الأربعاء, 27-أكتوبر-2021 الساعة: 01:53 م - آخر تحديث: 12:38 ص (38: 09) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
دروس‮ ‬الماضي‮ ‬واستحقاقات‮ ‬الآتي‮ ‬
بقلم‮/ صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬ابو‮ ‬راس‮ - رئيس المؤتمر الشعبي العام
استلهام‮ ‬مآثر‮ ‬الثورة
توفيق‮ ‬عثمان‮ ‬الشرعبي
"بانوراما" لمواجهة محاولات طمس جرائم العدوان
يحيى‮ ‬نوري
الاحتلال‮ ‬بين‮ ‬الأمس‮ ‬واليوم‮ .. ‬دروس‮ ‬وعِبَر‮ ‬
أ‮.‬د‮/ ‬عبدالعزيز‮ ‬صالح‮ ‬بن‮ ‬حبتور‮❊‬
وفي‮ ‬أكتوبر‮ .. ‬تتجدد‮ ‬الذكريات
د‮. ‬عبدالوهاب‮ ‬الروحاني
14 اكتوبر‮ .. ‬ثورة‮ ‬الاستقلال‮ ‬والوحدة
أحمد‮ ‬الزبيري‮ ‬
الأجيال والوعي بواحدية الثورة اليمنية
د. قاسم لبوزة*
سبتمبر.. صفحة بيضاء لا تُطوى
د. وهيبة فارع
26 سبتمبر.. ثورة وطنية متجددة
بقلم/ يحيى علي الراعي*
الثورة اليمنية أعداء الأمس.. تحالف العدوان اليوم
بقلم/ غازي أحمد على محسن ❊
اليوم‮ ‬المجيد‮ ‬في‮ ‬تاريخ‮ ‬الشعب‮ ‬
نبيل‮ ‬الحمادي‮❊ ‬
سبتمبر‮.. ‬التزام‮ ‬مؤتمري
نجيب‮ ‬شجاع‮ ‬الدين
لماذا يحتفل اليمنيون بأعياد الثورة اليمنية 26 سبتمبر و14 أكتوبر؟!
شوقي شاهر القباطي
حوار
المؤتمر نت - الشيخ محمد بن ناجي الشايف عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام

المؤتمرنت –عمان- حوار – جمال المجاهد -
الشايف: المؤتمر لديه البديل في انتخابات الرئاسة والإصلاح أختطف ثورة الشباب
أكدالشيخ محمد بن ناجي الشايف عضواللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام «الحاكم في اليمن» أن الوضع في اليمن وضع سيئ وخطير جداً،وقال إن أمام اليمنيين خياران فإما أن يتّفقوا وينهوا الأزمة بحل يرضي جميع الأطراف وإما أن يتفتّت اليمن ويدخل اليمنيون في حرب أهلية وصراعات لا طائل منها، وسيصبح وضعنا أسوأ من وضع الصومال لو احتكمنا إلى القوة والسلاح ولو تخلّينا عن الحكمة اليمانية العريقة المعروفة عنّا.

الشايف أوضح أن أي اتفاق بين السلطة والمعارضة لا يراعي مصلحة الشعب فانه لن يدوم وقال : إذا لم يكن هناك اتّفاق يضع مصلحة الشعب والمصلحة الوطنية العليا فوق مصالح الأحزاب والأشخاص، وإذا وضعنا المصلحة الخاصة فوق المصلحة العامة والحقوق وفصّلنا الاتّفاق على أحزاب وأشخاص أو مؤسّسات أو فئات فلن يدوم، وسنعود إلى المربّع الأوّل وكأننا لم نفعل شيئاً، وستتفاقم الأزمة أكثر من ذي قبل.

عضو اللجنة العامة للمؤتمر أكد أن الإخوان المسلمون، حزب الإصلاح اختطف ما تسمّى بثورة الشباب أو ثورة التغيير اختطافا كاملا وقال: إذا ذهبت إلى ساحة الاعتصام أمام جامعة صنعاء فسترى أنهم هم من يسيطر على القرار وهم من يدير المنصة الرئيسية للساحة وستجد المشرف والمنظّم والمموّل كلهم من حزب الإصلاح، وللأسف بقية أحزاب اللقاء المشترك أصبحوا تابعين لهم.

