الأربعاء, 27-أكتوبر-2021 الساعة: 12:10 م - آخر تحديث: 12:38 ص (38: 09) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
دروس‮ ‬الماضي‮ ‬واستحقاقات‮ ‬الآتي‮ ‬
بقلم‮/ صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬ابو‮ ‬راس‮ - رئيس المؤتمر الشعبي العام
استلهام‮ ‬مآثر‮ ‬الثورة
توفيق‮ ‬عثمان‮ ‬الشرعبي
"بانوراما" لمواجهة محاولات طمس جرائم العدوان
يحيى‮ ‬نوري
الاحتلال‮ ‬بين‮ ‬الأمس‮ ‬واليوم‮ .. ‬دروس‮ ‬وعِبَر‮ ‬
أ‮.‬د‮/ ‬عبدالعزيز‮ ‬صالح‮ ‬بن‮ ‬حبتور‮❊‬
وفي‮ ‬أكتوبر‮ .. ‬تتجدد‮ ‬الذكريات
د‮. ‬عبدالوهاب‮ ‬الروحاني
14 اكتوبر‮ .. ‬ثورة‮ ‬الاستقلال‮ ‬والوحدة
أحمد‮ ‬الزبيري‮ ‬
الأجيال والوعي بواحدية الثورة اليمنية
د. قاسم لبوزة*
سبتمبر.. صفحة بيضاء لا تُطوى
د. وهيبة فارع
26 سبتمبر.. ثورة وطنية متجددة
بقلم/ يحيى علي الراعي*
الثورة اليمنية أعداء الأمس.. تحالف العدوان اليوم
بقلم/ غازي أحمد على محسن ❊
اليوم‮ ‬المجيد‮ ‬في‮ ‬تاريخ‮ ‬الشعب‮ ‬
نبيل‮ ‬الحمادي‮❊ ‬
سبتمبر‮.. ‬التزام‮ ‬مؤتمري
نجيب‮ ‬شجاع‮ ‬الدين
لماذا يحتفل اليمنيون بأعياد الثورة اليمنية 26 سبتمبر و14 أكتوبر؟!
شوقي شاهر القباطي
حوار
المؤتمر نت - الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام عبدالقادرباجمال
المؤتمرنت -حاورته -هيام دربك -
باجمال :قضية التعديلات الدستورية لم تعد في يد الرئيس بل ملكاً للناس ليقولوا رأيهم

تعاني الساحة اليمنية في هذه الأيام من حالة غليان سياسي غير مسبوق خاصة بعدما طرح الرئيس علي عبد الله صالح مشروعه لتحويل نظام الحكم في اليمن من نظام برلماني إلى نظام رئاسي في وقت بدأت فيه المعارضة معركتها الانتخابية مبكراً.. فضلاً عن شائعات تؤكد أن الوحدة اليمنية مهددة وأن أجواء الحرب تخيم على الأجواء اليمنية شمالاً وجنوباً.. هذه المشاكل وغيرها أثرت على الاقتصاد اليمني وزادت نسبة البطالة والفقر في البلاد بصورة تدعو للقلق.. حول هذه القضايا وغيرها التقت "اللواء" رئيس وزراء اليمن الأسبق وامين حزب المؤتمر الحاكم عبد القادر باجمال وأجرت معه هذا الحوار:


*المتابع للساحة اليمنية يلاحظ تصريحات ملتهبة للمسئولين والحزب الحاكم ، وخطابات مهددة ومتوعدة وملوحة بسلاح الوحدة في وجه المعارضة ويلاحظ أيضاً أن ثمة تلويحات في الأفق بحرب جديدة قادمة في اليمن.. وخاصة بعد العرض العسكري الأخير الذي حضره السيد الرئيس على عبد الله صالح والذي تخللته حشود وعروض عسكرية مستخدمة الطائرات والمظلات.. إضافة إلى عودة خريجي الثانوية والجامعات للخدمة العسكرية برغم أن هذا الإجراء كان مجمداً من قبل. فهل هذه مؤشرات تعبئة أو أجواء حرب جديدة ينتظرها اليمن ؟


-أولاً هذه المناسبات العسكرية متعلقة بحفلات التخرج ولها مواعيد سنوية وهى متعارف عليها في كل مكان , وعادة ترتبط المواعيد باحتفالات الثورات سبتمبر.. أكتوبر.. نوفمبر ما عدا ذلك فلا توجد احتفالات من هذا القبيل طوال العام, وبالتالي هذا الربط ليس له أساس من الصحة لكنها في تقديري تفسيرات انتخابية.. فعندما تكون على مقربة من الانتخابات يكون التفسير جاهزاً من باب استعراض القوة.. للتحضير الانتخابي الذي بدأته المعارضة مبكراً ولا أعرف !


