الإثنين, 20-يوليو-2026 الساعة: 02:40 م - آخر تحديث: 10:42 ص (42: 07) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
المُـنجَز العظيم
صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام
قراءة متأنية في مقال بن حبتور الموصوم بمؤامرة السنتكوم
محمد الجوهري
قائد يماني حكيم، وشعب يمني عظيم
أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور
اتفاق ترامب إيران.. يبدأ من لبنان
أحمد الزبيري
أبوراس وخطاب تثبيت الشرعية التنظيمية في مواجهة مشاريع التفكيك
توفيق عثمان الشرعبي
الوحدة اليمنية.. خَيار التاريخ ومشروع النجاة
قاسم محمد لبوزة*
​اليمن الكبير.. مَلحمة الكرامة في زمن التفتيت والولاءات العابرة
عبدالسلام الدباء*
المؤتمر أقوى من التفكيك
ماجد عبدالحميد
استعادة دور المؤتمر
بقلم حمود العلفي *
المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.
فاهم محمد الفضلي*
أبوراس.. والخطاب المسئول في مواجهة تحديات المرحلة
توفيق عثمان الشرعبي
آن أوان تحرير العقول
أحمد أحمد الجابر*
قضايا وآراء
المؤتمر نت -

محمد الجوهري -
قراءة متأنية في مقال بن حبتور الموصوم بمؤامرة السنتكوم
كعادته التي اعتمدها ثقافةً وسلوكاً نضالياً وديدن يومي لا يحيد عنه مهما عظمت الخطوب والملمات، واشتد معها وطيس الحرب وسخنت المواجهات بكافة أنواعها ومستوياتها مع أعداء الأمتين العربية + الإسلامية، الصهيوامريكي وبمعيتهم الغرب الجماعي نجد صديقنا دولة البروف / عبد العزيز صالح بن حبتور منتصباً بحضور لافت في أكثر من جبهة ساخنة من جبهات تلك المواجهة، وفي ثنايا اكثر من متراس وساتر نضالي حيث يتخندق احرار الأمتين العربية والإسلامية تحفهم وتحيط بهم مئات الألاف إن لم نقل الملايين وهم برب الكعبة المشرفة حقاً كذلك من جماهير شعبنا اليمني العظيم والمؤمن بعدالة القضايا الوطنية والقومية والإيمانية، والتي ايقن يقين مطلق بنبل وإخلاص كوكبة نخبته المصطف خلفها بإيمان نوراني بأن نصر الله سبحانه وتعالى قد اقترب .. "وما النصر إلا صبر ساعة"...

لعله كان من الضروري تسطير ما سلف من مدخل ايماني ينير القلوب قبل العقول بما يلزم الجماهير المؤمنة من زاد لتقوى النفوس وتور للبصيرة، لا سيما ان الأمتين في لحظة امتحان بغية الإصطفاء الرباني وزمن عسرة امتحانية قد ذكر مثيلاتها في محكم التنزيل، في قوله تبارك وتعالى: (حتى إذا زلزلت الرسل وقالوا اين نصر الله) صدق الله العظيم .. أي ان الرسل ايضاً تخاف ويساورها الشك لربما غفل سبحانه عن نصرهم ..!!! والحديث هنا يطول ولكن دعونا الى صلب قرائتنا في متن المقال الكفاحي الذي كان عنوانه طويلاً بعض الشيء، لربما لإنه يتناول شأن استشرافي تخميني بغية التحدير من مؤامرة صهيوامريكية محتملة وما أكثر مؤامرات أعداء الأمتين التي رصدتها اسفار التاريخ الإنساني، فالكاتب معدور فيما ذهب اليه من صياغة لعنوان مقاله هذا بالطبع كما ان الولوج المباشر في مقاله يغفر له تلك الإطالة حيث نجد انه بعد التعريف لماهية مصطلح "السنتكوم" لقليلي الدراية في المصطلحات العسكرية، فإن هذا "السنتكوم" واحد من اهم اذرع (البنتاجون) قلب الدولة العميقة الامريكية بمعية وكالة المخابرات المركزية الامريكية هما من يحددان السياسة الخارجية لـ USA تلك السياسة التي لطالما كان هدفها الوحيد استمرار الهيمنة الإمبراطورية الامريكية، في نظام دولي أحادي القطبية يتحكمون وحدهم بمصيره وينهبون ثروات شعوبه المغلوبة على أمرها، بعدما تغولت وتوحشت الرأسمالية الامريكية بقيادة والأوليجارشيات المالية + كبرى شركات التقنية الرقمية المحتكرة لـ (...) فقاعة الذكاء الإصطناعي + اللوبي الصهيوني .. فمعدرة على إطالتي انا كتاب هذه القراءة في الشرح تفصيلاً لتعريف "الدولة العميقة" حيث ان موضوع مقال البروف بن حبتور، ذات طبيعة إشكالية وشديدة التعقيد فهو يخوض مواجهات تمتد فيما بين ما هو صراعي سياسي مباشر الى ما هو تنويري احترازي في جانبه العسكري ليصل الى ما هو قيمي أخلاقي انساني...

