الخميس, 30-مايو-2024 الساعة: 04:14 م - آخر تحديث: 04:13 م (13: 01) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
وحمل الحب حقائبه ورحل .. ..د.مها النجار



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


وحمل الحب حقائبه ورحل .. ..د.مها النجار

الإثنين, 20-نوفمبر-2006
المؤتمرنت/ د. مها النجار - اسمحوا لي أن أحدثكم اليوم عن ظاهرة خطيرة فى حياتنا ، وهى ظاهرة ندركها جميعا ونشكوا منها جميعا ، ونشارك فيها جميعا ، وهى ظاهرة موت الإنسان بداخلنا ، وموت المشاعر والعلاقات الاجتماعية ، والإنسانية بيننا .. حاصرتنا مجموعة غريبه من وسائل التكنولوجيا وتناثرت حولها بقايانا امام التليفزيون ، وشاشات الكمبيوتر ، وأكاذيب الصحافة وألاعيب الإذاعة ، وعمليات غسيل المخ ، والحقائق المزيفة ، وأمام كل هذا فقد الانسان نفسة ... وبعد كل هذا هناك اشياء فقدت قيمتها فى سوق المعاملات البشريه .. الحب والوفاء والشهامة .. سقط الحب صريعا امام سطوة القتل ، والقمع ، والتوحش ، وسقطت الشهامة فى مستنقع التردى والانكسار .

قديما كانت العلاقات الاجتماعية ، والإنسانية موجودة بيننا ، وكانت الصداقة قيمة كبيرة فى حياتنا نهتم بها ، ونحافظ عليها ونرعاها اليوم استبدلنا علاقتنا بالبشر لنقيم علاقة غريبة وعجيبة مع أشخاص المسلسلات التليفزيونية الذين أصبحنا ننتظرهم ، وأصبحت حياتهم هى محور اهتماماتنا ، وأحاديثنا ، وأصبحنا نقضى معظم الوقت نتابع تفاصيل حياتهم حتى لم نعد نمتلك الوقت الذى يمكن أن نزور فيه الأقارب والأصدقاء ... وإذا حدث ... فإنما نقضى تلك الزيارة فى متابعة هذه الشخصيات التليفزيونية أو الحديث عن آخر أخبارها وضاعت حياتنا


وأصبح التليفون والكمبيوتر والمسد كووول هو الوسيلة الأساسية لصلة الرحم ، وهكذا ساهمت التكنولوجيا مع أشياء أخرى كثيرة فى قتل العلاقات الاجتماعية ، والإنسانية ، وجاء دور الإعلام بكل أجهزته على راس هذه الأشياء بعدما ساهم بنصيب الأسد فى محاربة الاهتمام بالآخر .. إن القيم الاسرية والانسانيه سقطت شهيدة امام ظروف صعبة ومناخ موبوء ارتكبت فيه هذة الاجهزة اكثر الاخطاء فجاجة في توجيه اجيال اليوم ... وهذا هو الفرق بين اجيال صنعها التليفزيون والكمبيوتر بكل قبحة ... واجيال عاشت الحياة يوم ان كانت اكثر انسانيه


وماتت العلاقات بالجيران بدعوى احترام الخصوصية حتى وصلنا إلى الإحتفال بمناسبتين مختلفتين فى منزلين متجاورين هذا يودع حبيب لديه والآخر يحتفل بزفاف احد ابنائه واختلطت دموع الفرح بدموع الحزن وتحجرت قلوب الالفة والمحبة بين الجيران لاننا صادقنا اجهزة حديدية واصبحت قلوبنا اكثر صلابة منها .
… حتى داخل منازلنا اختفت معاهدة العيش والملح بعدما اختفت اللمة حول السفرة وأصبح الجميع من أتباع ( التيك اواى ( ، وهكذا حمل الحب حقائبه ورحل عن حياتنا
وأصبح معظم وقتنا أمام التليفزيون اوالكمبيوتر الذى نظل مصلوبين أمامه حتى يأتى النوم



واختفت من حياتنا تلك اللحظة التى كان يقضيها الإنسان مع نفسه بالفراش يحاورها ويحاسبها عما فعلت وعما يتمنى أن تفعل حتى ياتى النوم ، وهكذا ماتت العلاقات مع الآخرين وانتهت علاقتنا بأنفسنا وأخشى إذا استمرت حياتنا على هذا المنوال أن يموت المجتمع الذى يجمعنا بعدما يتحول إلى مجموعة من الجزر الاجتماعية المنفردة والمنفصلة ، والتى تتباعد عن بعضها يوما بعد يوم وأخشى أن يموت بداخلنا الإنسان

أرجوكم

لنعمل جميعا على إحياء الإنسان بداخلنا وليعمل كل منا على أن يخصص بعض دقائق كل يوم يحاول فيها أن يتعرف على ذلك الكائن الذى يعيش معه فى نفس الجسد
وليعمل كل منا قدر استطاعته لتعود العلاقات من جديد بين تلك الجزر الاجتماعية المنفصلة لعلنا يوما نستطيع أن نصل بينها لتعود كمجتمع انسانى نسعد بالعيش فيه .
أرجوكم لا تسمحوا للإنسان بداخلنا أن يموت
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالمستقبل للوحدة

19

د. علي مطهر العثربيالاحتفاء بـ22 مايو تجسيد للصمود

27

إبراهيم الحجاجيالوحدة اليمنية.. بين مصير وجودها الحتمي والمؤامرات التي تستهدفها

21

فريق‮ ‬ركن‮ ‬الدكتور‮/ ‬ قاسم‮ ‬لبوزة‮* الوحدة.. طريق العبور الآمن إلى يمن حُر ومستقر

20

إياد فاضل*ضبابية المشهد.. إلى أين؟

03

راسل القرشيشوقي هائل.. الشخصية القيادية الملهمة

03

عبدالعزيز محمد الشعيبي 7 يناير.. مكسب مجيد لتاريخ تليد

14

د. محمد عبدالجبار أحمد المعلمي* المؤتمر بقيادة المناضل صادق أبو راس

14

علي القحوم‏خطاب الردع الاستراتيجي والنفس الطويل

12

أحمد الزبيري ست سنوات من التحديات والنجاحات

12

د. سعيد الغليسي أبو راس منقذ سفينة المؤتمر

12

بقلم/ غازي أحمد علي*‬أكتوبر ‬ومسيرة ‬التحرر ‬الوطني

15








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2024