 لقد بدأت المعارضة برنامجها الانتخابي مبكراً جداً قبل الانتخابات بأكثر من سنة.. مما يعنى أنهم يريدون أن يشغلوا البلد وأهل البلد خارج النطاق العام لعجلة التنمية التي تتطلب البناء ولاسيما وجذب المستثمر الذي يبحث عن بلدان ليس فيها مظاهرات أو خطابات حادة أو تجمعات ملتهبة ووجود هذه الأمور على الساحة اليمنية تخيف المستثمر وتجعله يذهب إلي ساحة أخرى أكثر استقراراً وهدوءاً.. وبالفعل هناك بعض الإستثمارات أجلت مجيئها إلى اليمن بسبب هذه الحدة وهذا الطرح المبكر لموضوعات خلافية بين المعارضة والحكومة .


السلبية هنا تنعكس على المواطن نفسه فالمواطن هنا مُستغَل ومستفز في وعيه لأن هناك عملية تزييف لهذا الوعي .


* هل الطرح المبكر للمعارضة هو فقط الذي يرهب المستثمر أم أن الجو العام ..جو الحرب الذي يخيم على الساحة اليمنية إضافة إلي بعض التعقيدات الاستثمارية الأخرى هي التي طردت المستثمرين وأعاقت عملية الإستثمار في الداخل ؟


-أنا لا أتصور حالة حرب حتى لو كانت هناك بعض العمليات العسكرية المدعومة من قبائل, لكن في تقديري أن القبائل تدرك تماما أنها عندما تواجه الدولة فهي المنهزمة .. وما حدث في صعدة مثال على ذلك فقد كدسوا أسلحة في مناطق جبلية وعرة .. وفي نهاية المطاف كانت الدولة هي الدولة . ولم يتحقق السلام إلا بالحوار والتفاهم.


* على ذكر صعدة هل ترى أن أحداثها انتهت وسيطرت الدولة حسب إشارتكم- وأن الحوثيين مشكلتهم انتهت تماماً؟


- أولاً أنتهز هذه الفرصة لأؤكد ان تفسير الصحافة العربية والخارجية لهذه الأحداث لم يكن منطقياً ويشوبه الكثير من السطحية في المعالجة والسبب بسيط وهو أنهم لا يدركون العملية التاريخية في تطور الفكر الزيدي.. فهذا الفكر له جذور من الفكر المعتزلى، وهو فكر عقلاني وليس فكراً وهمياً أو أسطورياً أو خيالياً، وهو واقعى جداً، لكن هذا الفكر تطور إلى فكر حاكم في فترة الإمام ثم فكر يتراجع أمام المد الثورى للجمهورية العربية اليمنية المدعومة في ذلك الوقت من عبد الناصر، وخلال هذه الفترة أصبح هناك تعايش كامل مع جميع المذاهب والطوائف.. لكن بسبب العزلة الجغرافية لبعض المناطق التي لم يصلها الإعلام اليمني الوطني الحكومي أو الإعلام الرسمي أو الإعلام السياسي.. أصبحوا منعزلين دينياً وفكرياً وسياسياً واجتماعياً وهذا لاحظناه عندما أرادوا أن يشاركوا في العملية السياسية، لم يستطيعوا أن يقدموا أنفسهم كتيار بديل عن التيار الزيدى الأصيل .. ولكن الحوثيين تيار مذهبي أقرب إلي الإثنى عشرية الشيعة نهضوا مؤخراً بوجود هذا الانتعاش الذي حدث للشيعة في جنوب لبنان وفي العراق , أصبحت المرجعية والحوزات موجودة تمدهم بالكتب والأفكار وأشكال الدعم المختلفة لكي تستنهضهم لهذا السبب ظهرت هذه النزعة ليس فقط في اليمن .. لكن نجدها أيضاً في الجزيرة العربية وفي أنحاء أخرى سنجدها ملفتة للنظر مثل البحرين الكويت و العراق ولبنان وغيرها من المناطق العربية .


