الثلاثاء, 23-يوليو-2024 الساعة: 06:49 م - آخر تحديث: 06:23 م (23: 03) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
هل فُقِدت المصداقية بسبب الحرية ؟



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


هل فُقِدت المصداقية بسبب الحرية ؟

الخميس, 30-نوفمبر-2006
خالد محمد عبده المداح - خلق الله الإنسان حراً ولم تُفرض أي قيود على حريته إلا عند بعض الأنظمة السياسية التي فرضت على الإنسان قيوداً على حريته وجعلته لا يتكلم أو يتحرك إلا في إطار محدود ، فبلادنا ولله الحمد من الدول التي يتمتع المواطن فيها بكافة الحقوق والواجبات ومن ضمن حقوقه الحرية المطلقة التي كفلها له النظام والقانون، فالقانون اليمني كفل للمواطن حق الحرية كما نصت على ذلك المادة (3) من القانون (66) لسنة 1991م حيث نص على أنه " تعتبر الحريات العامة بما فيها التعددية السياسية والحزبية القائمة على الشرعية الدستورية حقاً وركناً من أركان النظام السياسي والاجتماعي للجمهورية اليمنية ، ولا يجوز إلغاؤه أو الحد منه أو استخدام أية وسيلة تعرقل حرية المواطنين في ممارسة هذا الحق ، كما لا يجوز لأي حزب أو تنظيم سياسي إساءة ممارسة هذا الحق بما يتعارض مع مقتضيات المصلحة الوطنية في صيانة السيادة والأمن والاستقرار والوحدة الوطنية " ، فهذا القانون أعطى للمواطن اليمني الحرية في الانتماء إلى الحزب الذي يريده دون أي قيود ، والكل يعرف أن اليمن كانت من الدول التي تُحرم الحزبية في السابق .
إننا وفي ظل النظام الديمقراطي الذي نص عليه الهدف الرابع من أهداف الثورة اليمنية والذي نص على " إنشاء مجتمع ديمقراطي تعاوني عادل مستمد أنظمته من روح الإسلام الحنيف" والذي تحقق على يد مؤسس الديمقراطية في اليمن فخامة المشير / علي عبد الله صالح – حفظه الله توسعت الحريات حتى شملت كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والعلمية ، وكلنا شاهدنا مدى الحرية التي وصلنا إليها من خلال الانتخابات الرئاسية والمحلية التي جرت في سبتمبر الماضي ورأينا تحركات الأحزاب والتنظيمات السياسية بشكل عام وتحركات أحزاب المعارضة بشكل خاص وعدم وضع أي قيودٍ تُذكر بل كانت من أروع الأمثال التي وصلت إليها الحرية في اليمن .
كذلك فإن الجمهورية اليمنية سعت إلى أن تجعل حرية الكلمة والرأي هدفاً رئيسياً يستطيع المواطن والصحفي التعبير من خلاله عن ما يريد وقد كفل ذلك أيضاً النظام والقانون في المادة (4) من القانون (25) لسنة 1990م حيث نص بأن "الصحافة مستقلة تمارس رسالتها بحرية في خدمة المجتمع وتكوين الرأي العام والتعبير عن اتجاهاته بمختلف وسائل التعبير في إطار العقيدة الإسلامية أو الأسس الدستورية للمجتمع والدولة وأهداف الثورة اليمنية وتعميق الوحدة الوطنية ، ولا يجوز التعرض لنشاطها إلا وفقاً لأحكام القانون" .
إن الصحافة اليمنية وقد وصلت مطبوعاتها اليوم أعداداً كبيرة منها الحزبية والحكومية والمستقلة ومارست كل أعمالها ونشاطاتها بكل حرية ليتوجب عليها تحري المصداقية فيما تنشر وعدم نشر ما يبعث على الفرقة والاختلاف وإقلاق الأمن والطمأنينة وما يسيء لسمعة الوطن وكل ما من شأنه أن يؤدي إلى ذلك .
إن الحرية التي تتمتع بها الصحافة اليمنية جعلت المواطن اليمني يتمتع بتصحف كل الصحف والمواقع الإلكترونية دون أي قيود تُذكر ، بل تُرك المجال مفتوحاً أمامه ليُصدق ما أراد ويُكذب ما أراد ، بل أن القارئ قد فقد في بعض الأحيان إلى المصداقية بسبب أن بعض الصحف لا تتحرى المصداقية في طرحها بل أن بعضها قد مارست أسلوب الكذب وغمط الناس والإساءة للوطن وقيادته التاريخية التي لولاها لما وُجدت الحرية أصلاً ، وهي بذلك خالفت جميع نصوص القوانين النافذة بحجة حرية الصحافة .
فماذا تُريد صحف بعض الأحزاب ؟ هل تُريد أن تكذب ويُصدقها الناس ؟ أم تُريد أن تُقنع الناس بأن ما تقوله هو الصواب وغير ذلك كذب ؟ ولماذا تُسيء هذه الصحف بالاسم لبعض الشخصيات التي شهدت لها دول العالم بالحكمة والحنكة السياسية ؟ وأي حُرية تطالب بها هذه الصحف أكثر من هذه الحرية التي مُنحتها ؟ ليس بعد الكمال إلا النقصان ، وعليهم أن يمتنوا للقيادة السياسية ممثلةً بفخامة المشير / علي عبد الله صالح – رئيس الجمهورية حفظه الله والذي يعود له الفضل في إعادة الكرامة للمواطن اليمني الذي كادت أن تنعدم قبل توليه الحكم في اليمن ، وكلامي هذا ليس مبالغةً بل حقيقة وواقعٌ مُعاش .
كذلك وبسبب تواجد الحرية مارست المنظمات والهيئات المدنية والحقوقية سواءً المحلية أو الدولية نشاطاتها بكل حرية ودون أي قيود تُذكر حتى أصبحت بعضها تتطاول على بعض القيادات والصحف الرسمية والتي تُمارس أعمالها بكل حيادية ووضوح وشفافية ، فنصيحتي لبعض هذه المنظمات التي بدأت تتطاول كذباً وعُدواناً أن تكُف عن ذلك وأن لا تستغل الحرية التي مُنحتها لكي لا تفتقد المصداقية .


* [email protected]

comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالمستقبل للوحدة

19

محمد عبدالمجيد الجوهريمرثية في وداع الطود الذي ترجل.. اللواء خالد باراس

12

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورأيها الباراسي الحضرمي اليماني الوحدوي الصنديد.. وداعاً

07

د. علي مطهر العثربيالاحتفاء بـ22 مايو تجسيد للصمود

27

إبراهيم الحجاجيالوحدة اليمنية.. بين مصير وجودها الحتمي والمؤامرات التي تستهدفها

21

فريق‮ ‬ركن‮ ‬الدكتور‮/ ‬ قاسم‮ ‬لبوزة‮* الوحدة.. طريق العبور الآمن إلى يمن حُر ومستقر

20

إياد فاضل*ضبابية المشهد.. إلى أين؟

03

عبدالعزيز محمد الشعيبي 7 يناير.. مكسب مجيد لتاريخ تليد

14

د. محمد عبدالجبار أحمد المعلمي* المؤتمر بقيادة المناضل صادق أبو راس

14

علي القحوم‏خطاب الردع الاستراتيجي والنفس الطويل

12

د. سعيد الغليسي أبو راس منقذ سفينة المؤتمر

12








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2024