حيث افادنا الكاتب بوصفه مناضل ثوري مشتبك مع قضايا أمتيه العربية + الإسلامية متوجساً، بأن قيادة "السنتكوم " قد دعت الى اجتماع عسكري / أمني عالي المستوى يضم عشر دول عربية بعضها وازنة القدرات الأمنية والعسكرية، بينما البعض الآخر منها هي وازنة من حيث القدرات المالية لكنها تمتاز باشتراكها الحدودي مع جمهورية ايران الإسلامية، وتوفر "منصات التجسس + التشويش" وسهولة شن الضربات الموجعة جوياً وبرياً بالمدفعية، لذلك تمركزت القواعد العسكرية الامريكية فيها وبضمنها قيادة الأسطول الخامس الامريكية ومعها القيادة المركزية (السنتكوم) بالبحرين اقرب تلك الدول للحد الإيراني، كل تلك الهلومة كوم ولكن حضور القيادات العسكرية والأمنية الصهيونية كوم أخر قائم بذاته لأنه حضور له دلالاته ومعانيه وأهدافه بل وابعاده المنظوره وغير المنظورة، فهو التركيع والخضوع للإرادة الفاجرة في عدوانيتها وهيمنتها المسيطرة على المنطقة بإعلان رسمي لا يخطئ المواطن البسيط معناه بلا خجل او خوف من شعوب الأمتين العربية / الإسلامية، يتسائل الكاتب عن ماهية الأمور والقضايا التي يمكن ان تناقش في اجتماع تحضره "قيادات عسكرية + امنية عليا صهيونية"، تُعتبر عدونا التاريخ حتى وإن كان البعض قد سبق له ان قام بالتطبيع مع كيانها تحت مبررات مختلفة منها "بؤرة جوار حدودي محتقن"، والآخر خنوع تركيعي بهدف حماية كراسي حكمهم البغيض لكن حرب الإثنا عشر يوم الأولى كانت اصدق دليل انهم كانوا أعداء ليس من ورائهم سوى الخسارة حيث تركت دولهم تقصف من قبل الجيش والحرس الثوري الإيراني دون حماية...؟؟
طبعاً كاتبنا الهمام قامة اكاديمية شامخة ورجل دولة من طراز رفيع المستوى وليس له باع او ذراع بالشأن الأمني والمخابراتي، لكنه كمناضل ثوري وسياسي مخضرم يفهم ما يكفيه ليشتم رائحة المؤامرة العفنة من وراء الدعوة التي اطلقتها "قيادة السنتكوم"، فالأمر هنا لا يحتاج أي عبقرية خارقة لإستيعاب الهدف من وراء تلك الدعوة المشبوهة وخاصة في مثل هذا التوقيت القاتل "خلال فترة هدنة هشة"، قائمة على توقيع مذكرة تفاهم بقلم الرئيس ترامب بذاته بعد مؤاشرات هزيمة لعدوانهم الصهيوامريكي على الجمهورية الإيرانية الإسلامية، فكانت هذه الدعوة تدشين انقلابي على مذكرة التفاهم تلك بعد ان شعروا انها مذكرة اعلان هزيمتهم فرغبوا بالإنقلاب عليها، في اعتقادي ان ذلك هو ما استشرفه كاتبنا الصمصوم مبكراً وفق ما اشرت اليه سلفاً في مطلع هذه القراءة، وذلك التحدير كان هدفه من تسطير مقاله هذا الذي كتبه على عجل كما هو واضحاً بتكثيفه في صفحتين على غير عادته في كتابة المقالات السياسية التي يسهب في شرح وتوصيف تفاصيلها .. حرقة التساؤل بحزن وأسى عميق لربما اوضحه بصورة جلية في أكثر من فقرة لا نرغب ان ننقلها للقارئ الكريم "مسطورة بالنص"، لإعتبارات عدة لكن مجمل فحواها يقول عندما تنقل وسائل الاعلام العربية والعالمية اخبار وصور تلك الاجتماعات التنسيقية والتشاورية ويظهر الوفد العسكري الأمني الصهيوني فوق طاولة النقاش وعلى يساره الوفد الاماراتي وعلى يمينه الوفد الأردني، وهما يعلمان ان دولة الكيان الصهيوني بنفس اللحظة تقصف جنوب لبنان وقلب مدن غزة قتلاً لأشقائنا في الساحتين، ألا يثير ذلك سخطهما ونخوتهما لترك ذلك الاجتماع اقله رفضاً على تلك البربرية وعنجهية الغطرسة والتنمر إيغالاً في قتل الاشقاء وسفك دمائهم، تجدهم يتشاورون وينسقون في كيفية الإثخان في قتل اشقائنا المسلمين من أبناء الشعب الإيراني .. أليس ذلك عار وعيب اسود قبحالله وجوههم اجمعين فلن يغفر لهم التاريخ انحطاطهم بتواطئهم الاجرامي هذا..