* ولكنها في اليمن تحولت إلى مواجهة مسلحة ؟


- نعم.. يرجع ذلك إلى اتساع الرقعة.و بسبب التمويل من أطراف تشعر أنها تريد أن تكون شيئاً مذكورا في الحياة السياسية .. ظهرت هذه النزعة الشيفونية العصبوية ..وعندما تم دعوتهم للإندماج في الحياة السياسية لم يمكنهم تقديم مرشحاً واحداً في الانتخابات، فلجأوا إلي تحالف تكتيكي مع المؤتمر الشعبي العام لإيصال شقيق حسين الحوثي إلي البرلمان، جاء هذا التحالف تحت عنوان "تحالف المؤتمر الشعبي العام" كانت تلك الخطوة من جانبنا كمؤتمر شعبي محاولة لإدماجهم في المجتمع بدلاً من أن يظلوا معزولين رغم أنهم لا يريدون الانفتاح مع الآخر لان بمجرد الانفتاح على الآخر يفقدون قدرتهم على السيطرة على هذا المكان.


* فشل مشروع دمجهم .. فهل المواجهات العسكرية أتت أوكلها؟


- نحن الآن نقترب من نقطة الانتصار ولكن نحن لا نعتبره انتصار نعتبر سيطرة للدولة وهو من الواجبات الوطنية الكبرى، نحن لا ننتصر على جزء من أبناء الوطن اليمني هذه ليست لغتنا على الإطلاق ولا نستطيع أن نتعامل معها لأننا بهذا نصب الزيت فوق العصبوية الموجودة بدلاً من ان نجعل الجروح تلتئم لهذا جنبنا الفكر الزيدي والفكر المذهبي وواجهنا العملية الإرهابية باعتبارها حالة من حالات التمرد على النظام والقانون.


* هل ثمة أياد تمتد لهم من الخارج ؟.


- بالتأكيد.. فلا أحد يقاتل مجاناً .


* دعنا نختلف معك.. فهناك من يقاتل مجاناً.. وهم أصحاب الحق وأصحاب العقيدة ؟


- لا .. حتى أصحاب العقائد عندما قاموا بأحداث سبتمبر استخدموا الأموال الكثيرة .. لم يضحوا برواتبهم أو بمنحهم الطلابية ووضعوها في حصالة وقالوا هذه الأموال نعمل بها عملاً إرهابياً لم يحدث هذا فالشراكة أكبر من المسألة الفردية العادية.


* نعود لأجواء الحرب التي تخيم على الساحة اليمنية ونسألكم عن عودة الشباب للخدمة العسكرية الإلزامية بعد إلغائها منذ عدة سنوات .. هل يعد هذا نوعاً من التعبئة ؟


-لا بالطبع فأنا واحد من الناس الذين عملوا على إنها حالة الخدمة الإلزامية، كان لدينا مجاميع كبيرة من الشباب ملزمة بتأدية الخدمة الإلزامية وظل هذا الأمر حتى أوائل التشكيل الحكومي عام 2001 إلى أن أصبح لدينا قناعة كاملة أن هناك عملية فساد في هذا الموضوع .


* ماذا تقصد بالفساد هنا ؟


-أقصد فساد في أداء الخدمة بمعنى بدأت تحدث تحايلات على القانون من أجل التهرب من أداء الخدمة كتزوير شهادات تفيد بأن فلان وحيد الأم ..أو هذا الذي يريد السفر للخارج دون أن يقوم بأداء الخدمة العسكرية ويحصل على الشهادة بالرشاوى .. وهكذا أستطاع البعض جمع أموال ضخمة فكان لابد من إنهاء هذه الحالة من الفساد ، وكان البديل هو الضباط المهنيون حيث استوعبنا خريجي الجامعات مثل المهندسين في سلاح الهندسة وسلاح الإشارة .. الأسلحة التي تحتاج إلى تكنولوجي وليس إلي حامل بندقية فقط، إضافة إلى وجود فنيين يدرسون في المعاهد الفنية التابعة للقوات المسلحة ..وهذه الخطوة حسنت الوضع في القوات المسلحة ..


