![]() |
7 طرق طبيعية تساعد على تقليل الإرهاق يختلف الإرهاق عن التعب العادي. فعند الشعور بالتعب، يمكن للنوم أن يعيد التوازن سريعاً، أما الإرهاق، فهو حالة أعمق، إذ يبدأ بالتأثير في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية جسدياً وذهنياً ونفسياً. وتشير تقديرات طبية إلى أن الإرهاق قد يكون عرضاً شائعاً لدى مرضى الحالات المزمنة مثل السرطان والتصلّب المتعدد وكوفيد طويل الأمد، لكنه قد يصيب أيضاً الأصحاء لفترات مؤقتة نتيجة الضغط النفسي أو الإجهاد البدني. وبحسب ما ورد في تقرير نشرته مجلة «تايم»، توجد استراتيجيات طبيعية مدعومة علمياً يمكن أن تساعد على تقليل الإرهاق وتحسين مستويات الطاقة. الحركة المنتظمة: سلاح أساسي ضد الإرهاق تُعد التمارين الخفيفة مثل المشي وتمارين القوة البسيطة واليوغا من أكثر الوسائل فاعلية في تقليل شدة الإرهاق وتأثيره. ورغم أن الإرهاق قد يقلل الرغبة في الحركة، فإن البدء تدريجياً قد يحدث فرقاً واضحاً. وأظهرت دراسة منشورة عام 2008 أن التمارين المنخفضة الشدة خفّضت أعراض الإرهاق بنسبة 65% لدى أشخاص لا يمارسون الرياضة، وهي نسبة تفوق التمارين المتوسطة الشدة. وينصح الخبراء بتجنب التمارين قبل النوم مباشرة لأنها قد تؤثر في جودة النوم. الترطيب الجيد: أساس التركيز والطاقة يساعد شرب الماء بانتظام على تحسين تدفق الدم والتركيز الذهني. ويوصى بتناول ما لا يقل عن لتر ماء يومياً، خصوصاً في الصباح لتعويض السوائل بعد النوم. حتى الجفاف البسيط قد يسبب شعوراً بالخمول. وقد أظهرت دراسة عام 2019 تحسناً في الذاكرة والانتباه وسرعة الاستجابة لدى طلاب جامعيين بعد شرب 1.5 لتر ماء. النوم المنتظم: ليست المسألة عدد الساعات فقط قد يؤدي الإفراط في الراحة النهارية إلى زيادة الإرهاق بدلاً من تقليله. لذلك يُنصح بالحفاظ على جدول نوم ثابت، مع تهيئة غرفة النوم لتكون باردة ومظلمة، وتقليل استخدام الشاشات قبل النوم، والابتعاد عن الكافيين والكحول قبل النوم بساعات. الكافيين باعتدال: دعم مؤقت للتركيز يمكن للكافيين أن يقلل الشعور بالإرهاق الذهني عند تناوله قبل المهمات التي تحتاج إلى تركيز. وتشير الدراسات إلى أن التأثير يظهر عند تناول ما بين 40 و300 ملغ يومياً، أي ما يعادل نصف كوب إلى أربعة أكواب قهوة. لكن الإفراط في الكافيين قد يؤدي إلى هبوط مفاجئ في الطاقة، لذلك يُنصح بعدم تجاوز أربعة أكواب يومياً. الطبيعة: علاج ذهني فعلي أثبتت دراسات عدة أن التواجد في المساحات الخضراء يساعد على تقليل الإرهاق الذهني، عبر تحسين الذاكرة العاملة والتحكم في الانتباه والمرونة المعرفية. كما إن التعرض للبيئات الطبيعية قد يسرّع التعافي من الإرهاق. الموسيقى: دعم محتمل لوظائف الدماغ تشير مراجعة بحثية عام 2025 إلى أن الاستماع إلى الموسيقى أثناء أداء المهمات الذهنية قد يقلل الأخطاء لدى الأشخاص الذين يعانون إرهاقاً معرفياً. ويرجّح الباحثون أن ذلك مرتبط بتنشيط نظام الدوبامين في الدماغ، رغم أن الأبحاث لا تزال في مراحلها الأولى. الأنشطة الممتعة وتقليل التوتر تشير الأدلة إلى أن كثيراً من الأشخاص الذين يعانون إرهاقاً مزمناً يواجهون صعوبة في ممارسة أنشطة للمتعة فقط. لكن اللعب والأنشطة الممتعة ضرورية للصحة النفسية، وقد تحسّن جودة الحياة بشكل ملحوظ. وينصح الخبراء بالبحث عن نشاط يمنح الشعور بالمتعة بحد ذاته، دون هدف إنتاجي. كما إن تقليل التوتر مهم لأن الضغط النفسي من أبرز أسباب الإرهاق، ويمكن خفضه عبر الدعم الاجتماعي أو ممارسة اليوغا أو التأمل. متى يجب مراجعة الطبيب؟ إذا استمر الإرهاق لأسابيع أو أثّر بوضوح في الحياة اليومية، فقد يكون من الضروري استشارة الطبيب لاستبعاد أسباب طبية مثل فقر الدم أو أمراض القلب. الإرهاق تجربة شائعة… لكن يمكن التعامل معها رغم أن الإرهاق تجربة إنسانية شائعة ومعقدة، فإنه غالباً ما يتم تجاهله. لكن اعتماد نمط حياة متوازن يشمل الحركة والنوم الجيد والتغذية والترطيب قد يلعب دوراً مهماً في تحسين مستويات الطاقة وجودة الحياة على المدى الطويل. |






