واكد الشايف أن المؤتمر الشعبي لن ينتهي برحيل الرئيس علي عبدالله صالح الذي سيظل رئيساً للحزب، وسيقود الحزب ويدعم مرشّحه في الانتخابات الرئاسية القادمة.

وقال:إذا قرّر هو شخصياً التخلّي عن السلطة فهذا قراره الشخصي ونحن نحترم قراره، أما نحن كحزب يملك الأغلبية في مجلس النوّاب ولديه أكثر من 3 ملايين عضو، لا أعتقد أن هذا الحزب سينتهي بتسليم علي عبدالله صالح للسلطة. لا، لكن أيضاً الرئيس نفسه أعلن أنه لو ترك السلطة وهو لا يريدها وزاهد أصلاً فيها، فلن يترك الحزب وسيظل رئيساً له فهو الذي أسّسه وكوّنه، وسيدخل الحزب الانتخابات بمرشّحه وسيبقى الرئيس رئيساً للحزب وهذا شيء طبيعي.

واضاف: ونحن متّفقون معه والرئيس يؤكّد ذلك ونحن نتمسّك به رئيساً للحزب وهذا حق طبيعي. نحن سيكون لنا مرشّحنا بالتأكيد في الانتخابات الرئاسية، وبالتأكيد سيقود الرئيس الحزب وسيدعم مرشّحه في الانتخابات وهذا حق دستوري.

وفيما أشار عضو اللجنة العامة للمؤتمر إلى أن المبادرة الخليجية شبه مقبولة من الطرفين إلا انه دعا في حوار خاص مع «عمان» إلى استبدال نقل الصلاحيات لنائب الرئيس اليمني وتسليم السلطة في حوار الرياض بالدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكّرة خلال 90 يوما، أو إجراء استفتاء شعبي حول ما إذا كان الرئيس يكمل فترته الدستورية التي تنتهي عام 2013 أو لا، على أن يتم تنظيم الاستفتاء تحت إشراف الأمم المتّحدة.

نص الحوار

*هل لديكم خشية من انزلاق اليمن إلى أتون حرب أهلية أو طائفية أو اقتتال داخلي أو تدهور الأوضاع الأمنية بشكل يصعب السيطرة عليه؟

**أكيد، الآن الوضع في اليمن وضع سيئ وخطير جداً، وأتحدّى أي شخص يقول لي إلى أين سيذهب اليمن إذا لم تتّفق السلطة والمعارضة، وإذا لم يستمعوا إلى صوت العقل والحكمة ويقبلوا بالجلوس إلى طاولة الحوار للخروج من الأزمة السياسية الراهنة.

أمام اليمنيين خياران فإما أن يتّفقوا وينهوا الأزمة بحل يرضي جميع الأطراف وإما أن يتفتّت اليمن ويدخل اليمنيون في حرب أهلية وصراعات لا طائل منها، وسيصبح وضعنا أسوأ من وضع الصومال لو احتكمنا إلى القوة والسلاح ولو تخلّينا عن الحكمة اليمانية العريقة المعروفة عنّا.

*هذا في حال عدم الاتّفاق؟

**هذا في حال عدم الاتّفاق، والاتّفاق لا يكون على حساب مصلحة الشعب، لأنه لو كان كذلك فلن يدوم أبداً، إذا لم يكن هناك اتّفاق يضع مصلحة الشعب والمصلحة الوطنية العليا فوق مصالح الأحزاب والأشخاص، وإذا وضعنا المصلحة الخاصة فوق المصلحة العامة والحقوق وفصّلنا الاتّفاق على أحزاب وأشخاص أو مؤسّسات أو فئات فلن يدوم، وسنعود إلى المربّع الأوّل وكأننا لم نفعل شيئاً، وستتفاقم الأزمة أكثر من ذي قبل.