أما سبب إعادة الخدمة الإلزامية فيرجع إلى أننا اليوم نعاني من مشكلة الزيادة في النمو السكاني.. والنمو الاقتصادي لا يزيد عن 5,2 وبعض الأحيان يصل 5,3 وهذا النقص يخلق طابوراً كبيراً من البطالة .. لهذا تساءلنا لماذا لا نرجع للأمر الإلزامي بحيث نفتح المجال للخدمة الطوعية لمدة سنتين حتى نخلق للشباب فرص عمل..إذاً هذا الأمر ليس لتحضير لحروب أو معارك كما يتردد، إنه تشغيل للشباب واستغلالا لطاقاته المعطلة ولتفادى تعاونهم مع جماعات خارجة عن القانون.. وهم يحصلون على مرتبات زهيدة وهى عبارة عن عقد دون إذعان كما كان في السابق..الخدمة الإلزامية كانت عقد إذعان أما الآن هي بعقد طوعي .


* هل هذا يعنى أن عودة الخريجين إلي الخدمة الإلزامية هي لحل جزء من مشكلة البطالة ؟


- تماماً تماماً.. نحن لدينا من العسكر ما يكفينا.


* الرئيس على عبد الله صالح طرح مشروع تحويل النظام من برلماني إلى رئاسي .. ماذا يقصد بهذا ؟


- أي لا توجد حكومة .. كالنموذج الأمريكي.


* وهل كان النظام البرلماني يحد من صلاحيات الرئيس على عبد الله صالح ؟ وهل يصلح النظام الرئاسي للشعوب العربية ؟


- كان لدينا نظام خليط وأنا شخصياً ضد الجمود وأحب أن أرمى حجراً في المياه الراكدة .


* إذاً أنت ترى أن التحول من برلماني إلى رئاسي تطور؟


- نعم.. نحن نرى فيه تطوير حتى نذهب إلي المؤسسية بصورة واضحة، الرئيس قالها بوضوح يحملونني كل شيء وهناك حكومة إذن ألغي الحكومة وأعطى الحكومات المحلية دور أوسع وأصبح أنا المسئول..


ويستطرد باجمال قائلاً: البرلمان يشاكسنا ويقول لا هذا المشروع لا أريده أو هذا المشروع فيه تداخلات للمصالح و.. هذا كذا ..وهذا كذا وبالتالي من المسئول عن هذه الإدارة؟! ويضيف: نحن في أولويات الديمقراطية ونشعر أن ثمة ديمقراطية ناشئة وتحتاج إلي تعميق.


* ولكن ألف باء ديمقراطية هي وجود برلمان ؟


- الديمقراطية تحتاج إلى واحد يرعاها مثل على عبد الله صالح بدلاً من أن تكون عُرضة للتشرذم .. هذه فرصة تاريخية للديمقراطية التي تحتاج إلى شخصية قوية رائدة مثلما فعل كمال أتاتورك في تركيا وعبد الناصر في مصر.


أتاتورك!! نرجوا تفسيرا أكثر لهذا الأمر؟


- لا عليك من أتاتورك .. دعينا نقول أن البرلمان ستكون صلاحياته مثل صلاحيات البرلمان الأمريكي أي سنأخذ بالنظام الأمريكي الذي هو نظام تشريعي ذو غرفتين.. برلمان ومجلس شورى واجتماع الغرفتين ينتج عنه مجلس أمة هذا النظام الجديد المطروح للنقاش هو ليس مفروضاً بل مطروحاً للنقاش سيخلق جوا حواريا واسعا على مستوى المثقفين وعلى النخبة وعلى المستوى الشعبي والاجتماعي, هذا الجو الحواري لا يمكن أن نقول انه سيستسلم لتنظير صنمي .. تنظير غير قابل للاقتحام لأنه سد منيع أو لأنه كالتابوهات أو المحرمات ,الآن الرئيس على عبد الله صالح يطرح الفكرة للنقاش في محورها الشعبي، وليس مهامسة في الأذن أو مشاورات جانبية فالقضية لم تعد في يد الرئيس, بل ملكاً للناس ليقولوا رأيهم .


* ربما تكون هذه حركة ذكاء من الرئيس اليمنى لكسب فترة رئاسية جديدة والدخول في تغيير دستوري أو انتخابات يصرف عليها المليارات ونتيجتها تكون معروفة قبل طرحها كما يحدث في الوطن العربي كله ؟


- الانتخابات الرئاسية في اليمن حتى آخر لحظة لا أحد يعرف نتيجتها إلا عندما تعلنها اللجنة العليا للانتخابات ولا يوجد فيها نسبة الـ 9,99 % كما يحدث في بعض الدول .


فهي انتخابات حقيقية حرة، وأنا كنت رئيس الحملة الانتخابية للرئيس على عبد الله صالح وأعرف ذلك جيداً .


