الإثنين, 21-سبتمبر-2026 الساعة: 02:54 م - آخر تحديث: 02:46 م (46: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
الإيمان بين الوحدة والتفريق



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من دين


عناوين أخرى متفرقة


الإيمان بين الوحدة والتفريق

السبت, 20-مارس-2004
المؤتمرنت-تكتبها : آلاء الصفـــار - جاء الإسلام ليجمع القلب إلى القلب ويضم الصف إلى الصف مستهدفاً إقامة كيان موحد ومتقيأ عوامل الفرقة والضعف واسباب الفشل والهزيمة ليكون لهذا الكيان الموحد القدرة على تحقيق الغايات السامية والمقاصد النبيلة والأهداف الصالحة التي جاءت بها رسالته العظمى من عبادة الله واعلاء كلمته واقامة الحق وفعل الخير والجهاد من اجل استقرار المبادئ التي يعيش الناس في ظلها آمنين.
فهو لهذا كله يكوِّن روابط وصلات بين أفراد المجتمع لتخلق هذا الكيان وتدعمه. وهذه الروابط تتميز بأنها روابط أدبية قابلة للنماء والبقاء وليست كغيرها من الروابط المادية التي تنتهي بانتهاء دواعيها وتنقضي بانقضاء الحاجة إليها. وهي من شأنها أن تجعل بين المسلمين تماسكا قويا وتقيم منهم كيانا يستعصي على الفرقة وينأى عن الحل.
وأول رباط من الروابط الأدبية هو رباط الإيمان فهو المحور الذي تلتقي عنده الجماعة المؤمنة، فالإيمان يجعل من المؤمنين إخاء أقوى من إخاء النسب.
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ أخوة (الحجرات:10). (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤمناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ)(التوبة: من الآية71) وطبيعة الإيمان تجمع ولا نفرِّق ، وتوحد ولا تشتت.(المؤمن ألف مألوف ولا خير في من لا يألف ولا يؤلف).
(المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً)
لذلك تراه يحس بإحساسه ويشعر بشعوره فيفرح لفرحه ويحزن لحزنه ويرى انه جزء منه.
(مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر).
والإسلام يدعم هذا الرباط ويقوي هذه العلاقة بالدعوة إلى الاندماج في الجماعة والانتظام في سلكها. وينهى عن كل ما من شأنه أن يوهن من قوته أو يضعف من شدته، فالجماعة دائما في رعاية الله وتحت يده.
(يد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ في النار)
وهي المتنفس الطبيعي للأنسان، ومن ثم كانت رحمة. والجماعة مهما صغرت فهي على أي حال خير من الوحدة وكلما كثر عددها كانت افضل وأبر.
(الاثنان خير من واحد والثلاثة خير من اثنين والأربعة خير من الثلاثة فعليكم بالجماعة، فان الله لن يجمع أمتي إلا على هدىً).
وعبادات الإسلام كلها لا تؤدي إلا جماعة، فالصلاة تسن فيها الجماعة. والزكاة معاملة بين الأغنياء والفقراء والصيام مشاركة جماعية ومساواة في الجوع في فترة معينة من الوقت. والحج ملتقى عام للمسلمين جميعا كل عام يجتمعون من أطراف الأرض على اقدس غاية.
وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يقرءون القرآن، ويتدارسون بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في ملأ عنده، ولقد كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يحرص على أن يجتمع المسلمون حتى في المظهر الشكلي فقد رآهم يوما وقد جلسوا متفرقين فقال لهم: اجتمعوا فاجتمعوا فلو بسط عليهم توبة لوسعهم.
وإذا كانت الجماعة هي القوة التي تحمي دين الله وتحرس دنيا المسلمين فان الفرقة هي التي تقضي على الدين والدنيا معاً.
ولقد نهى عنها الإسلام اشد النهي آذانها الطريق المفتوح للهزيمة ولم يؤت الإسلام في جهة كما أتى من جهة الفرقة التي ذهبت بقوة المسلمين والتي تخلف عنها الضر والفشل والذل وسائر ما يعانونه منه (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (آل عمران:105).
(وَلا تنَازَعُوا فَتفشلوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ)(الأنفال: من الآية46).
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي9 سبتمبر.. يومٌ أممي لحماية التعليم أم يومٌ آخر لفضح ازدواجية الأمم المتحدة؟

09

يحيى علي نوريمن زخم التأسيس إلى رسائل أبو راس

31

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عبدالسلام الدباء*شعار المؤتمر.. رؤية متكاملة لبناء الدولة اليمنية الحديثة

23

قاسم محمد لبوزة*المؤتمر.. 44 عاماً من الحضور الوطني وثبات الموقف

19

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور44 عاماً من زمن تَطوُّر ونضال وجهاد أعضاء الموتمر

19

بقلم-عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026