*هناك هوّة كبيرة تفصل بين الطرفين فالمعتصمون في ساحات التغيير والحرية في صنعاء ومحافظات اليمن يطالبون بالرحيل الفوري للرئيس علي عبدالله صالح، فيما يتمسّك الرئيس بفترته الدستورية التي تنتهي في عام 2013، ما رأيكم في ذلك؟

**أولاً، مع الأسف الشديد لم يعد هناك شيء اسمه معتصمون وإنما هناك شيء اسمه أفراد أو قواعد من الأحزاب، وبالذات حزب التجمّع اليمني للإصلاح ذي التوجّه الإسلامي، هم الموجودون في ساحة الجامعة لأن الشباب في اليمن تم اختطافهم. صحيح أن مصر تسبقنا بكثير في العلم والثقافة ولديها مجتمع مدني متحضّر إلا أن الأحزاب لدينا أكثر دهاءً وذكاءً وقدرة على اختطاف المشروعات السياسية وتحويلها لخدمة مصالحها الحزبية.

*تقصد أن حزب الإصلاح قد اختطف ما تسمّى بثورة الشباب وركب موجتها؟

**نعم الإخوان المسلمون، حزب الإصلاح اختطف ما تسمّى بثورة الشباب أو ثورة التغيير اختطافا كاملا، وإذا ذهبت إلى ساحة الاعتصام أمام جامعة صنعاء فسترى أنهم هم من يسيطر على القرار وهم من يدير المنصة الرئيسية للساحة وستجد المشرف والمنظّم والمموّل كلهم من حزب الإصلاح، وللأسف بقية أحزاب اللقاء المشترك أصبحوا تابعين لهم، لكن بالنسبة للاتفاقيات فإن كل طرف يتمسّك بموقفه، فأنا اعتقد أن المبادرة الخليجية شبه مقبولة من الطرفين، وهو أن يبقى الرئيس إلى 2013 وأن يفوّض صلاحياته لنائبه وأن تشكّل حكومة وحدة وطنية، ولكن أتمنّى أن لا يكون اتّفاق الرياض القادم مثل اتّفاق الطائف الخاص بلبنان وأن ندخل في حوار ونقاش لعشر سنوات أو 20 سنة، لأن بين السطور ما بينها أو وراء الأكمة ما وراءها، ونظل نجتهد وقتاً طويلاً في تفسير نصوص الاتّفاق الذي نتوصّل إليه.


بديل صالح

*أنتم عضو في اللجنة العامة للحزب الحاكم وهي أعلى هيئة قيادية في الحزب، ما هو قراركم إذا ما قرّر الرئيس علي عبد الله صالح التخلّي عن السلطة؟

**إذا قرّر هو شخصياً التخلّي عن السلطة فهذا قراره الشخصي ونحن نحترم قراره، أما نحن كحزب يملك الأغلبية في مجلس النوّاب ولديه أكثر من 3 ملايين عضو، لا أعتقد أن هذا الحزب سينتهي بتسليم علي عبدالله صالح للسلطة. لا، لكن أيضاً الرئيس نفسه أعلن أنه لو ترك السلطة وهو لا يريدها وزاهد أصلاً فيها، فلن يترك الحزب وسيظل رئيساً له فهو الذي أسّسه وكوّنه، وسيدخل الحزب الانتخابات بمرشّحه وسيبقى الرئيس رئيساً للحزب وهذا شيء طبيعي. ونحن متّفقون معه والرئيس يؤكّد ذلك ونحن نتمسّك به رئيساً للحزب وهذا حق طبيعي. نحن سيكون لنا مرشّحنا بالتأكيد في الانتخابات الرئاسية، وبالتأكيد سيقود الرئيس الحزب وسيدعم مرشّحه في الانتخابات وهذا حق دستوري.

*هل يعني هذا أن البديل سيكون من داخل حزب المؤتمر؟

**بالتأكيد، وأنا لا أريد أن استبق الأمور ولكننا شبه متّفقين على ضرورة أن يحظى البديل الذي سنختاره بإجماع ورضى الشعب وقيادات وكوادر المؤتمر.

