ظلت لدينا قضيتان غائبتان، هي اللجنة العليا للانتخابات والنظام الانتخابي.


* أين الخلاف تحديدا في هاتين القضيتين؟


- أنا سوف أبين أن «المؤتمر» لم يكن متعنتا، ففيما يتعلق باللجنة العليا للانتخابات طرحنا عدة خيارات، الخيار الأول هو الذي وقعنا عليه في 2006 ونحن لبينا طلب «اللقاء المشترك» بإضافة عضوين إلى قوائم اللجنة العليا للانتخابات احدهم «ناصري» والآخر «إصلاحي», وطرحنا اننا بدلا من ان نتوه في تشكيلة اللجنة نحيل الأمر إلى القضاء ووقعنا على هذا، وأكثر منها هذا منح «اللقاء المشترك» نسبة 46% من قوائم اللجان الميدانية لإدارة الانتخابات .


وبقية الأحزاب مع «المؤتمر الشعبي» حصلت على 54% ، وعمليا كانت حصتنا هي نفس حصتهم والبقية وزعناها على بقية الأحزاب .. بعد ان حصلوا على العضوين الإضافيين جاءوا وقالوا نريد اللجنة بالتساوي أو أن تشكل بواقع أربعة ممثلين عن اللقاء المشترك وأربعة عن المؤتمر والخامس يختار بالتوافق، وكأننا متساوون في كل الهيئات وان الانتخابات التي جرت في عام 2003 لم تؤد إلى حصولي على الأغلبية والحق في تشكيل الحكومة وفي إدارة الدولة.


* المعارضة تطرح أيضا إن عدم معالجة الوضع في المحافظات الجنوبية لن يساعد على إجراء الانتخابات اذ من الوارد مقاطعة الناس لهذه الانتخابات ؟


- فيما يخص الوضع في المحافظات الجنوبية، لو كان هناك حقائق عن الوضع الفلاني يحتاج الى معالجات وهناك رؤية للمعالجة من قبل المعارضة نحن مستعدون لمناقشتها دون جدال، لكن تطرح شعارات هلامية ، سياسية ليست محددة بوضع معين.


عندما كان هناك تحديد لقضية المتقاعدين قبلنا بان نتعامل معها وحلت هذه القضية، قالوا الآن العاطلون عن العمل، العاطلون عن العمل موجودون في كل أنحاء العالم وفي اليمن انفجار سكاني، هذه قضية أخرى ليست محددة أو مرتبطة بوضع في الشمال او الجنوب ، بل يمكن ان يكون العاطلون عن العمل في الشمال أكثر بسبب السكان، المزايدة هنا واضحة ويجب أن نكون واضحين ..


* وما عن الجماعات التي تتبنى الانفصال ؟


- هذه الحركات هي تواجه ناسا في مجتمعاتها حريصة على الاستقرار، البائع الموجود في الشارع والذي ستتعطل حياته اليومية وصاحب المتجر الصغير والمهني عندما تتعطل حياته هل هذا سيذهب للانتخابات من اجل الاستقرار ام سيقاطع، لديه حساباته، هو يريد الاستقرار لا يريد الفوضى ..


* وصل الأمر إلى إحراق علم الجمهورية وتمزيقه ؟


- هذه إدانة ل«القاء المشترك» أكثر منها إدانة ل«المؤتمر الشعبي».


*لماذا ؟


- لأن قياداتهم هي التي تقود هذه العملية، وهذه هي الخطورة.


* من قام بهذه العملية هم من المحسوبين على قيادة المتقاعدين واستهدفت مهرجانا للمعارضة ؟


- لا ، أنا لدي من الوثائق ما يكفي لإدانة كل واحد بما قاله وسمعه ، وما خطب به وما كتبه ، في الصحافة وفي المواقع الالكترونية ، وباسمهم كلهم وهم قيادات في هيئات عليا ولجان مركزية ، أعضاء في مجلس النواب ، وأنا أتجنب ذكر الأسماء، هؤلاء كلهم مدعومون بموقف من «اللقاء المشترك».


*ذكر أن لديكم مبادرة تساعد على انفراج الأوضاع القائمة اليوم؟


- مبادرتنا المطروحة اليوم مفتوحة، وتقوم على ثلاث نقاط رئيسية وهي إن الوحدة الوطنية خط احمر وعلى الجميع أن يتحمل مسئوليته تجاه ذلك، وضبط محكم وقانوني للإعلام، والأخيرة إن كل القضايا المطروحة من جانبنا او من جانب المعارضة هي مطروحة على طاولة الحوار .. إذا ضبطت قضية الوحدة الوطنية وقضية الإعلام القضايا كلها قابلة للتفاهمات ولكن في إطار دستور وقانون ونظام وليس مزاجاً.


* هل تعتقدون بوجود أطراف خارجية تدعم وتمول مثل هذا العمل؟


- طبعا، لا يوجد شيء «بلاش» واليمن ليست بعيدة عن الخصومات، وليست بعيدة عن بعض الأحقاد


حوارـ محمد الغباري
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 01-يوليو-2022 الساعة: 03:49 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/news/55116.htm