السبت, 20-يوليو-2024 الساعة: 02:54 م - آخر تحديث: 02:29 م (29: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
المعارضة اليمنية في الخارج: من ضمير أزمة إلى أزمة ضمير...



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


المعارضة اليمنية في الخارج: من ضمير أزمة إلى أزمة ضمير...

الإثنين, 27-نوفمبر-2006
المؤتمرنت - عبدالغني الحاجبي[*] - هل أصبح اللجوء السياسي موضة جديدة للمعارضة اليمنية العاجزة عن الوقوف إلى جانب الحكومة والشعب اليمني في بناء هذا الوطن؟ ولماذا يعبر البعض عن فشله وعجزه في الوقوف إلى جانب المواطن اليمني بالهروب من الساحة؟

اللجوء السياسي إجراء متعارف عليه في جميع أنحاء العالم وله أسبابه التي تختلف باختلاف المكان والزمان والظروف التي تمر بها بلد طالب اللجوء، لكن ما يمكن أن يعيب طالب اللجوء هو أن يخرج عن الثوابت الأساسية التي تضمن وحدة وسلامة الوطن لينطوي تحت جماعات تحيك للوطن الدسائس والمؤامرات. وهذا هو حال المعارضة اليمنية في الخارج التي يسعى أعضائها إلى خلق فُرقة تستخدم فيها أيدلوجيات جديدة قديمة على اليمن وتتشابه مع تلك التي تمارس في بعض دول الوطن العربي والتي تشهد أراضيها إراقة للدماء على مدار الساعة. في الوقت الذي يشكوا الناس في بعض دول الوطن العربي من التفرقة وينشدون الوحدة والاستقرار والسلام يشمر بعض اليمنيين عن ساعديه لينادي بالتشطير والرجوع بالوطن إلى الوراء في الوقت الذي ينعم فيه اليمنيين ولله الحمد والمنة بنعمة الوحدة والأمن والسلام. فالتشطيريين ليس لديهم هدف سوى زعزعة الأمن والاستقرار ويعمدون إلى تسمية أبناء الوطن بمسميات جغرافية: هذا شمالي وهذا جنوبي.

هناك في الجانب الآخر من المعارضة ناس شرفاء يرفضون تلك الممارسات التي تهدف إلى النيل من وحدة اليمن واستقراره. فتحية وتقدير لكل الشرفاء على أرض الوطن الحبيب وفي المهجر الذين يقفون بوجه تلك العصابة التخريبية. وتحية للإعلامي المخضرم نبيل الصوفي الذي أثرى بكتاباته مؤتمر المانحين في لندن، وشرح فأوفى في قضية اللجوء السياسي لخالد سلمان كونه- أي النبيل- كان ضمن الوفد الإعلامي إلى مؤتمر المانحين في لندن. والحقيقة هي كما قالها الصوفي نبيل بأن " "إغاثة" لاجئ صار خيار إنساني بالدرجة الرئيسية لا يتضمن البتة إدانة الطرف المشتكى منه. وهذا هو حال تأمين آلاف اللاجئين لأسباب شتى في دول الغرب. بل وحتى أظنها هي ذاتها حالة الصوماليين الذين يفدون يوميا على ضفاف الشواطئ اليمنية. وهي ذاتها التي أتاح بها الرئيس علي عبدالله صالح لمعارضيه أن يستضيفوا رفاقهم من الدول الأخرى أيام كانت الأنظمة العربية تتسابق لقطع الرقاب (مش بس المعاشات)." نعم، لم يعد اللجوء السياسي بذلك الإجراء الذي يدين وطن مقدم طلب اللجوء كما كان سابقاً وأصبح خيار إنساني، لكن حالة خالد سلمان تختلف عن الحالات التي ذكرها الأخ النبيل. فقضية خالد سلمان هي هروب من المسئولية والعدالة لأنه كما يعرف الجميع رُفعت ضده 14 قضية أما المحاكم. فلا يمكن أن نقارن حالة الصوماليين في اليمن كحالة خالد سلمان الذي قد يرمى بنفسه، كسابقيه، إلى أحضان "تاج" أو التجمعات الأخرى للمعارضة والكل يعرف من هو "تاج": هو أهم دعائم مزبلة التاريخ اليمني المعاصر. بدل أن يتحلوا بضمير حي يقف إلى جانب الوطن والمواطن في أزماته أصبحوا يعانون من أزمة الضمير وهي جزء من أزمة ضمير المعارضة العربية كلها في الخارج التي إن لم تحقق مصالحها في الوطن تسعى للنيل منه بالاستعانة بالخارج بطريقة أو بأخرى. فهم لا يملكون بُعد وطني وإنساني في نظرتهم لقضايا الوطن والمواطن ولكنهم ينظرون لها من زاوية جغرافية ضيقة تُحجمهم بقدر تَحَجُّمها. نجدهم يتخبطون يميناً ويساراً لعلهم يجدون من يصغي إليهم ليسعفهم بِمَخرَج للأزمات النفسية التي يعيشونها وهم في الغالب ما يكونوا قد عملوا سابقاً على خلق واقع معين في الوطن، فيرون أن الهرب هو من سينجيهم من المسئولية لكنهم يجدون أنفسهم في نهاية المطاف يحترقون بجمر ذلك القرار الخاطئ المتمثل في قرار اللجوء السياسي والمناداة بالعودة إلى ما قبل 22 مايو 1990. وماذا عسانا أن نرى من أناس يغيرون مواقفهم ومبادئهم مع تغير الظروف، كالحرباية!؟ فترى التناقض يبدوا في سلوكهم وأفكارهم وثقافاتهم، ويكفي فقط أن نقرأ تلك الآية الكريمة التي يفتتحون بها " برنامجهم السياسي" الذي ينادي إلى الانفصال بجنوب الوطن "واعتصموا بحبل الله جمعياً ولا تفرقوا". فما هوا الاعتصام بحبل الله بالنسبة لتلك الشرذمة الفاسدة وهم ينادون إلى التفرقة!؟ ولا أنصح بقراءة برنامجهم السياسي لأنه يسبب الغثيان.