* أنا لا أسألكم عن نزاهة العملية الانتخابية لكني أردت أن أشير إلى ما ذهب إليه المحللون من أن هذا الطرح الجديد من الرئيس عبد الله صالح جاء لكسب فترة رئاسية جديدة بسهولة ويسر في إطار أن تكون الحجة أنكم تقومون بإصلاحات دستورية ولديكم انتخابات عليها.. إلى آخره ؟


- نحن لا ننظر للأمر بهذه الصورة لأن الرئيس صالح سيحكم حتى عام2013 إن شاء الله. ولك الحق فيما تقولين لو طرح هذا الأمر في نهاية فترته عام 2012 سيكون لكلامك شيء من الأهمية .. لكنه طرحها بعد مرور عام واحد من فترته الأولى حتى يفكر الناس تفكيراً جدياً في مستقبل النظام السياسي وليس من يكون على رأس النظام السياسي.. في مستقبل الأمة وليس مستقبل الرئيس هذه قضية جوهرية ومهمة ونحن محتاجين لهذا حتى لو دفعنا مقابلها أي ثمن سياسي أو اجتماعي أو غير ذلك .


* إذن نسميها السيطرة على مقاليد الأمور أو مزيد من القمع في اليمن ؟


- نحن لا يوجد لدينا سجين سياسي واحد.. ولكن عندي سجين إرهاب فقط.. أين القمع .


* ولكن ثمة قتلى في المظاهرات وسجناء رأي إلى آخره ؟


- نعم اعترف أن هناك قتلى.. فكيف أتعامل مع مظاهرة تقوم بإرهاب الناس وتقوم بعمليات تكسير للمحال .. هذه مظاهرات غير سلمية.. هل يتفرج عليهم الأمن وهم يحرقون ويرهبون الناس نحن لنا مسئولية تاريخية أما إذا تركناهم فلا داعي إذن لأن نحكم في الدولة.


أما سجناء الرأي فأشير إلى أننا لدينا أكثر من 60 صحيفة معارضة تزعجني ولكن لا يوجد من يقول لها لا ولكن عندما يدخل الكاتب إلى غرف النوم بزعم حرية التعبير فهل هذا مقبول . هناك من يسب ويشتم لأغراض في أنفسهم ومع ذلك نلجأ للقضاء .


* ولماذا لم تعطوهم مساحة من الحرية للتعبير عن قضاياهم ؟


- جعلناهم يتظاهروا ولكنهم تجاوز حدود التظاهر بأعمال التخريب والإرهاب وبالصدام مع الآخر والإضرار بمصالح الناس أفراداً وجماعات .


*لو أخذوا مساحة أكبر من حرية الرأي ربما لم يلجأوا إلي العنف .. فالعنف وليد القمع؟


- لم يكن هناك عنف إلا عندما يدخل في المظاهرة أفراد مسلحين وملثمين فهذا معناه أن ثمة أعمال أخرى ترتكب غير الأعمال السلمية ولابد من مواجهتها .


* في رأيك من هؤلاء الملثمين والمخربين ؟


- هناك أُناس لهم مصالح .. هناك من كان يحكم في اليمن ويريد العودة للحكم .


* هل هؤلاء في الداخل أم من الخارج ؟


- ليس لدى مشكلة مع أبناء الداخل أبحثي عن المال الخارجي والطموح الخارجي ..استراتيجيات المنطقة الآن كلها قائمة على خلخلة الأنظمة, فهل اليمن ستكون حالة استثناء عن أي خلخلة موجودة في المنطقة ؟! .. بالعكس اليمن أيضاً مستهدفة لأنها صدمت العالم بوحدتها لم يستوعبوا وحدة اليمن ظنوا أنها حالة يمكن أن تعود إلي سابقها.


* هذه الوحدة التي نفخر بها جميعاً كعرب.. هل هي مهددة الآن ؟


- لا توجد تهديدات على الوحدة ولكن توجد "شوشرة" من أشخاص يحاولون خلق نتوءات وحساسيات وصراعات خارج الثقافة الوطنية العامة.. طائفية.. مذهبية.. أسرية .. قبلية ..عشائرية.. مناطقية.. هذه كلها ضد الوحدة الوطنية وهي موجودة ولها جذور في اليمن، ولكن الجيل الجديد يُحسب له أنه غير منتمى لهذا الثقافة ويرفضها وضحى من أجل الوحدة في عام 1994 وقاتل نظاما سياسيا وعسكريا وهيئة تسليح كاملة جلبت من كل أنحاء الدنيا وجئ بطائرات إلى مطار المكلا , جئ بصواريخ سكود.. هذه هي الظروف التي مررنا بها وهي ليست قليلة أو هينة ولكنها أعطت درساً أن هناك من قاتل من أجل المبدأ و هناك من قاتل من أجل المصلحة.


