الجمعة, 01-مارس-2024 الساعة: 09:47 م - آخر تحديث: 09:32 م (32: 06) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
المتوكل.. المناضل الإنسان
بقلم/ صادق بن أمين أبوراس رئيس المؤتمر الشعبي العام
آرون بوشنل أثبت موقفاً إنسانياً من أمام سفارة الكيان في واشنطن
أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور
قراءة متآنية في مقابلة بن حبتور.. مع قناة اليمن اليوم
محمد عبدالمجيد الجوهري
7 يناير.. مكسب مجيد لتاريخ تليد
عبدالعزيز محمد الشعيبي
المؤتمر بقيادة المناضل صادق أبو راس
د. محمد عبدالجبار أحمد المعلمي*
«الأحمر» بحر للعرب لا بحيرة لليهود
توفيق عثمان الشرعبي
‏خطاب الردع الاستراتيجي والنفس الطويل
علي القحوم
ست سنوات من التحديات والنجاحات
أحمد الزبيري
أبو راس منقذ سفينة المؤتمر
د. سعيد الغليسي
تطلعات‮ ‬تنظيمية‮ ‬للعام ‮‬2024م
إياد فاضل
عن هدف القضاء على حماس
يحيى علي نوري
14 ‬أكتوبر.. ‬الثورة ‬التي ‬عبـّرت ‬عن ‬إرادة ‬يمنية ‬جامعة ‬
فريق‮ ‬ركن‮ ‬الدكتور‮/ ‬قاسم‮ ‬لبوزة‮*
‬أكتوبر ‬ومسيرة ‬التحرر ‬الوطني
بقلم/ غازي أحمد علي*
قضايا وآراء
المؤتمر نت - الكاتب أمين الوائلي
المؤتمرنت/ أمين الوائلي: -
الأحزاب: مغلق حتى الانتخابات القادمة!!
حالة من البيات الشتوي اعترت المنظومة الحزبية في اليمن بمجرد اختتام الماراثون الانتخابي،، وكما هو معهود، ومتوقع.. سيطول البيات الحزبي لفصول عدة وشتاءات متعاقبة، إلى أن يحين موعد أو مناسبة استحقاق انتخابي قادم تتذكر معه الأحزاب أن ثمة واقع وحياة ومجتمع، وأن عليها بالتالي الخروج من مخابئها وتجريب مزاولة الحياة مرة أخرى مع الناس والمجتمع.. ولفترة وجيزة لا غير، تعود بعدها إلى الحالة الأولى من السبات أو البيات.. وهكذا دواليك.
المناسبات الانتخابية وحدها هي من يمكنها التذكير بالمجتمع الحزبي، إن كان ثمة مجتمع حزبي بالأساس يستحق أن يضاف إلى الصفقة ويعرف بها.
والمناسبات الانتخابية ذاتها هي من يمكنها إعادة الأحزاب إلى حالتها الدائمة من الكمون والانكماش. فتكون الانتخابات، في الوقت والمناسبة عينهما، عامل إحياء وإماتة، وقلما اجتمع الضدان في شيء من الأشياء.. كما اجتمعا بالنسبة إلى الحياة الحزبية في اليمن.
تفصيل ذلك أن من يتابع أو يهتم بملاحظة واقع الحياة السياسية وواقع المشهد السياسي اليمني طوال العام، يكاد يجزم بأننا مجتمع بلا أحزاب أو تنظيمات سياسية، تقريباً، من تلك التي لدى غيرنا من المجتمعات والدول. فلا شيء يثبت وجودها، وأمارات الحياة، المعتبرة، كلها تكاد تختفي أو تنتفي باستثناء القليل من النكد السياسي المبثوث في نشرات ورقية – يفترض أن تكون هذه هي الصحف المركزية لأحزابها.
وما عدا ذلك، فالنصيحة دائماً هي: تعلَّم النسيان أن شئت، أو تذكر فقط أن الانتخابات لا تزال بعيدة والمنبه الحزبي مضبوط على موعدها تماماً.