لا يمكن لأحد أن يمنع المعارضة الشريفة التي تتمسك بالثوابت الأساسية للوطن من ممارسة دورها السياسي على الساحة اليمنية والكل يعرف دورها- الذي يعتز به كل اليمنيين- في الانتخابات الرئاسية والمحلية الأخير بغض النظر عن الأخطاء التي صدرت من هذا الطرف أو ذاك. أما أن تلجأ المعارضة إلى الخارج لحل مشاكلها فهذا دليل عن عجزها بالقيام بأي دور قيادي لأنها غير قادرة على الوقوف إلى جانب المواطن في تبني قضاياه السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والعلمية والصحية وغيرها. كانت الجماعة التي تسمى نفسها التجمع الديمقراطي الجنوبي "تاج" وغيرها من تجمعات المعارضة في لندن قد هيأت نفسها وجمعت كل طاقاتها وإمكانياتها من أجل إفشال مؤتمر المانحين في لندن لكن هيهات أن ينال الفأر من الأسد.

وأخيراً نجح مؤتمر المانحين وفشل معارضو لندن الذين يبيعون ويشترون بالوطن وفشلت معهم أهدافهم التي ليس من ورائها سوى تخريب الوطن والوقوف أمام كل عمل يرجى منه الخير للشعب اليمني. وبقدر ما كانوا يراهنون على فشل المؤتمر بقد ما نجح ذلك المؤتمر وخابت آمالهم وأصيبوا بـ"جنون البقر".
[*] - كاتب وباحث يمني - باريس
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالمستقبل للوحدة

19

محمد عبدالمجيد الجوهريمرثية في وداع الطود الذي ترجل.. اللواء خالد باراس

12

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورأيها الباراسي الحضرمي اليماني الوحدوي الصنديد.. وداعاً

07

د. علي مطهر العثربيالاحتفاء بـ22 مايو تجسيد للصمود

27

إبراهيم الحجاجيالوحدة اليمنية.. بين مصير وجودها الحتمي والمؤامرات التي تستهدفها

21

فريق‮ ‬ركن‮ ‬الدكتور‮/ ‬ قاسم‮ ‬لبوزة‮* الوحدة.. طريق العبور الآمن إلى يمن حُر ومستقر

20

إياد فاضل*ضبابية المشهد.. إلى أين؟

03

عبدالعزيز محمد الشعيبي 7 يناير.. مكسب مجيد لتاريخ تليد

14

د. محمد عبدالجبار أحمد المعلمي* المؤتمر بقيادة المناضل صادق أبو راس

14

علي القحوم‏خطاب الردع الاستراتيجي والنفس الطويل

12

د. سعيد الغليسي أبو راس منقذ سفينة المؤتمر

12








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2024