محمد صالح الجرادي* -
عن مؤتمر (عدن 2025)
ليس حدثاً عادياً، ونأمل أن لا تجري عليه (عادتنا) مع هكذا أحداث (مؤتمرات، ندوات،..الخ) إذْ نتفاعل معها في زمنها ومكانها المؤقتين، ثم ننسى أو نتعمد النسيان!!
* أتحدث هنا عن مؤتمر عدن الاستثماري المقرر تنفيذه خلال الأيام القادمة، وسط مشاركة تقول تصريحات المعنيين إنها إقليمية ودولية واسعة، كما قالت بأهمية محاوره والقراءات التي سوف تتقصى مناقشة تفصيلاتها.
* وأجدني من بالتفاؤل للكتابة عن هذا الحدث نزولاً قبل كل شيء عند الشعار الذي يحمله: (عدن.. بوابة اليمن للعالم).
ألا تلاحظون معي كم يفرض هذا الشعار النزول عند متطلباته، مثلما يفرض الوصول بما سوف يخلص إليه، إلى نجاحات تليق بمعناه ومبناه.. مستقبلاً؟!
* لا بأس-بالمناسبة- من تكرار وتكرار الحديث عن الفرص الاستثمارية الواعدة في هذا المقام؛ خاصة عندما يتصل الأمر بمدينة عدن وإلى جانبها محافظتي: لحج، وأبين.
لكننا لن نكون معذورين عندما لا نتحدث عن رؤية استثمارية في مضمونها ما يدل على إمكانية الفعل والتحقق!!
* ثم لن نكون معذورين –أيضاً- عندما نجد أنفسنا لمرة أخرى، ندور في الحلقة ذاتها بحثاً عن بيئة استثمارية ملائمة ومحسنة، بل ومضطرون لهذا "الدوران" على مرأى ومسمع مستثمرين أشقاء وأصدقاء، كل ما ينبغي قوله لهم: (هذه فرص الاستثمار في البلاد، وهذه ضمانات، واسنادات توفيرها ونجاحها).
* وأحسب أن المعنيين بمؤتمر عدن الاستثماري لن يغفلوا هذا الطرح، فمؤشرات التحضيرات والاستعدادات تفيد بتقديم رؤية، وتقديم خطة حكومية تتضمن الاستثمارات الواعدة في مدينة عدن، والمنطقة الحرة، وكذلك في لحج وأبين، ضمن رؤية اقتصادية واستثمارية لـ(عدن2025م).
* وعدا ذلك، فإنه من المهم التوصل إلى آلية تنفيذية واضحة، ومسنودة بإدارة مؤهلة لإحراز الإنجاز، لأنه –بصراحة- كثيراً ما كانت الإدارة هي حرف العلة في سطور التنفيذ أو الأداء العملي، وربما يظل الاعتقاد وحتى اللحظة بالنسبة للكثير من المهتمين والمتابعين للنشاط الاستثماري أن الإدارة المعنية أو ذات العلاقة بالاستثمار، هي من السوء في الأداء ما يجعلها أبرز مشكلات وعوائق حركة النشاط الاستثماري والتنموي عموماً.
* وعلى كلٍ، فإن مؤتمراً استثمارياً بهذا الحجم يؤمل منه موقفاً حاسماً إزاء أكثر من إشكالية، طالما قلنا بمثولها ووقوفها دون تحقيق نجاحات مفترضة في واقع العمل الاستثماري.
كما أنه بهذا القدر من ضخامة المحاور التي سيقف أمامها يجوز (مسبقاً) القول بلا معقولية الحاجة إلى فعالية أخرى للبحث في ذات القضايا والتفصيلات والإشكالات في قادم السنوات، وإن كنا نرى مبدئياً التعاطي مع فكرة أن يكون للمؤتمر (دورية) ثانية، وثالثة، ورابعة..، كل ثلاثة أعوام على الأقل، تتيح النظر في منجز رؤيته وتقييم وتصويب الأداء، والتحفز باتجاه إنجاز هذه الرؤية التي تأخذ عنوان (عدن 2025).
•
[email protected]