المؤتمر نت - بدر بن عقيل
بدر بن عقيل -
فقط... عليكم بالجماعة
وللأوطان في دم كل حٍّر
يد سلفت ودين مستحق
أحمد شوقي

ü نعم فعندما يكون الوطن في خطر.. فكل أبنائه جنود والوطن تجيبه الدماء.. والوطنية هي ينبوع التضحية، هكذا علمنا أجدادنا اليمنيون.. والرعيل الأول من مناضلي الثورة اليمنية في الحفاظ والدفاع عن الثورة والجمهورية.. ثم كيف التف كل شعبنا اليمني حول قيادته السياسية في الدفاع عن الوحدة اليمنية المباركة بعد دعوة إعلان الانفصال الفاشل في حرب صيف 94م.
مع التذكير أنه في كل زمان ومكان تظل قوى الشر والحقد والخيانة هي نفسها.. تعيش بياتاً شتوياً، وما أن تنهض وتلوح لها الفرصة ، تخرج من أوكارها، وتكشّر عن أنيابها في محاولة لتعكير صفو وسلامة واستقرار الوطن، وإثارة الفتن والضغائن التي لعن الله سبحانه وتعالى من أيقظها، قال المتنبي :
إذا رأيت نيوب الليث بارزة
فلا تظنن إن الليث يبتسم
واليوم وأكثر من أي وقت مضى، وشعبنا ووطننا اليمني وقد عبر عتبة بوابة جديدة من البناء والتحديث والتنمية والاستثمار على مختلف الأصعدة ، وعلى ضوء الترجمة الحقيقية والتجسيد الساطع لما جاء في البرنامج الإنتخابي لفخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية وعلى النتائج الإيجابية لانتخاب المحافظين لمحافظات الجمهورية وبما يمثله هذا الأمر من أهمية علينا أخذ المزيد من الحيطة والحذر من تلك القوى الشريرة الحاقدة التي ما زالت تلعب بذيلها هنا وهناك ولا تريد للبلاد والعباد إلا الهلاك. قال لقمان الحكيم:«أحزم الحازمين من عرف الأمر قبل وقوعه» ولنتذكر دائماً قول الله سبحانه وتعالى :« يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم» صدق الله العظيم.
نعم فلنأخذ حذرنا من تلك الأيدي الآثمة الملطخة بالدماء والتي تأبى إلا أن تعيث في الأرض فساداً، وتعبث بأمن الوطن واستقراره وإنسانه بعبواتها وأحزمتها الناسفة، وبأصابع الديناميت والخراب والبارود التي تفرش على دورب الوطن، قال الشاعر:
من يزرع النار لم تسلم أصابعه
ومن يعيش أهوجا أودى به الهوج
لنأخذ حذرنا من أولئك الذين ضيعوا الأمانة، ورضوا بالخيانة ، وبذلك فقد تبرأوا من الديانة والإيمان. وهم ليسوا منا.. نحن أهل الإيمان والحكمة كما قال عنا رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخير للمرء أن يموت في سبيل فكرته، وأمن وتطور وطنه، من أن يعمر طول الدهر خائناً لوطنه، جباناً عن نصرته، فلنحذر من هؤلاء الذين وقعوا في مستنقع الخيانة والارتزاق والعمالة، وبات كل ما تحقق في الوطن من منجزات ومكاسب يؤرقهم ويقض مضاجعهم وغدوا ذئاباً مسعورة، قال الشاعر:
لا تركنن إلى من لا وفاء له
الذئب من طبعه إن يقتدر يثب
وأن نعمل ونتمسك بحديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :«عليكم بالجماعة فإن الذئب إنما يصيب من الغنم الشاردة» فالاتحاد والاتفاق والإجماع أقوى القلاع في وجه من باعوا ضمائرهم وارتهنوا للشيطان، ففي الاتحاد وتشابك الأيدي تتأكد قوتنا، والحفاظ على سلامة الوطن واستقراره وليدة الرجال المتحدين، فلا يكون عمل والتعاضد مفقود، ولا يكون فشل والاتحاد موجود.
ولا شك إن هؤلاء الذين يشعلون النار.. ويشيعون ثقافة الكراهية والتقزم إنما هم يقفون حجر عثرة في طريق تقدمنا.. وفي طريق تنفيذ ما جاء في البرنامج الإنتخابي لفخامة الأخ/الرئيس علي عبدالله صالح ولخطط الحكومة ولبشائر الاستثمار.. ولسمعة بلادنا على المستويين الإقليمي والدولي وحضورها ومكانتها الرائعة.. إنهم يحاولون ويسعون لإعادة اليمن إلى قمقهم التخلف والجهل والمرض.. وإلى الشتات والتشرذم وضرب مصالحه الاقتصادية وإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء.
كما إنهم يريدوننا كما قال الشاعر:
خاب قوم أتوا وغى العيش عزلاً
من سلامي تعاون واتحاد
ولكن هيهات.. فشعبنا اليمني الذي دافع عن الثورة والجمهورية والوحدة وقدم قوافل من الشهداء الأبرار.. سيظل مدافعاً وأميناً وحارساً على كل مكاسبه وإنجازاته. والتفافه حول قيادته السياسية ووضع اليمن في حدقات العيون وشغاف القلوب. ذلك أننا ننتمي إلى وطننا مثلما ننتمي إلى أمهاتنا، فمن ذا الذي يستطيع أن يفك هذا الرباط الوثيق؟
تمت طباعة الخبر في: الإثنين, 01-يونيو-2026 الساعة: 09:16 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/news/58626.htm