كما ان الكاتب الفذ قد ذهب مسترسلاً في سرده التساؤلي ليقول لنا كذلك ماذا سيقولون هؤلائي القادة العسكريون والأمنيون، لأفراد عوائلهم عن تلك الاجتماعات التشاورية والتنسيقية مع العدو الصهيوامريكي وعن نوع التنسيق والتشاور وهل كان ذلك واجب وطني مستحق، أم انه كان جُرم أخلاقي - ديني - قيمي انساني ارتكبوه بحق اشقاء في العروبة والديانة الإسلامية التي تجرم قتل حتى المخالفين لنا في الدين .. فبماذا سيخبرون أبنائهم واحفادهم، عن شراكتهم ومشاركتهم بالوقوف مع من قتل طالبات مدرسة ميناب" المئة وخمسة وستون شهيدة واكثر من ٩٥ من الجرحى وضف عليهم ذلك الشيخ الجليل الذي جاوز عمره ٨٦ عاماً سيد شهداء عصره وزمانه ومعه نفر حميم من عائلته الكريمة والشريفة وزد فوقهم اركان الدولة الإيرانية من العسكريين والعلماء الدينيين والمستشارين السياسيين في عملية عدوانية غادرة تم تسميتها "بعملية قطع الرأس" نعم قطع الرأس كيف لا وسماحته اقصد "المرشد العام آية الله علي خامئنئي" هو الرأس ليس في قومه فحسب، بل الرأس لكافة علماء ورجل الدين والمؤمنين الاحرار المقاومين لقوى الإستكبار والغطرسة في عالمنا والداعمين الرائيسيين الأوفياء لمحور المقاومة العربية والإسلامية ومعهم كافة احرار العالم...

.. لقد اوصلتني هذه القراءة المتأنية والفاحصة في كل فقرات هذا المقال والذي تم تكثيفه بمهنية رفيعة المستوى، الى قناعة أبوح بها كقول فصل ان صديقنا الفذ قد ارتق صهوة كتابة المقالة السياسية كفارس لا يشق له غبار رغم معرفتي بان شهادتي فيه مجروحة لكنني قلتها والله على ما أقول شهيد .. كيف لا والرجل الثوري والقلم المكافح قد طاف بالقارئ العزيز كافة ارجاء واركان الوقائع وزوايا المواجهات الدامية مع أعداء أمتينا العربية والإسلامية معلياً لسجالات المجد بساحاتها المروية بدماء الأماجد، محقراً لدهاليز الغدر والخيانة وغرف المؤامرات الغادرة التي يتوجها العار الأسود قبح الله وجوه أصحابها جميعاً، نعم كل تلك الشؤون والشجون والمواجع في صفحتين لعمري انه لإعجاز صحفي وأدبي قل نظيره في أزمنة أغرقت في مستنقع التسطيح والتفاهة التي تعملق اقزام التطبيل ليتجاسرون على شوامخ الأطواد وشواهق الأعلام وقاماتها التحررية...

ذلك هو اقصى ما استطعنا بلوغه من إحاطة بهذا المقال الاشكالي في نفسه الكفاحي ونزوعه المنحاز لصف المستضعفين والمقاومين الاحرار في كل بقاع الأرض حيثما تحتدم المواجهات مع المتنمرين الجبناء...

والله ولي التوفيق والرشاد،،،

جامعة عدن








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "قضايا وآراء"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026