مجيديع: الوحدة توجت نضال اليمنيين والمؤتمر متمسك بها
الأربعاء, 20-مايو-2026المؤتمرنت - أكد الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية بالمؤتمر الشعبي العام الشيخ عبدالله أحمد مجيديع، أن الوحدة اليمنية التي تحققت في الـ22 من مايو 1990 مثلت تتويجاً لنضالات اليمنيين وثمرة لكفاحهم الطويل من أجل استعادة وطن موحد وإنهاء مرحلة التشطير.
وأشار في لقاء خاص على قناة اليمن اليوم، إلى أن هذا المنجز الوطني ظل منذ تحقيقه عرضة لمؤامرات متواصلة هدفت إلى تقويضه وإضعاف اليمن.
وقال إن لحظة رفع علم الوحدة في مدينة التواهي بمحافظة عدن ما زالت حاضرة في وجدان اليمنيين رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود عليها، واصفاً إياها بالحدث التاريخي الخالد الذي امتزجت فيه مشاعر الفرح بالدموع، مؤكدا أنها مثلت ترجمة لأهداف الثورة اليمنية وتحقيقاً لحلم الأجيال، وأعادت الاعتبار لليمن ومنحتها حضوراً ومكانة أكبر على المستويين الإقليمي والدولي، وكل يمني عايش مرحلة التشطير يدرك قيمة هذا المنجز ثقافيا وسياسيا وعلى مختلف الأصعدة.
وأوضح مجيديع أن المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي اليمني شكلا الركيزتين الأساسيتين اللتين أنجزتا الوحدة، لافتاً إلى أن بعض الترتيبات التي رافقت إعلان الدولة الواحدة جاءت بشكل متسارع نتيجة للمخاوف من تحركات ومؤامرات كانت تهدف لإجهاض المشروع الوحدوي قبل اكتماله.
وبشأن مكانة هذا المنجز بالنسبة للمؤتمر الشعبي العام قال إنه يعد الوحدة اليمنية أعظم منجزاته الوطنية والتاريخية، ولذلك لا يمكن أن يساوم عليه أو يفرط به، وأي حلول أو تسويات سياسية يجب أن تظل تحت سقف الحفاظ على وحدة اليمن وسيادته.
ولفت الأمين العام المساعد إلى أن اليمن ظل موحداً عبر تاريخه الطويل، وأن التجزئة لم تكن سوى حالة طارئة ارتبطت بوجود الاحتلال البريطاني، وظل اليمنيون يحتفظون بهويتهم الجامعة رغم اختلاف الأنظمة السياسية والعواصم ومراكز الحكم عبر المراحل التاريخية المختلفة، ولذلك جاءت الوحدة امتداداً طبيعياً للتاريخ والهوية المشتركة للشعب اليمني.
وفي ما يتعلق بموقف المؤتمر الشعبي العام من القضايا السياسية الراهنة، شدد مجيديع على أنه يتمسك بثوابته الوطنية المتمثلة في الدستور والقانون ووثائق الوحدة، مبينا أن الإشكالات التي واجهتها البلاد لا تعود إلى الوحدة، وإنما إلى أخطاء واختلالات مرتبطة بإدارة السلطة والثروة، واليمنيون قادرون على معالجتها وإصلاح ما أفسدته الصراعات، شريطة أن يتم ذلك في إطار الدولة الموحدة، وأن يكون تحقيق العدالة في توزيع السلطة والثروة والاعتراف المتبادل بالحقوق والواجبات مدخلاً لمعالجة الكثير من الأزمات.
وفي سياق الحديث عن المخرج السياسي، أضاف أن الحلول المفروضة من الخارج غالباً ما ترتبط بمصالح وأجندات الخارج أكثر مما تتوخى تحقيق مصلحة اليمن، بينما الحلول الحقيقية يجب أن يتوصل إليها اليمنيون أنفسهم بعيداً عن التدخلات والإملاءات.
وفي حديثه عن المخططات التي استهدفت المؤتمر الشعبي العام، قال الشيخ عبدالله مجيديع إن الحزب تعرض منذ عام 2011 لحملات ممنهجة استهدفت وحدته وبنيته التنظيمية، لكنه واجهها وتغلب عليها بالحفاظ على تماسكه وإعادة ترتيب صفوفه، وتمكن من تجاوز المرحلة الصعبة بفضل تمسك قيادته بوحدته التنظيمية، وعلى رأسهم رئيس المؤتمر الأخ صادق أمين أبو راس، ونائبه الأول الشيخ يحيى الراعي وبقية القيادة من نواب رئيس المؤتمر وأعضاء اللجنة العامة.
وأشار إلى أن الاجتماع الاستثنائي للجنة الدائمة الرئيسية للمؤتمر في الـ2 من مايو 2019 مثل محطة مهمة في إعادة بناء المؤتمر، حيث شهد مشاركة واسعة وأسفر عن انتخاب القيادة واستكمال الترتيبات التنظيمية.
وأكد مجيديع أن بقاء قيادة المؤتمر في العاصمة صنعاء وتفاعلها مع الواقع والتحديات شكل أحد أهم عوامل الصمود والاستمرار، مشدداً على أن المؤتمر سيظل متمسكاً بالثوابت الوطنية وفي مقدمها وحدة اليمن وسيادته واستقلاله، بوصفها قضية جامعة تتجاوز الحسابات السياسية والحزبية.
وشدد على أن العرب بحاجة إلى الوحدة لمواجهة التحديات الراهنة، والانتصار لقضايا الأمة.
هذا وسيبث اللقاء على شاشة قناة اليمن اليوم الساعة الـ9 مساء الخميس الـ21 من مايو.