الأحد, 01-نوفمبر-2026 الساعة: 06:42 م - آخر تحديث: 06:41 م (41: 03) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
طقس صنعاني جميل على وشك الانقراض



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من ثقافة


عناوين أخرى متفرقة


طقس صنعاني جميل على وشك الانقراض

الأحد, 05-أكتوبر-2003
المؤتمرنت-عبد اله حزام -
منذ زمن قديم واليمنيون يتوارثون العادات والتقاليد بالزواج، تمسكاً بقيم روحية ووجدانية، حرص اليمنيون على إعطائها نفساً روحياً جميلاً يمنح المناسبة نوعاً من الفرحة والبهجة.
ومن بين هذه الطقوس التي توارثها اليمنيون ذبح الخراف وكسر البيض لإبعاد الأرواح الشريرة عن حياة الزوجين، وغيرها من الطقوس، غير أن عدداً من سكان صنعاء القديمة لا يزالوا ينفردون بطقس جميل من هذه الطقوس عند الزواج، يكمن في قبض العروس أو تخطيها للجنبية (خنجر) زوجها عند دخول مسكنها الجديد، اعتقاداً منهم، أن ذلك يجلب السعادة الزوجية ويكسر عين الحسد، ويطرد الأرواح الشريرة عن منزلة الزوجية.
ويؤكد علماء الاجتماع أن التراث الشعبي اليمني يرتبط بالواقعية والضرورات العلمية لإدارة الحياة اليومية، حيث تقلصت فيه الجوانب الخرافية والأسطورية، وأن تلك الطقوس تؤدي إلى تفاعل القيم الروحية والثقافية، وأن أبرز مظاهر الخرافة في اليمن هي الاعتقاد بالجن والعفاريت، وتأثيرها السيئ في حياة البشر.
ولذلك يلجأ اليمنيون إلى ذبح خروف أمام عتبة المنزل المخصص لاستقبال العروس قبل دخولها منزل عريسها، فيما يلجأ البعض إلى كسر عدد من البيض قبل أن تخطو العروس عتبة الزوجية لإبعاد الجن والعفاريت، وإبعاد نظرات الحاسدين، ويتعمد اليمنيون عدم نقل العروس من منزل أبيها إلى منزل زوجها خلال الفترة الممتدة من العصر وحتى ما بعد المغرب بقليل اعتقاداً منهم أن الجن ينتشرون في هذا الوقت بالذات، ولهذا، فإنهم يفضلون نقل العروس إلى منزل الزوجية عند صلاة العشاء، أو في الصباح الباكر، لكن غالباً ما يجري زف العروس إلى عريسها بعد صلاة العشاء بساعة أو ساعتين من ليلة الحفلة.
ولا ينسى أهل العروس من تزين ابنتهم بريحان يعرف بـ"الشذاب" ذو الرائحة العطرة، بالإضافة إلى عقد من المرجان، اعتقاداً منهم أن ذلك يمنع الأرواح الشريرة من الاقتراب من العروس.
إلا أن التميز في هذه التقاليد يكاد يكون منحصرا في بعض المناطق اليمنية، ومن بين المناطق صنعاء، حيث يفضل الصنعانيون، بالإضافة إلى ذبح الخروف أمام عتبة المنزل، أن تقوم العروس بتخطي جنبية أحد أفراد عائلة عريسها، حيث يسلم إليها الجنبية وتدخل بها المنزل وهي رافعة لها بيدها اليمنى إلى أن تصل إلى الحجرة المخصصة لفراش الزوجية، حيث تدخلها لوحدها، في وقت تكون الحجرة خالية من البشر، وبعد أن تدخل الحجرة يدخل أقاربها وأقارب زوجها لمساعدتها في نزع ملابسها التي جاءت بها من بيت أبيها.
وفي حين تفضل العروس أحياناً رفع الجنبية والدخول بها إلى المنزل، وهي رافعة لها، يفضل البعض الآخر وضعها أمام باب منزل زوجها، ومن ثم الخطو فوقها أو دوسها.
ويشير البعض إلى أن إعطاء الزوج جنبيته (الخنجر) لزوجته وشريكة حياته القادمة يرمز إلى قوة العلاقة بين الزوجين، التي يأملها الزوج في المستقبل، بالإضافة إلى بناء أسرة قوية في تماسكها، بخاصة إذا ما عرفنا أن اليمني يتمسك كثيراً بالجنبية التي لا تفارقه أبداً.
ويبدو أن أهل صنعاء، الذين عاشوا التطورات الأخيرة في طقوس الزواج، المرتبطة بـ"المظاهر الجديدة"، بدءوا يتخلون تدريجياً عن طقس تخطي العروس لجنبية زوجها، وبدأت حفلات الزواج تأخذ طابعاً "معاصراً" يأخذ من الحاضر قشره ويرمي بالماضي الجميل إلى الوراء.

comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026