* لكن المتابع الآن للإعلام اليمني الرسمي وأيضاً الخطاب السياسي يجده يدافع عن الوحدة بشكل ملفت مما يعطى انطباعاً بأن ثمة مخاوف على الوحدة اليمنية؟


- هذا رد على موجة إعلامية عبر الانترنت تدار بطريقة معينة وتؤثر على الرأي العام، وأننا كإعلام رسمي حكومي عندنا قصور في هذه المواجهة، هذا القصور خلق جو موبوء بالإشاعات والمبالغات الكثيرة والتهويل الكبير مما " شوشر" على الرأي العام المحلى والخارجي, لكن الواقع شيء آخر وفي نهاية المطاف أقول لا يصح إلا الصحيح.. والصحيح هنا هي وحدة الشعب اليمنى هي إرادته من أجل التنمية .


نصف هؤلاء الذين يشوهون الصورة عبر الإنترنت بأسماء مختلفة ليسوا أبرياء من قضية قتل أو قضية هضم لحقوق الإنسان .. وقضية إعدامات بالجملة ومنها إعدامات 13 يناير .


* المعارضة اليمنية تشكو من عدم وجود مساحة من الحرية ؟


- أتحداهم لو حصل هؤلاء على مساحة الحرية الممنوحة لهم في إي بلد عربي آخر .


* لكن في رأيك لماذا هم غير مؤثرين في الحياة اليمنية ؟


- بسبب التناقضات الموجودة في أوساطهم وتفكيرهم وانشدادهم نحو الماضوية ونحو العقلية الشمولية ونحو العقلية الأيدلوجية البحتة الغير قادرة على التأقلم هي المشكلة .. هل مطلوب منى أن أُحضر الجماهير لكي تصفق لهم .


* ولكن العمل السياسي للأحزاب اليمنية في غاية الضعف ؟


- هؤلاء يمتلكون كل التسهيلات اللازمة لتقديمها في الظروف العادية , بل في الاستثناء أنا أقول لهم أعطوني قانون أحزاب وقانون صحافة من أى بلد في العالم الثالث أوقع عليه ولا أغير إلا كلمة البلد لتصبح الجمهورية اليمنية والآن أعلنها صراحة وعبرك إذا كان عندهم قانون للصحافة والنشر وقانون للانتخابات وقانون للأحزاب ثلاثة قوانين رئيسية وقانون للحكم المحلى موجود في أي بلد غير الموجود عندي أوقع عليه وسوف أغير اسم الدولة فقط.


* تعني أنهم مازالوا متمرسين في مرحلة معينة متمسكين بأيدلوجية شعارات قومية؟


- نعم.. تصوري مثلاً هل يعقل أن يترك عبد الناصر 4 أحزاب في اليمن وكل واحد منهم يسمى نفسه ناصر على الرغم من أن عبد الناصر واحد فقط هذه مشكلة .. هل يعقل أن أخلق خليط بين تنظيم الإخوان المسلمين وتيار قبلي , بطبيعته هذا الخليط ليس لديه قابلية للحياة على المستوى البعيد في عمق العلاقات مع الأجيال وعقولها ولكن التكتيك فرض لهذا .. لكن هذا هو البناء الذي نريده للمستقبل لكي ينسجم حزب سجن عقله وفكره مع مكوناته الاجتماعية حتى يكون لديه جيل متكامل .. الانقطاع حدث في بعض الأحزاب كما حدث في تجربة حزب الوفد المصري .. حيث حزب الوفد الجديد والوفد القديم ,أصبح الوفد الجديد عوائل وأسر نخبوية وقديماً كان هو حزب الطبقة الوسطى ولكن الانقطاع الذي حدث خلق هذه الفجوة فحدث الانقطاع بين الأجيال وبين الأفكار لم يقدرون على التكيف مع الواقع والمعطيات الجديدة وهذا هو ما نراه يمنياً و عربياً وأحياناً إقليمياً .


 









أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "حوار"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2021