الثلاثاء, 22-سبتمبر-2026 الساعة: 02:35 ص - آخر تحديث: 02:20 ص (20: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
نمط الحياة يشفي من الخرف؟



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من علوم وتقنية


عناوين أخرى متفرقة


نمط الحياة يشفي من الخرف؟

الثلاثاء, 22-سبتمبر-2026
المؤتمرنت - لسنوات، بدا أن مجتمعين من السكان الأصليين في الأمازون البوليفية يمتلكان سراً يحمي الدماغ من الخرف. لكن دراسة حديثة كشفت أن انخفاض أعداد المصابين لا يعود بالضرورة إلى ندرة الإصابة وحدها، بل قد يخفي وراءه حقيقة أكثر قسوة: قِصر مدة بقاء المرضى على قيد الحياة بعد ظهور الخرف.

وتناولت الدراسة، المنشورة في دورية “ألزهايمر والخرف”، شعبي “تسيماني” و”موسيتين”، اللذين يعيشان نمطاً يعتمد بدرجات متفاوتة على الزراعة والصيد وجمع الغذاء والنشاط البدني اليومي.

وكانت دراسات سابقة قد سجلت انتشاراً شديد الانخفاض للخرف بين كبار السن في المجتمعين، ما أثار اهتمام الباحثين بإمكانية وجود عوامل غذائية أو صحية أو وراثية تحمي أدمغتهم مع التقدم في العمر.

لكن الدراسة الجديدة، التي تابعت السكان على مدى سنوات، أظهرت أن الصورة أكثر تعقيداً.

22 إصابة جديدة
تابع الباحثون 730 شخصاً لم يكونوا مصابين بالخرف عند بداية الدراسة، وأعادوا تقييمهم بعد مدة بلغ متوسطها 4.7 سنوات.

وخلال المتابعة، سجل الفريق 22 إصابة جديدة بالخرف، بمعدل 7.4 حالة لكل 1000 شخص سنوياً. ورغم بقاء نسبة انتشار المرض بين السكان دون 2 بالمئة، فإن معدل الإصابات الجديدة لم يكن منخفضاً بالقدر الذي أوحت به الدراسات السابقة.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، مارغريت غاتز، من جامعة جنوب كاليفورنيا، إن المفاجأة تمثلت في عدم وجود اختلافات كبيرة في معدل الإصابة مقارنة ببعض الدراسات الأميركية وشمال الأوروبية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 80 عاماً.

وهنا يظهر الفرق بين مصطلحين أساسيين: معدل الإصابة، الذي يقيس الحالات الجديدة خلال فترة زمنية، والانتشار، الذي يحصي جميع الأشخاص الذين يعيشون مع المرض في وقت محدد.

وجد الباحثون أن المصابين بالخرف واجهوا خطرا للوفاة يزيد بأكثر من 6 أضعاف مقارنة بمن يتمتعون بقدرات إدراكية طبيعية.

كما بدا متوسط البقاء بعد الإصابة أقصر بنحو مرتين إلى ثلاث مرات مقارنة بما سجلته دراسات أميركية، وهو ما قد يفسر بقاء نسبة انتشار الخرف منخفضة؛ فكلما قصرت مدة حياة المريض بعد التشخيص، انخفض عدد المصابين الموجودين في المجتمع عند إجراء القياس.

ويرجح الباحثون أن صعوبة الحصول على الرعاية الطبية في المناطق النائية، وانتشار العدوى، واعتماد الأسر على مشاركة أفرادها في الزراعة والصيد وتحضير الطعام، قد تزيد هشاشة المصاب بعد تراجع قدرته على أداء مهامه اليومية.

هل يحمي نمط الحياة الدماغ؟
لا تستبعد الدراسة وجود تأثير وقائي لنمط الحياة التقليدي. فالسكان يتمتعون بمستويات مرتفعة من النشاط البدني، ويتناولون غذاء غنياً بالألياف ومنخفضاً في السكريات والدهون المشبعة، كما تقل بينهم عوامل خطر مثل السمنة والسكري والخمول.

لكن الباحثين شددوا على أن النتائج لا تثبت أن هذا النمط يمنع الخرف، خصوصاً أن عدد الإصابات المسجلة، البالغ 22 حالة، لا يكفي لحسم العوامل المسؤولة عن انخفاض الانتشار.

وأظهرت التحليلات أن التقدم في العمر والمتغير الجيني “APOE ε4” ظلا من أبرز عوامل الخطر، كما ظهرت مؤشرات إلى مساهمة أمراض الأوعية الدموية.

ولم ترتبط الحالات بوضوح بمؤشرات الأميلويد وبروتين “تاو” المميزة لمرض ألزهايمر، فيما واجه كثير من المصابين صعوبات في الانتباه والاستدلال وإدارة المهام أكثر من مشكلات الذاكرة التقليدية.

ويعتزم الباحثون استخدام تصوير أكثر تطوراً للدماغ ومؤشرات حيوية إضافية لتحديد دور أمراض الأوعية وألزهايمر.

وهكذا، لا تقدم غابات الأمازون وصفة جاهزة لمنع الخرف، لكنها تكشف درساً مهماً: انخفاض عدد المرضى الظاهر في مجتمع ما لا يعني دائماً أن سكانه محصنون من الإصابة.
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي9 سبتمبر.. يومٌ أممي لحماية التعليم أم يومٌ آخر لفضح ازدواجية الأمم المتحدة؟

09

يحيى علي نوريمن زخم التأسيس إلى رسائل أبو راس

31

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عبدالسلام الدباء*شعار المؤتمر.. رؤية متكاملة لبناء الدولة اليمنية الحديثة

23

قاسم محمد لبوزة*المؤتمر.. 44 عاماً من الحضور الوطني وثبات الموقف

19

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور44 عاماً من زمن تَطوُّر ونضال وجهاد أعضاء الموتمر

19

بقلم-عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026