*يتحدّث البعض عن أن الرئيس صالح يركّز حالياً في أي حوار مع المعارضة على تعهّدات وضمانات بعدم ملاحقته قضائياً أو محاكمته هو وأسرته وأقاربه في حال رحيله، هل هذا صحيح؟

**لا، أنا أؤكّد لك شخصياً أن علي عبدالله صالح لا يفكّر في هذا الأمر ولا يشغل وقته بهذا الشيء، ونحن أيضاً في المؤتمر نقول إن من يريد أن يأتي للرئيس بضمان فنحن مستعدون أيضاً أن نأتي لهذا الشخص بضمان. من هم هؤلاء الأشخاص الذين سيعطون الرئيس ضمانا؟ والفساد يغطي رؤوس المعارضة، الفساد في المعارضة أكثر منه في المؤتمر. أنا أقول لك نحن في اليمن وللأسف الرئيس هو من كان جزءاً من هذه المشكلة عندما أشرك معه في الحكم أشخاصاً فاسدين على مدى 33 سنة والآن يدّعي أولادهم أو أناس منهم أنهم هم المحرّرون والمنقذون، وهم شاركوا الرئيس في فساده وفي خيره وشرّه وشاركهم القرار والآن ماذا حدث؟ يريدون رئيسا يشاركونه 33 سنة مرة أخرى هذا لن يحدث أبداً، الشعب اليمني شبّ عن الطوق. نحن لا نحتاج لعلي عبدالله صالح بعد 2013 ولا نحتاج لهؤلاء الذين يلمّعون أنفسهم وهم لصوص وفاسدون.

*أحزاب اللقاء المشترك تؤيّد ما تسميها المبادرة الخليجية المعلنة في 3 أبريل والتي تنص على رحيل الرئيس، وتصف المبادرة الخليجية المعلنة في 10 أبريل بأنها مجرّد بيان، في حين يتمسّك الرئيس بالمبادرة الخليجية التي تنص على نقل صلاحياته لنائبه وتشكيل حكومة وحدة وطنية، كيف ترى مآل الأوضاع في ظل الهوّة التي تفصل بين الجانبين؟

**أنا أعتقد أن اللقاء المشترك يريد تسليم السلطات فورياً وليس الرحيل لأنهم قد يئسوا من تلبية هذا المطلب، لكن أعتقد أنه يمكن أن يتم تسليم السلطات خلال ثلاثة أشهر أو 90 أو 150 يوماً، لكن هم يقولون أنه ينبغي أن يتم هذا سريعاً. لم يعد هناك فرق الآن، بين أن يتم نقل السلطة بشكل سلمي وسلس خلال فترة زمنية محدّدة أو فورياً طالما أن الرئيس سيكون رئيساً شرفياً ويسلّم صلاحياته لنائبه. نحن نقول لا بد من ترتيبات ولا بد أن نتّفق. وأهم من تسليم الرئيس صلاحياته أن نتّفق على الحكومة فهي التي تقود البلد وليس النائب. من هم الوزراء؟ ما هو برنامج الحكومة؟ عندنا مهمتان أساسيتان ينبغي أن نتّفق عليهما وهما تسليم الرئيس صلاحياته وتشكيل الحكومة التي ستتولّى إدارة اليمن سياسياً واقتصادياً.


انتخابات أو استفتاء

*هل هذا يعني أنه بعد هذه الفترة سيتخلّى الرئيس عن السلطة أو أنه سيكمل فترته التي تنتهي عام 2013 كرئيس شرفي؟

**أولاً من حق الرئيس أن يكمل فترته الدستورية إلى عام 2013، ثم لماذا يسلّم الرئيس صلاحياته لنائبه؟ الرئيس مستعد للدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكّرة، فلنجرها خلال 90 يوما مثلاً ولكن هم رافضون (المعارضة)، إذاً ما الأسهل أن يبقى علي عبدالله صالح أمامهم وفي سدّة الحكم إلى 2013، أم أن يبقى فقط 90 يوما ويتم تسليم السلطة بعدها لرئيس جديد منتخب؟

إنهم يرفضون الانتخابات المبكّرة ولا يريدون الدخول فيها خلال هذه الفترة لأنهم لا يضمنون الشارع ولا يثقون في الناخبين بأنهم سيمنحون مرشّحهم أصواتهم، فهم يفتقدون إلى القاعدة الشعبية الكبيرة.

نحن سنقدّم ضمانات وستكون هناك ضمانات خليجية وغربية لإجراء الانتخابات. لماذا لا يستبدل في حوار الرياض القادم تسليم السلطات بالدعوة إلى انتخابات رئاسية، أو إجراء استفتاء شعبي حول ما إذا كان الرئيس يكمل فترته الدستورية أو لا، وهذا الاستفتاء لن نجريه نحن بل تجريه الأمم المتّحدة وتشرف عليه.