فإذا أزف الموسم الانتخابي، تململ الموتى في قبور أحزابهم، وغالبوا النور.. واجتهدوا إلى حدود الإعجاز في الاستيقاظ والخروج إلى الأحياء. وهكذا يحل الموسم الذي يجعل من مزاولة الحياة، في نظر الأحزاب، أمراً يستحق التجريب أو المحاولة – العشرات منها تنبعث فجأة من رماد الغيبة.. وكأنه السحر فعل فعله – لتحدث معجزة غير متوقعة – وإن شئت الصدق: فهي غير محببة ولا مرغوب بها.. ولكنه السحر!
وإذا كانت المناسبة الانتخابية هي التي أخرجت الأحزاب من حجورها، فشهدنا، ونشهد نوعاً من الحركة الدالة على أن ثمة حياة كانت هنا، وهي تذكر بنفسها عبر مزيج من الصخب والعويل والعشوائية المتليسة بالفعل الحزبي الطارئ. فإنها أيضاً – المناسبة الانتخابية – سرعان ما تعيد الأحزاب إلى حجورها، مع فارق بسيط: وهو أن الأحزاب تكون قد تكبدت نكسات ثقيلة وحصاداً مريراً يمنحها مشروعية النوم والبيات لأطول فترة ممكنة، من سابقاتها. وها هي أحزابنا تعود، مخلصة، إلى قبورها الاختيارية ومنا فيها المفضلة على هامش الحياة والمجتمع والناس، بعد فترة وجيزة من التململ والتثاؤب.. استهلكت مناسبة الموسم الانتخابي، لتعود حليمة إلى عادتها القديمة، وأرى أن تعديلاً طفيفاً في المثل الأخير بات مطلوباً الآن: فبدلاً من "عادتها" يجب استبدال الكلمة بـ"عبادتها" لأن العادة لا ترقى إلى مستوى الاندماج الكلي والتلبس الاستغراقي بصاحبها.. والحال أن غياب انسحاب وتماوت الأحزاب.. بات أكثر من مجرد عادة أو هواية أو حتى سلوك طبيعي يمكن تفسيره أو تبريره، بل أضحى كل ذلك بمثابة قربات وعبادات تغشاها الأحزاب وتخلص في الوفاء باستمرار.
هل يصح، هنا، القول بأن مشهداً سياسياً وحزبياً، يمكن أن يتبلور.. حياة وتعافياً، مستمرين؟ في ظل هكذا إدارات حزبية لا تكاد تفيق حتى تغفو، ولا تصحو حتى يكون صحوها إيذاناً بمرحلة أطول وأعرض، للنوم اللذيذ.. جداً!!
متى نقرأ أو نسمع أخباراً جيدة عن أحزابنا وقاداتها "العظام"؟! كأن يقال؛ مثلاً، أنها، وهم.. فكروا في مراجعة سلوكياتهم التقليدية، وأخطائهم الأسطورية وخطاباتهم القاتلة المقتولة في آن!! أو أنهم هدوا، أخيراً، إلى سر هزائمهم وعلة فشلهم في حصد ثقة الجماهير وقبول الشارع، وأنهم بالتالي على استعداد لخوض معركة مصيرية مع أنفسهم وأخطائهم.. تؤدي إلى انتهاج سلوك آخر وأسلوب عمل وحياة مختلف و.... عملي أكثر من سابقه!
آخر ما عدنا في حاجة إليه، أو يفيدنا شيئاً في حياتنا الحزبية والسياسية.. أو حتى حياتنا العامة، هو تكرار الأسطوانة ذاتها التي سمعناها على الدوام.. وهي المشروخة دوماً بين خطاب حزبي مأزوم ومعقد نفسياً وروحياً، وبين عبث سياسي وإعلامي يختلق الشيطان ويخلق المناسبات من الغيب لكي نلعنه، ونبصق في وجه الأبلسة جميعاً. ولا يبدو أن الأحزاب سوف تعفينا هذه المرة من لعن الشيطان.. فلا تزال قادرة على عبادة عادتها القديمة أو هذا ما يظهر في أفق المرحلة،،، وشكراً لأنكم تبتسمون.









أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "قضايا وآراء"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2024