الإثنين, 26-أكتوبر-2026 الساعة: 10:39 ص - آخر تحديث: 02:35 ص (35: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
الأمريكي التائه في العراق!!



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


الأمريكي التائه في العراق!!

الإثنين, 24-مايو-2004
المؤتمر نت - حتى القوة العظمى التي تديرها عقول تعتقد أنها صاحبة المواهب العلمية والاستراتيجية، تقع بأخطاء كبيرة، وأمريكا ليست الاستثناء، فقبلها غزت بريطانيا أفغانستان، ولم تُخرج من العشرة آلاف جندي أحياء إلا واحداً، وانغمست فرنسا في مستنقعات فيتنام، والجزائر وآثرت الهروب على البقاء..
أمريكا، وقبل الحرب على العراق قال صفها الأول في الزعامة، إنهم لا يحتاجون للأصدقاء، ولا الحلفاء، ولا تخويل من الأمم المتحدة، ولا مساندة دول أوروبا القديمة،، وأن من لم يكن معنا فهو عدونا، ونحن مستعدون على شن الحرب على العراق وحدنا، واستعداداتنا قادرة أن تتعامل مع حربين في آن واحد..
نجحت في الاستيلاء على العراق، لكن وهم القوة تبدد على الأرض حين جاءت المقاومة ضاغطة على العصب الأمريكي، وانكشفت الحقائق بأن إدارة الحرب أكثر خطورة من نظريات السياسة، بدليل أن دولة عظمى تقع تحت خديعة معارض عراقي اسمه أحمد الجلبي، كان الأصل في الارتكاز على معلومات غير صحيحة خدع بها بوش ورامسفيلد، ليوقعهما في فخاخ العراقيين، وتأتي المهزلة الأكبر حين يعاد فتح الباب للأمم المتحدة، والتزلف لأوروبا باعتبارها الأصل، والقوة الإضافية للحليف الأكبر، وتصمت آسيا تنتظر المشهد الأخير، إلا من بعض دول اعتقدت أن حصتها في نفط العراق ستضيف لها رقماً كبيراً في أرصدتها، ولعل الأسباب لا تقرن بالنتائج المباشرة، وإلا لأدركنا أن إعلان الحرب وإسقاط دولة بمشهد شبه سينمائي، لا يعني كسب الجولة، وهي تجربة مريرة لأمريكا، إذا ما أُجبرت على الخروج من العراق وسط شماتة عالمية، وشهادة سوء سلوك بحرب غير مبررة، وسقوط دعاوى اليمين المتطرف..
لم نعرف أمريكا تخشى قوة أحد لكنها تحولت حساسياتها في المنطقة إلى قفل صحف عراقية، وإنذار الدول التي تمون المحطات الفضائية، وتدقق فيما يصدر من بيانات ومقالات حول أحداث المنطقة وترى فيها تحريضاً ضدها، يجب محاربتها بالضغوط على الدول والمنظمات، وحتى صحفها ظلت مبتورة عن الأحداث في العراق لاعتبارات الأمن القومي، لكن فضيحة التعذيب فتحت أبواباً جديدة لمعارك على جبهة الرأي العام الأمريكي والعالمي..
ثم كانت الأمور الأكثر سذاجة وتطرفاً، حين أصبحت المقدسات الشيعية على مرمى القوات الأمريكية، وفي هذا الفعل الذي جعل المرجع الأعلى السيد السيستاني محايداً في الصراع، قد تدفعه الحماقات الأمريكية، أن ينتقل من الصمت إلى فتاوى المقاومة والحرب، والتوقعات ترى في المغامرات الأمريكية، ما يضيف لها ورطة أكبر إذا ما اعتقدت أنها المرجع والحقيقة المطلقة في فهم واقع العراق، ودون استناد إلى تجارب أخرى يمكن أن تستعين بها، حتى إن ما أشير إلى خلافات سرية حادة بينها وبين بريطانيا على إدارة الحرب، قد تكشف حقائق جديدة، لأن المسارات القائمة لا تعطي مؤشرات أن أمريكا قادرة على التهدئة وتعويض العراقيين بالحاجات الضرورية مثل الكهرباء والماء والمستشفيات وغيرها، بل زادت الظروف تعقيداً، وجاءت العلامات ضبابية، حين تاه الأمريكان في دروب وأزقة العراق.

نقلاً عن : الرياض
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026