*هل هذا يعني أن الاستفتاء الشعبي على بقاء الرئيس أو رحيله مطروح كأحد خيارات حل الأزمة؟

**أنا شخصياً أطرح هذا الخيار الآن لحل الأزمة والخروج من المأزق الذي نعيش فيه منذ أشهر، ولنحتكم إلى الشارع الذي سيقرّر هل يريد بقاء الرئيس واستكمال فترته الدستورية أم لا؟


تداعيات وتأثيرات

*هل تتوقّعون أن يطول أمد الأزمة السياسية الراهنة بتداعياتها وتأثيراتها على المجتمع والاقتصاد؟

**سوف أكون صادقاً معك، لو طال أمد الأزمة لن تدخل اليمن في حروب فقط، بل ستحدث كوارث، لأنه كلما مر يوم أو ساعة تأثّر الاقتصاد سلبياً مما سيتسبّب في تدميره وانهياره نظراً لتأثير الاعتصامات والمظاهرات والمسيرات على عملية التنمية والرسالة السلبية التي توجّهها إلى المستثمرين العرب والأجانب وعزوفهم عن الاستثمار في اليمن بسبب المخاطر السياسية وتدهور الأوضاع الأمنية، وكذا توقّف أو تجميد مشروعات استثمارية كبيرة في اليمن وحرمان اليمن من عائداتها وفرص العمل التي توفّرها، هذا بخلاف التأثيرات الأخرى على العملة الوطنية وعملية التصدير والاستيراد والحياة المعيشية للمواطن ومشاكل توفير الغاز المنزلي والوقود والكهرباء وتفاقم مشكلتي الفقر والباحثين عن العمل.

*ألا يوجد حل على المدى القريب؟

**أنظر، أنا وأنت مثلاً شخصان إذا ذهبنا إلى أحد الأشخاص للاحتكام إليه في مشكلة أو خلاف ما بيننا، فإذا لم تتوفّر لدينا النية مسبقاً في حل المشكلة والتوصّل إلى اتّفاق، وإذا كان هناك إصرار على عدم قبول أي حكم، فلن نتّفق حتى لو احتكمنا إلى أعلى هيئات القضاء في اليمن والعالم، لأن النية السليمة غير موجودة، وكذلك الثقة منعدمة بين الطرفين، وهكذا الحال بالنسبة لأطراف العملية السياسية في اليمن.


دولة مدنية

*هل سيكون للقبيلة دور في المرحلة القادمة سواء بقي الرئيس علي عبدالله صالح أو فوّض صلاحياته لنائبه؟

**أنا أنادي منذ سنوات بأنه لا بد أن تكون في اليمن دولة مدنية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، ودولة مؤسّسات تطبّق فيها القوانين والأنظمة على الجميع دون استثناء أو محاباة أو مزاجية، ودولة يكون فيها توزيع عادل للثروة وتتبّنى مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة في جميع شؤون الحياة الاقتصادية والاجتماعية، واعتماد معيار الكفاءة والمهنية في التعيين في المناصب والوظائف. أنا أقول وقلت ذلك في أكثر من مناسبة يجب علينا في شمال الشمال وأنا أقصد من محافظة ذمار إلى محافظة صعدة على حدود نجران أن نتخلّى عن الحكم، نحن حكمنا أكثر من 300 سنة، إذاً فليعط الحكم لما بعد ذمار والجنوب وليتسلّموا السلطة. أو أن تكون الرئاسة دورية، ويتم تداول المنصب كل خمس سنوات بين محافظات اليمن، وبإمكان الأحزاب أن تشارك أيضاً، فإذا قلنا أن يأتي الرئيس من إب مثلاً فيرشّح المؤتمر ممثّله للمنصب من أبناء إب وكذلك يفعل حزب التجمّع اليمني للإصلاح أو الحزب الاشتراكي اليمني وغيرهما من الأحزاب ويتم التنافس على رئاسة الدولة في هذه المحافظة المختارة، وهذا معمول به في سويسرا وماليزيا.

