الأحد, 01-نوفمبر-2026 الساعة: 01:33 م - آخر تحديث: 04:25 ص (25: 01) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
صداع ...!! قصة قصيرة



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من ثقافة


عناوين أخرى متفرقة


صداع ...!! قصة قصيرة

الخميس, 12-مارس-2009
هايل علي المذابي - مضى أسبوعان تقريباً على انتقالنا إلى هذا المنزل ، ومنذ اليوم التالي لانتقالنا لازمني الصداع ..

تمر اللحظة تلو اللحظة وخوفي يتنامى معها من العواقب الوخيمة التي سيجرها عليَّ تجرعي المستمر لحبات الأسبرين ...إذ ما إن أصحو إلى أن آوي حتى أكون قد ازدردت من عشرة إلى خمسة عشر حبة أسبرين ..

البارحة وبينا كان الجو يشي بشيء من البرودة وقفت لأغلق النافذة الوحيدة في الغرفة مصدر البرودة .. وهناك حيث أرسلت عينيَّ بعفوية نحو الأفق أفزعني ما رأيت .. ضباب كثيف ممزوج بسواد الليل الحالك وأضواء أعمدة الإنارة البرتقالية ...كان مشهداً مروعاً وكنت مستثاراً وبدا لي الأمر مُريباً إذ أن المناخ لايؤذن بضباب فالموسم لم يحن بعد ...

شردتُ للحظات ولم أفق من شرودي إلاّ وعينيَّ في مكانٍ قريب شيءٌ ما أستدرجها لحظة شرودي ..

في المكان القريب لمحت ما يشبه الأنابيب المعدنية بيد أنها ضخمة يتصاعد منها ما يشبه الدخان وسرعان ما تبددت ريبتي فأدركت أن ما كنت قد ظننته ضباباً ليس سوى ذلك الدخان المتصاعد من الفوهات .. لم يستغرق الأمر سوى ثواني لتسعفني الذاكرة بتداعياتها وأتذكر أن الأنابيب المعدنية المتصاعد الدخان من فوهاتها هي أنابيب المصنع الذي كان قد حدثني عنه جارنا في حديثٍ عرضي ..في اللحظة نفسها شُدهت تماماً حيث لمعت في ذهني فكرة أن دخان المصنع هو سبب الصداع الذي ينهش فيَّ طوال الأيام الخالية ..

لم أعطِ الاحتمالات أدنى فرصة لتبرر الأمر وآمنت بما طرأ على فكري وبادرت على الفور وأغلقت النافذة وسددت كل ثغرة قد يفكر الدخان في الدخول منها ..

كنت حائراً خائفاً ..." ما الذي من الممكن أن يكون دخانه مؤذياً إلى هذا الحد من المنتوجات ..؟! " .." ربما يكون الصداع عرضاً من أعراض مرض خبيث ..؟" .. ثم قلت : يجدر بي الذهاب إلى طبيب قبل أن يتفاقم الأمر ويتسع الخرق على الراتق ..

وقبل أن أعقد النية على ذلك عنّت لي فكرة الذهاب إلى حيث المصنع لأعرف ما ينتجه فحدسي يؤكد لي بأن دخانه هو سبب صداعي المستمر .. وهنا شعرت بصداع بشديد فارتميت على الفراش وطوحت إلى فمي بحبة أسبرين وخلدتُ للنوم ..

أفقت صباحاً وقد كنت معتاداً منذ يوم لازمني الصداع في هذا المنزل أن أزدرد حبة أسبرين لحظة إفاقتي وحين شعرت بهدوء الصداع نسبيا نهضت وأفطرت وارتديت ملابسي وقصدت المصنع ..

هناك لم أصدق ما وجدته وكانت فاجعة كبيرة وصدمة مروعة ..مفاجأة من نوع مخيف كانت بانتظاري وذلك ما كنت أجهله البتة ..

اكتشفت أن المصنع متخصص في إنتاج ما أزدرده بين الفينة والأخرى كمسكن للصداع الذي يسببه لي دخانه " حبات الأسبرين .."

قاص من اليمن

comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026