الشيء الآخر أنه لا بد لنا من دولة مدنية تزول فيها الفوارق بين المواطنين وتسود فيها الحرية والعدالة الاجتماعية، فإذا لم تكن هناك دولة مدنية في اليمن ورئيس مدني منتخب وحكم مدني فسنتقاتل مع بعضنا البعض. حماية اليمن وضمان أمنه واستقراره يتمثّل في وجود دولة مدنية. القبيلة بالطبع هي مكوّن أساسي من مكوّنات المجتمع، وهي مع التقدّم والتحضّر والمدنية واستقرار اليمن. ليس من مصلحة القبيلة أو مصلحة أي مواطن أن يدخل اليمنيون في صراع وتنافر وحروب أبداً، لأن أبناء القبيلة هم من يدفعون الثمن، نحن ندفع ثمن الحروب والصراعات والمواجهات المسلّحة، ونحن نعتبر أنفسنا حامين للنظام والقانون، فكيف لا نرضى أن تكون في اليمن دولة مدنية بل نحن نطالب بذلك وندعو إليه.

الرئاسة دورية


*ولكن القبيلة ضمن نسيج الدولة والمجتمع مما يمكّنها من الاحتفاظ بنفوذها وتأثيرها القوي في مسار الأحداث؟

**القبيلة ستكون حامية ومدافعة عن الدولة المدنية والنظام والشرعية والدستور.

*هل هذا يعني أنك تؤيّد أن يكون الرئيس القادم من جنوب اليمن في إطار تدوير منصب الرئاسة؟

** ليس هذا فقط، أنا أريد رئيسا من الجنوب يحكم اليمن لمدة 200 سنة، مثلما حكمناها نحن. أنا أقول لك شمال الشمال هو من استأثر بالسلطة، فمثلاً لم يأت أي رئيس لليمن من محافظة الحديدة أو تعز أو إب، أما الجنوب فهو أولى أن يكون منه رئيس يمني.

*ما هي الرسالة التي توجّهها إلى الشعب اليمني بمختلف انتماءاته السياسية سواء المؤيّدين للرئيس علي عبدالله صالح أو المعارضين له؟

**أقول للذين يؤيّدون الرئيس إنهم لا يؤيّدونه كشخص وإنما يؤيّدون الشرعية الدستورية، فنحن في انتخابات الرئاسة التي جرت في عام 2006 احتكمنا لصندوق الاقتراع والدستور، وجاء الشعب اليمني بالرئيس. أما هل كانت طريقة حكم الرئيس وإدارته للدولة قد لبّت طموحات وتطلّعات الشعب فهذا موضوع آخر. عليهم أن يحتكموا لانتخابات 2013 ويقدّموا البديل، هذا إذا كنا نؤمن بالدستور والشرعية.

أما المعارضون للرئيس والذين ينادون برحيله فأقول لهم أهلاً وسهلاً بهم وعلى العين والرأس، ولكن لا يأتونا بالفاسدين ولا بمن شاركوا علي عبدالله صالح السلطة لـ 33 سنة. لا، أنا أرحّب بهامات وطنية ورجال شرفاء ووطنيين أمثال الدكتور ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني والرئيس الدوري لأحزاب اللقاء المشترك، أما الشق الثاني من المعارضة وهم معروفون، أقول لهم لا، الشعب اليمني واعٍ ولن ينتخبكم.

أما البقية فهم من كانوا في السلطة وشاركوا الرئيس الحكم هم وآباؤهم منذ 33 سنة، هؤلاء أقول لهم لا، الشعب اليمني كبير. أنفقوا أموالكم ليس لدينا مانع، دعوا الناس يعيشون لأنكم أخذتم هذه الأموال من الشعب اليمني، أنفقوها طواعيةً على الناس بدلاً من أن ندخلكم السجون، ولكن لا تطمعوا في كرسي السلطة فهذا بعيد عليكم. نحن في اليمن لا أحد ينوب عن أحد ولا أحد يجوز له أن يتحدّث باسم الشعب اليمني، فالشعب يتحدّث عن نفسه، ولا يجوز لأطفال أن يتحدّثوا باسم الشعب أو يمنحوا ضمانات باسم الشعب، الشعب أكبر منهم ولا نحسبهم نحن، فنحن قبائل وكل منا يعرف الآخر، ولا يستطيع أحد أن يلوي ذراع أحد








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "حوار"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2021